عقدت الجمعية العمومية العادية لمصرف الإمارات الصناعي اجتماعها السنوي بمقر المصرف بأبوظبي، برئاسة معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة لشؤون المالية رئيس مجلس الإدارة، وبحضور ممثلي المساهمين و أعضاء مجلس الإدارة.

واعتمدت الجمعية التقرير السنوي لمجلس الإدارة عن سير أعمال المصرف للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2008، وتقرير مراقب حسابات المصرف عن الحسابات الختامية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2008 بما في ذلك توزيعات الأرباح المقترحة. كما تم انتخاب أعضاء لمجلس الإدارة من ممثلي القطاع الخاص.

وقال معالي عبيد الطاير: تزامنت نشاطات المصرف العديد من المستجدات المحلية والخارجية التي ألقت بظلالها على الأنشطة الاقتصادية بشكل عام، الا أن مصرفكم استطاع تحقيق معدلات أداء جيدة مستفيداً من خبراته المتراكمة على مدى أكثر من ربع قرن ومن وضعه المالي الجيد والذي منحه مرونة للتأقلم مع الانعكاسات التي تمخضت عن الأزمة المالية العالمية. لذلك، فإنه يمكن القول وبكل اطمئنان إن أنشطة المصرف سارت بمعدلات جيدة، وذلك رغم تأثر بعض القطاعات الاقتصادية بالأزمة المالية العالمية والتي نجم عنها تشدداً في الائتمان المصرفي، وبالتالي تباطؤا في بعض الأنشطة الاقتصادية.

وأضاف معاليه: وساعد المصرف على القيام بمهامه محدودية تأثر القطاع الصناعي بالأزمة المالية من جهة وتماسك الاقتصاد المحلي والقطاع المالي والمصرفي بالدولة في وجه الأزمة من جهة أخرى، وبالأخص بعد الإجراءات الحكومية التي عززت من الثقة في اقتصادنا الوطني.

وقد ساهمت هذه العوامل في استمرار نمو الاقتصاد المحلي، رغم الانخفاض الكبير في أسعار النفط في الربع الأخير من العام، حيث نما حجم الناتج المحلي الإجمالي في الدولة بشقيه النفطي وغير النفطي بمعدلات جيدة.

وذكر معاليه انه مسايرة لهذه التطورات الإيجابية، قام المصرف بدراسة 35 مشروعاً صناعياً في العام الماضي، تمت الموافقة على 30 مشروعاً منها حيث قدمت لها قروض وتسهيلات تمويلية بقيمة إجمالية بلغت 38, 367 مليون درهم، مقابل 49 مشروعاً تمت الموافقة على تمويلها في عام 2007 بقيمة 85, 539 مليون درهم، كما بلغ حجم القروض والتسهيلات المصروفة في عام 2008 مبلغ 82, 447 مليون درهم مقابل 09, 416 مليون درهم في عام 2007 وبنسبة زيادة قدرها 6, 7%.

وبإضافة حجم التمويل في العام الماضي إلى إجمالي حجم التمويل في السنوات السابقة، فإن عدد المشاريع التي قام المصرف بدراسة طلبات التمويل الخاصة بها وصل إلى 837 مشروعاً، تمت الموافقة على تمويل 613 منها بمبلغ 59, 4585 مليون درهم، كما بلغ حجم القروض والتسهيلات المصروفة منذ إنشاء المصرف وحتى نهاية عام 2008 مبلغ 48, 3240 مليون درهم.

وذكر معاليه انه من منطلق الاطمئنان إلى سلامة الأوضاع المالية والإدارية للمشاريع الممولة، فقد قام العاملون بالمصرف بالعديد من الزيارات الميدانية لهذه المشاريع.

وأشار إلى انه بنهاية عام 2008 بلغ عدد القروض والتسهيلات المستردة بالكامل 293 بقيمة 53, 1455 مليون درهم، بالإضافة إلى رسوم الخدمات المصرفية المترتبة عليها، حيث قام معظم المقترضين بسداد أقساط هذه القروض والتسهيلات في تواريخ استحقاقها.

وأوضح معاليه في التقرير الذي قدمه للمساهمين انه بالإضافة إلى عمليات التمويل، فقد حقق المصرف أداء جيداً في مجال تقديم الخدمات التنموية، حيث تم تقديم العديد من الخدمات المتنوعة للمستثمرين من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، وذلك إلى جانب نشر البحوث والدراسات من خلال صحيفة المصرف الشهرية.

وقال انه ضمن السياق نفسه، قام المصرف بإعداد 14 ملفاً صناعياً ساهمت في إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع التي ينوي القطاع الخاص الصناعي تنفيذها في الدولة.

وفي جانب تنمية الموارد البشرية، فلقد دأب المصرف في العمل على استقطاب المواطنين وتهيئة سبل اكتساب المعرفة لهم لتولي المسؤوليات حيث بلغت نسبة التوطين 46% من إجمالي عدد العاملين في المصرف وبنسبة 100% و 83% في الإدارة العليا والوسطى على التوالي.

أبوظبي - «البيان»