يعتبر مرض الأنفلونزا من الأمراض الفيروسية الموسمية التي تصيب الجهاز التنفسي وسرعان ما تنتقل من شخص إلى آخر عن طريق الرذاذ الناتج عن السعال والعطس من الأشخاص المصابين بالفيروس. وتسبب الأنفلونزا متاعب جمة فإلى جانب توقف الملايين من الناس عن مزاولة أعمالهم اليومية المعتادة والذهاب إلى مدارسهم تسبب الأنفلونزا الوفاة للحالات الشديدة أو الدخول إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

فما هو مرض الأنفلونزا وما هي أعراضه ومخاطره وما هي أفضل الطرق للوقاية منه. هذا ما سنتعرف عليه من خلال هذا اللقاء مع الدكتور هشام الخطيب اختصاصي طب الأطفال في هيئة الصحة بدبي.

بداية دكتور ما هي الأنفلونزا وما هي مسبباتها؟

الأنفلونزا غالبا ما تكون نتيجة فيروسات شديدة العدوى تصيب الجهاز التنفسي، وتنتقل الأنفلونزا من الشخص المصاب إلى الآخرين عن طريق الرذاذ الناتج عن السعال والعطس قبل ظهور الأعراض بحوالي 24 إلى 28 ساعة وتستمر العدوى لفترة تتراوح بين ثلاث إلى أربع أيام، حيث يتم استنشاق الفيروس عن طريق الفم أو الأنف ويصل إلى خلايا الجهاز التنفسي حيث يبدا بالتكاثر وفي بعض الأحيان قد يصاب بعض الأشخاص بالعدوى عن طريق ملامسة أشياء ملوثة بالفيروسات ثم ملامسة الفم أو الأنف.

وتختلف الإصابة بالأنفلونزا عن الإصابة بالزكام ( الرشح) حيث تكون الإصابة بالأنفلونزا شديدة جدا وغالبا ما تسبب إعياء حاد، وغالبا ما تكون عدوى الأنفلونزا موسمية حيث تعتبر من أمراض فصل الشتاء، وتتسبب الإصابة بالأنفلونزا في منع الملايين من الناس من مزاولة أعمالهم أو الذهاب إلى مدارسهم وقد تسبب الوفاة للحالات الشديدة أو دخول المستشفيات لتلقي العلاج.

وتتم مراقبة نشاط فيروس الأنفلونزا من قبل منظمة الصحة العالمية عن طريق مراكز تابعة لها في معظم دول العالم يتم من خلالها تجميع المعلومات سنويا لتحديد مكونات الفيروس وانتشاره وتحديد خصائصه.

ما هي أعراض الأنفلونزا وهل تختلف عن نزلة البرد؟

أعراض الأنفلونزا التقليدية تتمثل في حمى مرتفعة وقشعريرة وصداع وألم في العضلات وإرهاق وسعال شديد واحتقان في الحلق ألم في المفاصل وحرقة في العينين وقد يحدث إسهال وقيء وخاصة عند الأطفال وغالبا ما تزول الأعراض بعد خمسة أيام أو أسبوع على أسوا تقدير، وهذه الأعراض أكثر خطورة من نزلة البرد، لأنها تصيب الشخص فجأة وبشدة بينما نزلة البرد عادة ما تبدأ تدريجيا بزكام أو رشح واحتقان في الحلق وتكون الإصابة بسيطة.

ما مدى خطورة الأنفلونزا وهل يمكن أن تؤدي الإصابة بها إلى الوفاة؟

لاشك الإصابة بالأنفلونزا تعد تجربة بغيضة عند معظم الناس ولكنها في بعض الحالات قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل التهاب الرئتين والشعب الهوائية مما يؤدي إلى الحاجة إلى التنويم والعلاج بالمستشفى ولا يزال عدد كبير من كبار السن والأطفال والأشخاص الذين لديهم حالات صحية مزمنة يموتون بسب الأنفلونزا.

كيف يمكن الوقاية من الأنفلونزا، وما هي العلاجات المناسبة التي ينصح به؟

العلاج عادة ما يكون موجها لتخفيف الأعراض حيث انه لا يوجد علاج فعال لهذه الفيروسات وينصح بالراحة وملازمة الفرش مع الإكثار من تناول السوائل الدافئة ويمكن استعمال المسكنات وخافضات الحرارة وقد تساعد بعض أدوية الكحة على تخفيف الأعراض ولا ننصح باستخدام المضادات الحيوية إلا في حالة حدوث التهاب رئوي شريطة أن يكون تحت إشراف الطبيب. وللحماية من جميع الأنواع المتوقعة من الأنفلونزا، يفضل اخذ مطعوم الأنفلونزا كل سنة.

من الذين يتعين عليهم أخذ لقاح الأنفلونزا؟

يتعين أخذ لقاح الأنفلونزا من قبل جميع الأشخاص البالغين من العمر 65 عاما أو أكثر. وفي حالة تواجد كميات كافية من اللقاح، يتعين إعطاء اللقاح لجميع الأشخاص البالغين من العمر 50 عاماً أو أكثر وكذلك الأطفال من سن 6 أشهر وحتى 24 شهراً.

والكبار والأطفال الذين تزيد أعمارهم على 6 أشهر والذين يعانون من حالات مرضية مزمنة في القلب أو الرئة بما في ذلك الربو والسكري، أمراض الكلى والكبد، أمراض الدم المختلفة، والحالات المختلفة التي قد تؤثّر على الجهاز التنفسي والإفرازات التنفسية مثل الإصابة المخية والتشنجات وأمراض الأعصاب والعضلات والحوامل اللواتي لديهن حالات طبية تؤدي لزيادة خطر تعرضهن لمضاعفات المرض.

هل يمكن لأي شخص أخذ لقاح الأنفلونزا؟

نعم. كل شخص معرض للأنفلونزا، وبصفة عامة يمكن لأي شخص يريد تقليل احتمال إصابته بالأنفلونزا أن يأخذ اللقاح. لكنه في العادة تعطى الأولوية للأشخاص الذين يحتمل بشكل كبير تعرضهم لمضاعفات خطيرة بسبب الأنفلونزا.

ما مدى فعالية لقاح الأنفلونزا وهل هذا المطعوم أمن وما هو أفضل وقت لأخذ المطعوم؟

لا يوجد أي لقاح له فعالية 100؟، وغالبية الأشخاص الذين يأخذون اللقاح لن يصابوا بالأنفلونزا، وفي حالة الإصابة بالأنفلونزا فإنه من المرجح إن تكون الإصابة خفيفة،.

ويجدر بالذكر إن لقاح الأنفلونزا يحمي فقط من الأنفلونزا وليس من الفيروسات الأخرى التي تظهر في الشتاء. وتعتبر لقاحات الأنفلونزا آمنة تماماً، وأكثر الأعراض الجانبية التي تصاحب التطعيم هي ألم بسيط في الذراعين موضع الحقن وارتفاع خفيف في الحرارة وألم في العضلات لمدة يوم أو يومين ولم ترد أي مشكلة بشأن إعطاء المطعوم للنساء الحوامل.

أما عن أفضل وقت فهو في الفترة ما بين شهري سبتمبر وديسمبر قبل إن يبدأ انتشار الأنفلونزا ويجدر بالذكر إن الجسم يستلزم فترة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين لتكوين الأجسام المضادة التي تساعد على الوقاية من الأنفلونزا.

دبي ـ عماد عبد الحميد