يعد التهاب اللثة مقدمة لحدوث التهاب بالنسيج المحيط بالأسنان، والذي يشيع تسميته بأمراض اللثة. فالتهاب النسيج المحيط بالأسنان هو عبارة عن تدمير العظم والأربطة التي تدعم أسنانك. والمصطلح الانجليزي الذي يعني «التهاب النسيج المحيط بالأسنان» مشتق من الكلمة الإغريقية التي تعني «ما حول الأسنان«، وهو يشير إلى الأجزاء التي تدعم الأسنان وتثبتها، وتشمل الغمد العظمي الذي تنغرس فيه السن والمادة الملينة بالكولاجين والمسماه بالرابط المحيط بالأسنان والذي يربط بين جذر السن والعظم.

ويؤكد د.عدنان الزوكاني أخصائي علاج اللثة إن السبب الرئيسي لالتهاب اللثة والنسيج المحيط بالأسنان هو وجود طبقة البلاك، التي تتكون من البكتيريا وغيرها من الكائنات الدقيقة، وتقوم تلك الكائنات بإفراز سموم تعمل على تدمير هذا الرابط شيئآ فشيئآ، ونتيجة لذلك تصاب اللثة بالتهاب وتنحسر عن الأسنان، فيخلق ذلك جيبآ يختزن المزيد من البلاك، وبمرور الوقت، تستطيع السموم تدمير اللثة والطبقة الخارجية لجذور الأسنان وأخيراً العظم.

إن تقدم عملية التهاب النسيج المحيط بالأسنان لا يتوقف وحسب على نوع الكائنات الدقيقة الموجودة وإنما يتوقف أيضاً على رد فعل جهازك المناعي تجاهها، والوقاية، والتي تتضمن الانتظام في استعمال فرشاة الأسنان والتنظيف بالخيط، والذهاب لطبيب الأسنان لتنظيف طبقة البلاك والجير على يديه حتى تقلل بقدر الإمكان من تراكم البكتيريا على أسطح الأسنان، وهي أفضل أسلوب لاتقاء هذه الأمراض.

وقد يبدأ التهاب اللثة نتيجة ل:

* مفعول التغير في مستويات الهرمونات (نتيجة الحمل، أو البلوغ، أو الدورات الشهرية، أو سن انقطاع الطمث أو تناول حبوب منع الحمل).

ـ أو بفعل مضادات الحساسية التي تقلل من مستويات اللعاب وتدمر المنظومة البيئية للبكتيريا بداخل الفم.

* أو بفعل الأدوية المعالجة للسرطان.

* الحالات المرضية التي تصيب اللثة والتي تصاحب اضطرابات في الخلايا الدموية البيضاء

* المصابون بمرض السكري معرضون بشكل أكبر من غيرهم، لأن أجهزتهم المناعية أقل قدرة على مكافحة بكتيريا الفم.

اعراض التهاب النسيج المحيط بالأسنان

في التهاب النسيج المحيط بالأسنان، تكون أعراض التهاب اللثة متواجدة كما أن الغطاء الواقي للجذور (والمسمى بطبقة الاسمنت) قد يصبح مكشوفاً، مما يؤدي إلى ألم بالأسنان عند تناول أطعمة أو مشروبات ساخنة أو باردة.

ومن علامات التهاب النسيج المحيط بالأسنان الأكثر تقدماً:

تخلخل الأسنان. ظهور مذاق كريه بالفم، نزيف باللثة في بعض الأحيان يتكون خراج بداخل الجيب الواقع بين اللثة والسن.

الأشكال الأقل شيوعاً من أمراض اللثة

* التهاب النسيج المحيط بأسنان الشبيبة وهو مرض يظهر في سن المراهقة ويصيب الضرس الأول والقواطع،

* التهاب النسيج المحيط بالأسنان الحاد المميت للخلايا ويسمى أيضاً فم الاخاديد وهو عبارة عن عدوى بكتيرية تصيب اللثة.

خيارات العلاج:

*يقوم طبيب الأسنان بعلاج التهاب اللثة بإزالة تراكم البلاك والجير باستخدام إحدى آلات الأسنان في عملية تسمى «كحت الجير»، ثم يتم بعد ذلك تلميع الأسنان.

* الاهتمام الدقيق بصحة الفم وإجراء الفحوصات المنتظمة للوقاية من التهاب اللثة.

* لا يسهل دائماً علاج التهاب اللنسيج المحيط بالأسنان، والهدف من العلاج هو منع تقدم المرض.

* إن كحت الجير وتسوية سطوح الجذور عادة ما يكونان من أوائل الوسائل في علاج التهاب ما حول الأسنان، ففي كحت الجير تتم إزالة الرواسب المتكلسة من فوق جذور الأسنان، أما في التسوية فإن الطبيب يقوم بتنعيم سطح الجذر وجعله أملس.

غير أنه بمجرد تكوّن جيوب عميقة، قد يعجز الطبيب عن تنظيف الجيب إلى العمق الكافي لإزالة تراكم البلاك، وقد يتطلب الأمر إجراء جراحة لثوية.

واشهر عملية في هذا الصدد تتضمن قطع اللثة على كل من جانبي السن ثم جذب حاشية الغشاء المخاطي للثة ئٌفِ الناتجة إلى أسفل بهدف كشف جذور الأسنان والعظم الذي يثبتها في موضعها، ويتم بعد ذلك تنظيف الجذر وإزالة أي مادة مصابة بتسوس.

وقد يحتاج الامر إلى إعادة تشكيل العظم، وعندما يصير يطح الجذر نظيفاً وأملساً تتم إعادة خياطة الحاشية في موضعها الاصلي من جديد حتى تتشكل إحاطة وطيدة حول السن، وبعد الجراحة يضع الطبيب ضمادةمن مادة واقية حول الأسنان واللثة لمدة تتراوح بين 7 إلى 10 أيام حتى يلتئم الجرح، وينبغي عليك أن تكون حريصاً أشد الحرص على تنظيف أسنانك بالفرشاة والخيط حتى تتجنب الانتكاسة، ويجب زيارة الطبيب بانتظام لمراقبة تطور الحالة.

دبي - عبد المنعم الشديدي