أكد البنك المركزي الألماني أن الأداء الاقتصادي في ألمانيا يعاني بشكل متزايد من الركود إلى أن قطاع الصناعة في ألمانيا اضطر إلى تقليص إنتاجه بشدة جراء تراجع الطلب الداخلي والخارجي على منتجاته وذلك بعد فترة الانتعاش التي شهدها قبل عدة أشهر من اندلاع الأزمة المالية والاقتصادية العالمية منذ الأشهر الأخيرة من عام 2008 والتي أصابت معظم اقتصادات العالم بالركود.
وجاء في تقرير شهر مارس الذي أعلن عنه البنك في فرانكفورت ان قطاع الخدمات في ألمانيا تأثر بسرعة بالركود الذي أصاب قطاع الصناعة. ورأى خبراء البنك أن وتيرة ركود قطاع الصناعة تسارعت مرة أخرى بداية عام 2009 حيث تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا في يناير الماضي بنسبة 8.4% مقارنة بشهر ديسمبر 2008 وذلك بعد أخذ الظروف الموسمية في الاعتبار مما جعل العديد من الشركات الألمانية تطيل فترة عطلات عامليها لتجنب تكدس الإنتاج.
كما أشار البنك إلى استمرار التدني في الطلبيات التي تحصل عليها الشركات الألمانية وأن قطاع الاعمار شهد تردياً في أدائه هو الآخر بسبب شدة برودة الطقس. وحسب بيانات البنك فإن التراجع الحاد في أداء الاقتصاد الألماني يلقي بغيومه القاتمة على سوق العمل بشكل مستمر مما أدى على سبيل المثال إلى تزايد عدد الشركات التي تلجأ إلى تقليص عدد أيام أو ساعات العمل حيث ارتفع عدد العمال الذين خفضت أوقات عملهم من 50 ألفاً في سبتمبر الماضي إلى 270 ألفاً في يناير الماضي. (د ب أ)