نظم مركز محمد بن راشد لإعداد القادة مؤخّراً عشاء عمل أقيم على شرف أعضاء الوفد الأميركي رفيع المستوى المتواجد في الإمارت بحضور محمّد بن علي العبّار رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية بوصفه المتحدّث الرئيسي خلال اللقاء. ويضم الوفد نحو 90 من كبار الشخصيات من مختلف مؤسسات القطاعين العام والخاص في أميركا. وتهدف هذه الزيارة إلى دراسة الإستراتيجيات الإقتصادية في دولة الإمارات تحت شعار منطقة منافسة في إقتصاد عالمي.

وأكّد العبّار على ضرورة تعزيز ثقافة الشراكة بين مختلف دول العالم بهدف مواجهة التحديات وخلق الفرص الجديدة. كما أشار أيضاً إلى المزيج الثقافي المتنوّع الذي تتميّز به دبي، حيث إنها تضم أكثر من 180 جنسية تعمل جنباً إلى جنب لتحقيق رؤية مشتركة. وقال العبّار: تكتسب دبي أهمية كبيرة، حيث إنها تعتبر وجهة جاذبة للمواهب والاستثمارات العالمية نظراً لميزاتها التنافسية الفريدة.

كما تلعب الإمارة دوراً استراتيجياً وإقليمياً بالغ الأهمية. وتركز دبي على تنمية الإنسان في المقام الأول، حيث إنها تضع ذلك بعين الاعتبار من خلال خططها واستراتيجياتها وسياساتها العامة. ويحظى القطاع الخاص في الإمارة بدعم حكومي لا محدود لتعزيز دوره وتمكينه من لعب دور فاعل في مجال التنمية. وتتميز دولة الإمارات بعلاقات تعاون قوية مع أوروبا ودول آسيا والولايات المتحدة، حيث يبرز ذلك جلياً من خلال المشاريع المشتركة العديدة مع هذه الدول.

وأضاف العبّار: نعتبر أن الأزمة المالية العالمية عبارة عن فرصة لإعادة التخطيط وتبني الاستراتيجيات الملائمة. ويتميز الاقتصاد الإماراتي بمرونته ما يجعله قادراً على التكيف مع تداعيات الأزمة المالية. فاقتصاد الدولة تحميه مؤسسات مالية واقتصادية راسخة تضمن معالجة هذه الأزمة بالشكل الذي يحفظ للدولة مكانتها على خريطة الاقتصاد والاستثمار العالمي كوجهة آمنة ذات مصداقية عالية وإمكانيات كبيرة.

من جانبه، قال عادل الشارد، الرئيس التنفيذي لمركز محمد بن راشد لإعداد القادة: تمثّل مشاركة العبّار كمتحدّث رئيسي في هذا الحدث فرصة مثالية بالنسبة لأعضاء الوفد الأميركي للتواصل مع شخصية محلية لها تجربة مباشرة في المجتمع العالمي. وكان الإجتماع بالفعل نشاطاً فعّالاً للغاية ساهم في تعزيز هدفنا المشترك المتمثّل في تفعيل المزيد من التعاون والتفاهم بين الشركات من الجانبين.

وأتاح تواجد الوفد الأميركي فرصة مميّزة لصنّاع القرار السياسي وكبار رجال الأعمال في دبي للتواصل وتبادل الآراء ومناقشة القضايا الرئيسية مع نظرائهم من الولايات المتّحدة الأميركية.

وحضر الموفدون الأميركيون في وقت سابق عدد من حلقات النقاش التي عقدت على هامش منتدى دبي للسياسات، الذي شارك فيه أيضاً ممثّلون عن دبي وورلد سنتر وهيئة الطرق والمواصلات وغرفة تجارة وصناعة دبي ودائرة دبي للسياحة والتسويق التجاري وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ومدينة دبي الطبية ومؤسسة دبي للمرأة ودبي العالمية وشركة تيكوم للإستثمارات ومؤسّسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدّمة.

وضمت قائمة المؤسسات الحكومية والخاصة الأمريكية التي أرسلت ممثلين عنها لدبي كل من شركة مايكروسوفت وبوينغ وجامعة واشنطن وميناء سياتل وجمعية سياتل وغريفين وغرفة تجارة سياتل الكبرى وإنتربرايز سياتل ومجلس مدينة سياتل وميناء إيفرت وبنك التجارة واتحاد تنمية التجارة لسياتل الكبرى ومجلس ولاية واشنطن لموظفي المدينة والمقاطعات ومجلس مقاطعة ميتروبوليتان كنغ واتحاد مستشفيات ولاية واشنطن. وقبل الإمارات زار الوفد كلا من هلسنكي في فنلندا، وتالين في إستونيا خلال العام 2008 وفوكوكا وكيتاكيوشو في اليابان خلال العام 2007 وملبورن في أستراليا خلال العام 2006. كما ستقوم البعثة أيضاً بزيارة دايجون في كوريا الجنوبية خلال العام المقبل.

دبي ـ «البيان»