تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمّد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، تنظم «المنظّمة العربية للتنمية الإدارية» التابعة لجامعة الدول العربية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة خلال الفترة بين 13 و15 أبريل المقبل في مقر الغرفة في إمارة الشارقة «الملتقى العربي الأوّل للمسؤولية الاجتماعية لمؤسسات الأعمال» تحت شعار «تجارب عربية وأجنبية».

وذلك بمشاركة وفود رفيعة المستوى من مختلف الدول العربية. وتنبع أهمية هذا الملتقى من كونه يتّخذ منحيً مكمّلاً للملتقيات الأخرى التي عقدت مؤخراً وذلك من خلال تركيزه على التجارب العملية لبعض الدول العربية الرائدة في تبنّيها مبادئ المسؤولية الإجتماعية، التي تعتبر إحدى المفاهيم الجديدة في العالم العربي رغم دورها المتوقّع في دعم الشركات العربية وتعزيز صورتها الإيجابية في المجتمع العربي.

ومن المتوقّع أن يسلّط هذا الملتقى الضوء على تجارب الدول العربية المشارِكة وتحليلها وتقييمها وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال بما فيها الإطار الإقتصادي والإجتماعي للدولة، وخدمة المجتمع المحيط، والإهتمام بالبيئة والحفاظ عليها، وسوق العمل وغيرها.

ويتوجّه هذا الملتقى إلى كبار المدراء التنفيذيين في الشركات العامّة والخاصّة العربية ومتعددة الجنسيات، وقادة منظّمات المجتمع المدني والباحثين والإعلاميين والناشطين في مجال المسؤولية الإجتماعية ومنظّمات حقوق الإنسان ومنظّمات الأمم المتّحدة والجامعة العربية ولجانها ذات الصلة.

وقال حسين محمّد المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة في المؤتمر الصحفي الذي عقد امس في مقر الغرفة بحضور الدكتور رفعت عبد الحليم الفاعوري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية ومحمد احمد أمين مساعد المدير العام للشؤون الاقتصادية والدولية بالغرفة : يتوجّب على الشركات العامّة والخاصّة اليوم الإستثمار في المجتمع ليتمكّنوا من المشاركة الفعّالة في عملية التنمية لا سيّما الإجتماعية منها، حيث يكتسب الدور الإجتماعي للشركات والقطاع الخاص أهمية متزايدة في ظل الإنكماش الإقتصادي الذي تسبّب بزيادة المنافسة في الأسوق العربية والعالمية.

وتأتي مشاركتنا في تنظيم هذا الملتقى إنطلاقاً من حرصنا الدائم على دعم مجتمع الأعمال ودفع عجلة التنمية الإقتصادية والإجتماعية في الشارقة والإمارات بشكل عام.

ومن جانبه رحّب الدكتور رفعت عبد الحليم الفاعوري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية بعقد هذا الملتقى في دولة الإمارات مشيداً في الوقت ذاته بمبادرات غرفة الشارقة التي تعتبر سبّاقة في تبنّي أفضل الممارسات والمفاهيم التنموية الحديثة التي تدعم مجتمع الأعمال وتعزّز مكانة الشارقة والإمارات كمركز حيوي هام في المنطقة.

وقال الفاعوري: تتمثّل أهمية هذا الملتقى في كونه فرصة لتبادل الخبرات والتجارب العربية في مجال تطبيق إستراتيجيات المسؤولية الإجتماعية والإطّلاع على نتائجها ومدى نجاحها وتأثيرها في كافة المجالات.

ونسعى من خلال هذا الحدث إلى تعزيز الوعي بدور العملية الإقتصادية كونها نشاط اجتماعي ووطني وإنساني يهدف بالدرجة الأولى إلى التنمية والمشاركة في العمل العام، وليس مجرد عمليات معزولة عن أهداف المجتمعات والدول وتطلعاتهم المستقبلية. ونتمنّى أن تسهم هذه الخطوة في تحقيق الغاية المرجوة منها وترسيخ هذه المبادئ في العالم العربي باعتبارها النهج الأمثل نحو غدٍ آمن.

الشارقة - مصطفى عويضة