كشف التقرير السنوي لممارسات المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في دبي خلال العام 2008 الذي أصدره مركز أخلاقيات الأعمال التابع لغرفة تجارة وصناعة دبي ازدياد انتشار مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات بين الشركات والمجتمع المدني والحكومة من خلال عدة مقاييس أهمها الاهتمام الإعلامي المتنامي بالموضوع والدعم الحكومي وإطلاق جوائز المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات وازدياد نشر الأبحاث والدراسات حول الممارسات المسؤولة.
وذكر التقرير السنوي رياح التغيير: حالة المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في دبي 2008 ان الشركات في دبي بدأت حديثاً بتطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات خاصةً بعدما تبين أن تطبيق الممارسات المسؤولة يتم عندما يخدم الأهداف القصيرة المدى للشركات مثل الأمور التجارية او الإنتاج او الكفاءة.
وركز التقرير على الممارسات الاجتماعية المسؤولة والحوافز والعقبات ودور الهيئات الحكومية في الترويج لممارسات الأعمال المسؤولة. وكشف التقرير أن 59% من الشركات العاملة في دبي قد سمعت بمفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ولكن 25% منهم لا يملكون برنامجاً معيناً لتطبيق المفهوم. وأظهرت الدراسة أن 65% من الشركات تؤمن أن تطبيق الممارسات المسؤولة يقع على مسؤولية الشركات.
وبيّن التقرير الذي أعدّه كل من الدكتور بلعيد رتاب مدير تنفيذي أول قطاع الأبحاث الاقتصادية وتطوير الأعمال المستدامة في غرفة دبي والدكتور أنيس بن بريك باحث أول في مجال المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في مركز أخلاقيات الأعمال إن 82% من الشركات أولت اهتماماً بالسلامة والأمن في بيئة العمل في موازاة اهتمام 56% من الشركات بتوفير الخدمات الطبية للموظفين وقيام 62% من الشركات بتطوير مهارات الموظفين عبر توفير التدريب المناسب والمفيد لعملهم.
وأظهر التقرير تطبيق نسبة كبيرة من الشركات للممارسات المسؤولة في أسواق العمل حيث ان 90% من الشركات تطبق سياسات واضحة حول ضرورة تقديم معلومات دقيقة حول الأسعار إلى الزبائن في حين أن 88% من الشركات تطبق سياسة حماية المعلومات الشخصية لزبائنها.
واعتبرت 67% من الشركات وفق التقرير إن تطبيق الممارسات المسؤولة يفيد الشركة على المدى الطويل. فعلى سبيل المثال تؤمن 68% من الشركات أن زيادة المخصصات والمزايا التي يحصل عليها الموظفون ستؤدي إلى تعزيز كفاءة الشركة في حين ان 61% من الشركات تؤمن أن نفسية فريق العمل ستتحسن في حال المشاركة في نشاطات اجتماعية و69% تعتقد ان سمعة الشركة ستتعزز في حال تطبيق خطواتٍ وإجراءاتٍ لحماية البيئة.
وعلى صعيدٍ آخر ورغم الحماسة التي أبدتها الشركات في دبي حول المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات أظهرت الدراسة ان استراتيجيات الشركات في دبي لا تلحظ مكاناً للمفهوم فقلةٌ من الشركات (3%) عينت موظفين مختصين بالممارسات المسؤولة بينما تمتلك 10% من الشركات استراتيجيات تطبق فيها مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في حين ان 5% من الشركات تمتلك لجاناً خاصة للنظر في تطبيقات المفهوم و10% من مجالس إدارات الشركات يرتبطون بشكلٍ أو بآخر بالممارسات المسؤولة.
وكشف التقرير قيام 16% من الشركات بتنظيم نشاطات تطوعية مؤسسية وتبرع 37% من الشركات لجمعيات خيرية خلال 2008 وتقديم 14% من الشركات لحوافز مثل جوائز تقديراً للعمل التطوعي.
وبيّن التقرير أن 68% من الشركات تقوم بمساهمتها الاجتماعية في التطوع والتبرع للترويج فقط لصورة الشركة بينما تقوم 64% من الشركات بذلك لتعزيز انتماء الموظفين للشركة.
وقال الدكتور بلعيد رتّاب إن 74% من الشركات تمتلك سياسات فعلية لترشيد استهلاك المياه بالإضافة إلى قيام 60% من الشركات باتخاذ إجراءاتٍ للحد من تلوث المياه. وأضاف رتّاب أن 54% من الشركات قامت باتخاذ الخطوات الكفيلة للحد من انبعاثات الغازات والكيماويات الضارة وقيام 36% من الشركات بتطبيق إجراءات تقلل من استعمال الحقائب والعبوات البلاستيكية.
واعتبرت 79% من الشركات في الدراسة أنه يتوجب على الحكومة أن تكون المثال الذي يقتدى به في مجال تطبيق الممارسات المسؤولة في حين طالبت 74% من الشركات الحكومة بتقدير ومكافأة الشركات التي تطبق الممارسات المسؤولة ورأت 71% من الشركات أن وجود ميثاق للممارسات المسؤولة تطوره الحكومة هو احد أبرز الخطوات المتوجب تطبيقها. والتزمت 72% من الشركات مستقبلياً بأخلاقيات الأعمال في حين قررت 67% من الشركات تقليل التأثيرات السلبية لأعمالها على الاقتصاد والمجتمع والبيئة