ارتفعت وتيرة موجة التفاؤل في أوساط المتعاملين خلال جلسة الأمس الأمر الذي دفع المؤشرات العامة للأسواق إلى تحقيق قفزات كبيرة على كافة الصُعد ، فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 13, 4% وسط تداولات تعد الأعلى منذ عدة شهور فيما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 49, 4%.
وعلت وجوده المستثمرين الفرحة بعدما واصل سهم إعمار العقارية تخطي حواجز مقاومة جديدة بالغا 42, 2درهم، مما انعكس بآثاره الايجابية على الأداء العام للأسواق التي عادت شاشاتها لمعانقة المليارات بعد غياب طويل، حيث تخطى حجم الصفقات المنفذة 7, 1 مليار درهم منها 4, 1 مليار درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.
وللمرة الأولى منذ مطلع العام حقق المؤشر العام لسوق الإمارات نموا بنسبة 1, 4% الأمر الذي ساهم في محو جميع الخسائر التي لحقت به خلال الشهور الثلاثة الماضية مرتفعا إلى مستوى 2568 نقطة.
ومع النشاط الكبير الذي شهدته الأسواق فقد بلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 5, 14 مليار درهم صاعدة إلى 5, 368 مليار درهم.
وفيما كان لسهم إعمار الدور الأبرز في النشاط الذي شهده سوق دبي المالي فقد ساهم قطاعا الاتصالات والعقار بما حققه سوق العاصمة من مكاسب رغم استمرار شح التداولات.
ولم يكن الأمر عاديا بالنسبة للمتعاملين في سوق دبي المالي خلال جلسة الأمس بعدما ارتفعت وتيرة التداولات إلى مستويات قياسية لم تشهدها قاعات التداول منذ عدة شهور، مما أعطى إشارة واضحة على أن ما جرى الحديث بشأنه عن انحسار موجة الخوف خلال الأيام الماضية كان حقيقة وليس مجرد توقعات.
ومع قرع جرس الانفتاح في سوق دبي أخذت الأسعار بالارتفاع بقيادة سهم إعمار على وجه الخصوص الذي تولى نفس المهمة في الجلسات الثلاث السابقة مما ساهم في مواصلة كسره حواجز المقاومة التي حددت له من قبل المحللين الفنيين، فقد صعد السهم إلى 47, 2 درهم وهو أعلى مستوى له منذ فترة طويلة قبل ان يعود للإغلاق على 42, 2 درهم وسط تداولات كثيفة لم تعهد منذ عدة شهور في خطوة فسرها البعض بأنها ناتجة عن عودة السيولة خاصة المحلية والأجنبية إلى التداول، بعدما أبدت الأسعار تحركا ايجابيا منذ مطلع الأسبوع.
ومع مواصلة إعمار لنشاطه القوي فقد انعكس ذلك على الأداء العام لغالبية الأسهم المتداولة والتي أخذت بالتسابق لتحقيق ارتفاعات قياسية وفي مقدمتها الأسهم القيادية مما أعاد رقم المليار إلى شاشة العرض مع الساعة الأخيرة من الجلسة التي شهدت تصاعدا في التعاملات حتى تجاوز حجم الصفقات المنفذة 423, 1 مليار درهم، فيما قفز عدد الأسهم المتداولة فوق حاجز المليار سهم نفذت من خلال 15327 صفقة.
ونجح المؤشر العام لسوق دبي بالعودة إلى فوق مستوى 1622 نقطة محققاً مكاسب بنسبة 13, 4%، الأمر الذي يعتبر من وجهة نظر التحليل الفني بأنه ربما يكون ممهداً لعهد جديد لأداء السوق بشكل عام خلال الأيام القادمة في حال استمر النشاط على الوتيرة نفسها، ويتضح من خلال التدقيق في التعاملات أنه إضافة إلى سهم إعمار الذي ارتفع بنسبة 50, 10% مغلقاً عند مستوى 42, 2 درهما فقد شهد سهم بنك دبي الإسلامي نشاطاً ملحوظاً دفع به إلى الصعود حتى مستوى 79, 2 درهما وذلك قبل الاجتماع المقرر لمجلس الإدارة من أجل زيادة رأس المال إلى 3 مليارات خلال السنوات المقبلة، وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم سوق دبي ارتفع إلى 32, 1 درهم بعد زيادة طلبات الشراء عليه بشكل لافت للنظر والتي بلغت 276 مليون درهم.
وبرغم تعرض سهم إرابتك إلى جني الإرباح في نهاية الجلسة الا انه نجح بإضافة مكاسب إلى رصيده مغلقا عند مستوى 76, 1 درهم وبنمو نسبته 02, 6%.
وهكذا فقد اتسعت مساحة اللون الأخضر على شاشة العرض بعدما حققت أسهم 20 شركة ارتفاعات بنسب متفاوتة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها.
ولم يكن الوضع مختلفا في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي شهد مؤشره قفزة كبيرة منذ ربع الساعة الأولى من التداولات مما مكنه من التحليق إلى مستوى 2533 نقطة وبنمو نسبته 49, 4%.
وجاء النشاط الذي شهده سوق العاصمة بدعم من قطاعي الاتصالات والعقار على وجه الخصوص، فقد اختفت عروض البيع على سهمي الدار وصروح بعد مرور ساعتين على الدار بعدما نجح السهمان ببلوغ الحد الأعلى المسموح به يوميا حيث أغلق الأول على 74, 2 درهما فيما صعد الثاني إلى 53, 2 درهما، وقفز سهم الاتصالات الذي يستحوذ على الثقل الأكبر في المؤشرات إلى مستوى 50, 13 درهما في إعقاب مصادقة الجمعية العمومية للمؤسسة على قرارات التوزيعات أمس الأول.
وفي ظل النشاط الذي شهده السوق فقد نجحت أسهم 6 شركات من بلوغ الحد الأعلى المسموح به يوميا يتقدمها جلفار ثم جاء بعد ذلك سيراميك رأس الخيمة والدار والبنك التجاري الدولي وصروح إضافة إلى بنك الخليج الأول.
كتب ـ ناصر عارف
