قال محمد حسن عمران رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للاتصالات ان اجمالي الأرباح النقدية التي قامت المؤسسة بتوزيعها على المساهمين منذ التأسيس بلغ نحو 33 مليار درهم منها 22 مليار درهم من عام 1976 وحتى 2004 فيما تم توزيع 11 مليار درهم من عام 2005 وحتى عام 2008.

واوضح عمران ان المؤسسة على اتصال دائم مع الحكومة بشان امكانية تخفيض حق الامتياز بعد دخول المشغل الثاني إلى السوق، مؤكدا ان المؤسسة لم تتلق ردا سلبيا بهذا الخصوص ومازالت تنتظر ردا من الحكومة.

وبشان الاداء المالي للمؤسسة خلال الربع الاول من العام الجاري قال عمران انني لا استطيع اعطاء أرقام، ولكن اتضح لدينا ان أداء اول شهرين من العام كان جيدا لذلك يمكن التأكيد على ان أداء الربع الاول بشكل عام سيكون مطمئنا.

واعلن ان المؤسسة لم توقع على اتفاقية الرخصة الجديدة التي فازت بها في ايران حتى الان وعندما تكتمل الاجراءات المتعلقة بذلك سنباشر العمل في السوق الايراني.

وفي معرض تبريره لحجم الاحتياطي الضخم من الاموال الذي تملكه المؤسسة قال عمران ان الاحتياطي المتميز الذي نحتفظ به كان عاملا رئيسيا في دعم استثمارات المؤسسة الخارجية، وكما هو معروف فان شركات الاتصالات الناجحة هي من تحرص على الاحتفاظ باحتياطيات كبيرة لدعم مشاريعها وتوسعاتها.

وقال ان المؤسسة تقوم بدفع ضرائب على استثماراتها الخارجية وبما يتفق وطبيعة الانظمة المتبعة في كل دولة.

وفيما يتعلق بضخامة بند رواتب الموظفين الذي اظهرتها الميزانية المالية قال عمران اننا اضطررنا لزيادة رواتب الموظفين مؤخرا وذلك للمحافظة على ما لدينا من خبرات يمكن ان تتسرب من المؤسسة إلى شركات اخرى.واعلن انه من المتوقع ان تبدأ اتصالات مصر بتحقيق الربحية في نهاية عام 2010 او بداية 2011.

تقلبات السوق

وقال عمران انه وبرغم التقلبات التي يشهدها السوق في خضم أسوأ أزمة مالية عالمية منذ سنة 1930 كان بمقدورنا ان نحافظ على عجلة النمو ونستغلها في كثير من أوجه نشاط المؤسسة، حيث انطلقت «اتصالات» لتحقق نموا في الإيرادات بنسبة 22% وفي الأرباح بنسبة 19% بالمقارنة مع السنة المالية السابقة، وتجاوز العدد الكلي لمشتركينا 80 مليون مشترك في 17 دولة وعلى صعيد معدل النمو السنوي المركب تنامت الإيرادات والأرباح الصافية بنسبة 26% لكل منها على مدى السنوات الأربع الماضية.

وتابع: اننا ندرك بان الأزمة المالية الحالية قد تؤثر بصورة غير مباشرة على نمو أعمالنا في المدى المتوسط نظرا لوقعها الشديد الوطأة على السيولة والقوة الشرائية، وجراء تراجع النمو في المضمار التجاري على الصعيدين المحلي والعالمي وفي إطار سعينا لتخفيف حدة هذه الآثار وإدارتها بادرنا على الفور إلى اتخاذ خطوات تشغيلية معينة وأجرينا التعديلات التي تتلاءم معها في استراتيجيتنا المؤسسية ونحن على التزامنا تجاه مساهمينا وسنواصل اعتماد أعلى معايير الحوكمة المؤسسية لحماية مصالحهم كما كان دأبنا على الدوام.

