تنبأت منظمة التجارة العالمية بانخفاض بنسبة 9 في المائة في التجارة العالمية هذا العام، ويأمل الكثيرون ان تؤدي قمة مجموعة ال20 الى تغيير. ووفقا لتقرير تقييم التجارة العالمية السنوي لمنظمة التجارة العالمية فان الانكماش بالنسبة للدول المتقدمة سيكون شديدا بصفة خاصة حيث ستنخفض صادراتهم هذا العام بنسبة 10 فى المائة.
قال اقتصاديو منظمة التجارة في التقرير انه في الدول النامية التي تعتبر اكثر اعتمادا على التجارة لنموها، ستنكمش الصادرات بنسبة تتراوح ما بين 2 و3 في المائة في عام 2009.
وحذرت منظمة التجارة من الحمائية التي ستقضي على جهود العالم لحماية الاقتصاد وستؤدي الى اطاله السيناريو الصعب الحالي.
وقال باسكال لامي مدير عام منظمة التجارة العالمي في بيان ان «التجارة يمكن ان تكون وسيلة فعالة في انتشال العالم من هذا الركود الاقتصادي».
قال لاما في اشارة الى قمة مجموعة ال20 القادمة المقرر عقدها في اوائل ابريل انه «في لندن سيكون لدى قادة مجموعة ال20 فرصة فريدة للاتحاد في التحرك من التعهدات الى العمل والامتناع عن اية اجراءات اخرى للحمائية مما يجعل الجهود التي تبذل من أجل الانتعاش الاقتصادي اقل فاعلية».
في الوقت الحالي يستحوذ معدل التوظيف المنخفض وركود النمو والمشاكل الاجتماعية المتزايدة الناجمة عن الركود الاقتصادي على معظم طاقات الحكومات في العالم.
وفي خطة جريئة لانقاذ اقتصادها، كشفت الحكومة الاميركية امس عن خطة انقاذ مفصلة للتخلص من اصول البنوك الرديئة التي ادت الى تجميد الاقراض وزيادة الركود.
قالت وزارة الخزانة ان البرنامج المكون من ثلاثة اجزاء سيقدم التمويل من خلال الاحتياطي الفيدرالي وشركة تأمين الودائع الفيدرالية لمساعدة شركات الاستثمارات العامة والخاصة في شراء ما يصل الى تريليون دولار من القروض المتعثرة والاوراق المالية.
وفي قلب حزمة التحفيز سيكون هناك رأس مال يترواح بين 75 و100 مليار دولار من حزمة الانقاذ المالية، المعروفة باسم برنامج انقاذ الاصول المتعثرة، الى جانب نصيب يقدمه مستثمرون من القطاع الخاص.
وسوف يولد البرنامج قوة شرائية تقدر ب500 مليار دولار لشراء اصول موروثة مع امكانية التوسع الى تريليون دولار مع مرور الوقت، حسبما ذكرت وزارة الخزانة في بيان. وقد شهدت الأسهم الأميركية أقوى نشاط هذا العام أمس حيث أنعشت هذه الخطة السوق. وقفز مؤشر اس اند بي الذي يضم 500 سهم باكثر من 7 في المائة بينما ارتفع مؤشر داو حوالي 500 نقطة.
وعن قمة مجموعة ال20 القادمة، قال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ان الهدف الرئيسي من القمة هو جمع قادة العالم معا لتنسيق السياسات في التعامل مع الازمة الاقتصادية العالمية الحالية.
وفي اجتماع مع مجموعة من الصحافيين من دول مجموعة ال20 في 10 داونينج ستريت، قال رئيس الوزراء انه «قبل كل شيء، ينبغي ان نتعامل مع اعادة بناء نظامنا المصرفي والمالي. واعتقد اننا سنضمن ان العالم يمكن ان يتفق على قواعد مشتركة للمستقبل.
ثانيا، علينا ضمان ان الاقتصاد العالمي يمكن ان ينمو خلال الفترة القادمة، ومن الواضح اننا نريد عودة مستوى مرتفع من التجارة، لذا فاننا نريد فعل شيء.
ثالثا، نريد مساعدة الدول الافقر ومساعدة الدول ذات الاسواق الصاعدة التى تعاني من مشاكل خاصة بها. وسوف نهتم بزيادة الفقر وعدد الدول التى تعاني منها وما يمكن فعله بهذا الشأن.
ورابعا، نريد اعادة بناء مؤسساتنا الدولية من اجل المستقبل. لذا فان علينا أن نعمل لتصبح مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي بنيت في الاربعينات، ملائمة للاحتياجات الجديدة في 2009. وردا على سؤال حول مكافحة الحمائية قال براون ان «الحمائية يمكن ان تصبح مرادفة لكلمة تدمير».
واضاف «لذا اعتقد، ان ما يجب ان نهتم بالقيام به في مجموعة ال20 هو ضمان وجود الية مراقبة مناسبة حتى يمكن ان نتعامل مع مشاكل بشأن ما اذا كان هناك حمائية عندما تحدث، ولكن اعتقد ايضا اننا نريد ضمان انه بامكاننا توسيع التجارة في انحاء العالم».
(وكالات)