اكد عبد القادر حسين الرئيس التنفيذي لشركة المشرق كابيتال ان الصندوق الاستثماري الذي يعمل وفق مبادئ الشريعة الإسلامية وتعتزم الشركة طرحه قريبا يستثمر في الصكوك الإسلامية للهيئات والشركات التي تتميز بوجود دعم حكومي قوي فيها وعلى رأسها شركة «طاقة» و«الدار» وهيئة «مياه وكهرباء دبي» من الإمارات وكذلك شركة «سابك» من المملكة العربية السعودية متوقعا ان يتراوح العائد على الاستثمار بين 9 ـ 12% وهو عائد جدا مغرٍ في ظل الأوضاع الاستثمارية الحالية.

وقال ان الصندوق سيطرح محليا اولا فاذا لم يجمع المبلغ المستهدف والمحدد ب 50 مليون دولار فسيتم توسعة نطاق طرحه لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي مشيرا إلى ان وحدة الاكتتاب في الصندوق تبلغ عشرة الاف دولار وهو مفتوح للافراد والشركات.

وقال ان الأزمة المالية خلقت بعض الفرص الاستثمارية الناجحة التي تسعى الشركة إلى اغتنامها والتي توفر قيمة مضافة من خلال العائد عليها متوقعا زيادة اقبال المستثمرين على الصندوق حيث يوفر عائدا سنويا مرتفعا اذا ما قورن بالأوعية الادخارية الحالية خاصة وان الصندوق يستثمر في صكوك شركات كبرى تتميز بدعم حكومي قوي.

ولفت إلى ان الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية وحكومتا ابوظبي ودبي وكان آخرها طرح برنامج سندات الخزينة لحكومة دبي ساهمت بشكل فاعل في عودة الاستقرار إلى الاستثمارات من جديد ودوران عجلة الاقتصاد المحلي.

واكد ان خطة الشركة تهدف إلى تطوير وزيادة العائد على الصناديق التي قامت بطرحها مسبقا اضافة إلى طرح مجموعة من الصناديق المختارة الجديدة للاستفادة من تدني أسعار الشركات الحالية.

وأوضح ان الصندوق والذي يستثمر في صكوك الشركات الكبرى ذات الدعم الحكومي القوي لافتا إلى ان سعر الصك لشركة طاقة من ابوظبي يبلغ 75, 98 دولارا حين يبلغ العائد السنوي عليه 6, 6% وذلك لتاريخ الأول من شهر أغسطس 2013.

ويبلغ سعر الصك في هيئة مياه وكهرباء دبي 77 درهما والعائد عليه 63, 5% ويبلغ سعر الصك في شركة سابك السعودية 82 يورو ونسبة العائد 5, 4% وسابك لصناعة اللدائن والبلاستك وهي احدى الشركات التابعة يبلغ سعر الصك 95 دولارا والعائد 5, 9% سنويا.

صندوق مكاسب للدخل انخفض في العام 2008 بنسبة 59, 21 في المئة مقياسنا هو مؤشر «إتش إس بي سي» للأسهم التجارية التقليدية في منطقة الشرق الأوسط، حيث انخفض المؤشر بنسبة 18, 18 في المئة صندوق فرص الائتمان للدول الناشئة انخفض بنسبة 47, 31 في المئة مؤشرنا القياسي هو مؤشر «كرديت سويس» للعائدات الكلية للسندات التجارية في الأسواق الناشئة في حين انخفض المؤشر بنسبة 33, 38 في المئة.

وأوضح ان صناديقنا مثل صندوق بدر الإسلامي للدخل والصناديق الأخرى تدير إجمالي أصول تحت إدارتها تصل إلى 50 مليون دولار كما نقوم أيضاً بإدارة حسابات الدخل الثابت التي يبلغ إجمالها 50 مليون دولار آخر.

يقوم صندوق «المشرق كابيتال»ٌ أيضاً بإدارة ثلاثة استثمارات للدخل الثابت بالنيابة عن البنك بمبلغ إجمالي قدره مليارا دولار أميركي.

نمتلك العديد من الصلاحيات وأوجه التفويض في هذه الصناديق، ويعني ذلك أننا لسنا مقيدين بالصناديق المدعومة من قبل الحكومة، ولا في منطقة الشرق الأوسط فقط في حالة صندوق فرص الائتمان للدول الناشئة حد.

وأوضح ان نشوء سوق السندات بالعملات المحلية في المنطقة يمثل خطوة مهمة في طريق نضج أسواق رأس المال المحلية. إلا أن تطور هذا السوق يتطلب ثلاثة عوامل، منها اثنان غير متوفرين في المنطقة بينما برز ثالثهما في الآونة الأخيرة.

فنحن نحتاج أولا إلى سوق دين حكومي قابل للتعويم يشهد تداولا نشطا. العامل الثاني المطلوب هو نشوء الطلب على مستوى المؤسسات والأفراد. فإلى جانب بعض المؤسسات القائمة على صناديق التقاعد في المنطقة بالكاد يوجد أي مشترين منتظمين ومستعدين للسندات / الصكوك في هذا الجزء من العالم. ففي معظم أسواق السندات المتطورة يتولد الطلب من صناديق التقاعد وشركات التأمين والصناديق التعاونية وخزائن الشركات.

أما في هذه المنطقة فلا تزال صناديق التقاعد صغيرة نسبيا وتقوم على الأسهم بشكل أساسي، بينما لا تزال شركات التأمين تفتقر إلى القوانين والخبرة التي تمكنها من الاستثمار الفعال في تلك الأسواق. كما أن صناديق السندات التعاونية غير موجودة تقريبا حيث إن المستثمرين من الأفراد في هذه المنطقة ما زالوا لا يتفهمون تماما صنف الأصول هذا، بينما تعمل خزائن الشركات عاد على تقييد استثماراتها بالودائع الزمنية.

ويعود الكثير من تلك الأسباب إلى كون وسائل السندات أو الصكوك لا تزال غير مفهومة تماما في المنطقة، اما العامل الأخير المطلوب للمساعدة في انطلاق سوق إقليمي ثابت الدخل، وهو الخبرة.

دبي ـ محمد هيبة