الاستثمارات الخارجية

وقال على الصعيد الاستثماري فقد دأبت المؤسسة على اعتماد نهج انتقائي للفرص الاستثمارية وستصبح الان أكثر انتقائية في اختيار هذه الفرص غير ان المؤسسة في الوقت ذاته ترى ان هذه الفترة المضطربة تشكل فرصة سانحة في مختلف المجالات والقطاعات وما تقييم الأصول الا واحد من هذه المجالات ذات الفرص السانحة. وعملا برؤيتنا الطامحة لان تصبح احدى اكبر مؤسسات الاتصالات في العالم واصلنا سعينا اخذين بأسباب الحيطة والحذر لتعزيز منجزاتنا العالمية خلال سنة 2008.

ولقد دخلنا الهند التي تعد احد اكبر أسواق الاتصالات في العالم من حيث النمو والاتساع. ومن المخطط ان يتم الإطلاق التجاري للخدمات فيها خلال العام 2009 ويعتبر استثمارنا في الهند مكملا ل استثماراتنا الإقليمية الأخرى في باكستان وأفغانستان واندونيسيا التي تمثل واحدة من أسرع الأسواق نموا في مضمار الاتصالات الهاتفية وها هي المؤسسة تحوز اليوم محفظة متوازنة من الاستثمارات في كل من غرب وجنوب أسيا وفي إفريقيا والتي يجمع بينها قاسم مشترك واحد هو ارتفاع إمكانات النمو على المستوى المنظور.

وبالنسبة لاستثماراتنا الدولية الواسعة النطاق قمنا بتعديل إستراتيجيتنا للانتقال تدريجيا من وضع الاستحواذ على الشركات الأخرى إلى التركيز أكثر على جودة وامتياز الخدمات التشغيلية ولقد بدأ التركيز على الامتياز في التشغيل يؤتي ثماره للمؤسسة، ففي نيجيريا أطلقنا عملية التشغيل التجاري في أكتوبر 2008 بقاعدة مشتركين تقدر بنحو مليون خط وفي تنزانيا تواصل شركة «زانتيل» انجاز التوسعات الطموحة في شبكتها في المدن الرئيسية الأمر الذي من شانه ان يعزز تغطيتها السكانية .

وبالتالي يرفع بشكل ملموس إيراداتها وحصتها من السوق كما عززت المؤسسة حصة مساهمتها في مجموعة «اتلانتيك تليكوم» في غرب إفريقيا عبر ممارستها لحقها في الشراء للاستحواذ على حصة مساهمة إضافية بنسبة 12% مما ير فع حصة مساهمتها الإجمالية إلى 82% وهو ما أسفر عن تحسن ملموس في الربحية والحصة السوقية كذلك واصلت «اتصالات مصر» تعزيز مكانتها متجاوزة 8,6 ملايين مشترك في سنة 2008.

السوق المحلي

واكد عمران انه بالنسبة للسوق المحلي في دولة الإمارات فقد واصلت المؤسسة سعيها لضمان تمتع مشتركينا بأفضل التقنيات المتوفرة في العالم بأسعار معقولة ولانجاز ذلك تم اعتماد نهج متناسق مع قطاعات السوق لضمان مراعاة الاحتياجات الخاصة للقطاعات السكانية وقطاعات المداخيل المختلفة وكان من شان هذه المبادرات وغيرها الكثير مما اتخذ في دولة الإمارات استمرار المؤسسة في تبوؤ موقع الريادة والصدارة بهامش كبير من التفوق وان تظل المؤسسة الخيار الأول الذي لا يضاهي للمشتركين.

وقال اننا نتطلع إلى العام 2009 بمزيج من الثقة والحماس متوقعين ان تواجه المؤسسة العديد من التحديات في ظل الاضطراب المالي وتراجع النمو الاقتصادي.

محطات بارزة

من جانبه قال محمد القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة ان سنة 2008 كانت من المحطات البارزة في مسيرة المؤسسة من نواح عدة فهذه السنة التي بدأت بآمال كبار شهدت أحداثا اقتصادية عاصفة لم تكن في الحسبان من حيث اتساع نطاقها وهول تداعياتها المتلاحقة بل ما ان تكشفت الأزمة حتى انطوت بعض جوانبها على إرباك كلي الأمر الذي حدا بمعظم المسؤولين في الإدارة العليا لمختلف قطاعات الأعمال إلى المسارعة للبحث عن أفضل الاستراتيجيات المناسبة القصيرة والمتوسطة الأمد لتخطي هذه المرحلة الاقتصادية الضبابية.

واعلن عن ان من المجالات التي تتوقع لها المؤسسة تحقيق درجة لا يستهان بها من النمو في سوق دولة الإمارات هو التجارة عبر الهاتف المتحرك وهنالك شواهد على نجاحات ملحوظة في بعض أنحاء العالم ونحن في دولة الإمارات لا يقف طموحنا عند تكرار هذه النجاحات بل نتطلع لتجاوزها والتفوق عليها في المستقبل فما من شك ان التطبيقات المتصلة بالتجارة عبر الهواتف المتحركة توفر لنا فرصة ممتازة للاستثمارات سيما وان «اتصالات» تتمتع بالريادة في مضمار التكنولوجيا في هذا الجزء من العالم ولتتمكن من تحقيق ذلك بادرنا باتخاذ بعض الخطوات في ذلك الاتجاه.

واشار الى احدى هذه الخطوات شراكتنا مع «بنك دبي ـ الإمارات الوطني» التي نتطلع من خلالها إلى تحقيق نقلة نوعية في الخدمات المصرفية عبر برنامج تجريبي يمكن العملاء من إجراء عمليات شراء يومية ودفع أثمانها عبر الهاتف المتحرك وعلاوة على ذلك فان تسهيلات تحويل الأموال عبر الهاتف المتحرك إلى الهند فتحت الأفاق لخدمة جديدة كليا وأوجدت قناة ايرادية جديدة للمؤسسة ومن المأمول ان تحقق المؤسسة المزيد من التقدم في هذا المضمار في العام 2009.

واكد ان الانجازات التي حققتها المؤسسة على صعيد التشغيل والبنية التحتية لخدمات الناقلين حازت على ارفع تقدير وتكريم وفازت فيه بجائزة «أفضل ناقل دولي في العالم» خلال استطلاع الرأي الذي شاركت فيه أكثر من 500 شركة على مستوى العالم وفي شهر نوفمبر عام 2008 فازت المؤسسة بأربعة أوسمة ثلاثة منها منحت للمؤسسة من قبل «جوائز الاتصالات العالمية للشرق الأوسط لسنة 2008» وكان تركيزنا كذلك على مواصلة الاستثمار والتطوير لهوية «اتصالات».

ملايين مشترك

واكد ان المؤسسة حققت نتائج متميزة حيث تجاوز عدد مشتركي الهاتف المتحرك حاجز السبعة ملايين مشترك مع تحقيق نمو بنسبة 17% في الإيرادات وبنسبة 18% في الأرباح كما حققت المؤسسة معدل نمو سنوي مركب بنسبة 23% في الإيرادات وبنسبة 28% في الأرباح على مدى السنوات الأربع المنصرمة من عملياتها في دولة الإمارات.

مشيرا الى ان من النقاط التي يجدر التنويه لها ان المؤسسة واصلت النمو في بيئة عمل تنافسية مفتوحة وواكبت النمو الكلي للسوق لتكشف عن الإمكانات الحقيقية لنمو سوق الاتصالات في الدولة الذي واصل النمو بمعدلات تفوق نمو الناتج القومي العام في دولة الإمارات، ولعل هذا شاهد على ان خدمات الاتصالات انضمت لعضوية نادي الضرورات الأساسية في سلم الاحتياجات الهرمية في حياتنا اليومية.

وشدد على ان التغير والتطور من العوامل الدائمة في عالم الاتصالات سيما في انساق الأعمال والتكنولوجيا والتقارب بين التقنيات وان ما يشهده فضاء تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من تطورات مضطردة أمر يملؤنا بالتفاؤل والارتياح ويجعلنا نسعى دائما ان نكون من أوائل مطبقي التكنولوجيا الحديثة لإضافة المزيد من القيمة لعملائنا الذين يشكلون الهامنا.

ابوظبي ـ ناصر عارف