توقعت بعض الدراسات العالمية ان يصل عدد المصابين بالضعف الجنسي إلى 230 مليون شخص في العام 2025 منهم أكثر من 30 مليونا في العالم العربي، يستهلكون أدوية تقدر بحوالي ملياري دولار.

ورغم عدم وجود أرقام واحصائيات دقيقة لحجم سوق أدوية الضعف الجنسي في الدول العربية بشكل عام والإمارات بشكل خاص بسبب ما بات يعرف بالسوق السوداء لهذه الأدوية نظرا لارتفاع أسعارها والتي تصل إلى 180 درهماً لكل أربع حبات إلا ان مصادر مطلعة في قطاع الصناعات الدوائية في الدولة قدرت حجم سوق أدوية الضعف الجنسي في دول الخليج بأكثر من 300 مليون درهم سنويا، نصيب السوق السعودية منها حوالي 60%.

بينما تأتي الإمارات في المرتبة الثانية تليها الكويت. وتقول بعض الدراسات إن المصريين ينفقون سنوياً أكثر من 30 مليون جنيه على أدوية الضعف، في حين يصل حجم هذا السوق في اليمن أكثر من 70 مليون ريال حسب تقدير أصحاب بعض الشركات الدوائية.

وأكد الدكتور محمد أبو الخير خبير الأدوية في هيئة الصحة في أبوظبي ان حالات عديدة راجعت أقسام الطوارئ في مستشفيات أبوظبي تعاني من مضاعفات قلبية وهبوط حاد في الدورة الدموية، بعضها أدى إلى الوفاة بسبب استعمال أدوية الضعف الجنسي بجرعات كبيرة.

وأوضح الدكتور على السيد مدير ادارة الخدمات الصيدلانية في هيئة الصحة بدبي ان هناك أسبابا نفسية أو عضوية عديدة أو أمراضا استقلابية تؤدي إلى المشاكل الجنسية لدى الذكر والأنثى، وأكثرها انتشاراً هو داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، كارتفاع ضغط الدم والسمنة، أو تناول أدوية قد يؤدي استخدامها إلى حدوث الضعف الجنسي، كأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم. وبعض أدوية قرحة المعدة، وبعض أدوية علاج مرض السكري، ومضادات هرمون الذكورة وبعض أدوية علاج مرض الاكتئاب، والتدخين وشرب الكحوليات، أو أمراض اختلال التوازن الهرموني في الجسم من جراء الفشل الكلوي أو أمراض الكبد.

وأضاف بان هناك أيضاً أسباباً مكتسبة وأولها التدخين والسمنة حيث من المعروف أن التدخين والسمنة يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالضعف الجنسي وقال أن فقدان 10% من الوزن يؤدى إلى استعادة القدرة الجنسية لدى أكثر من 30% من الرجال في خلال عام من المتابعة ودون الحاجة إلى استخدام أية أدوية أخرى.

الدكتور خالد دعبس رئيس الجمعية الدولية للجراحات الجنسية ورئيس الجمعية الإفريقية قال في محاضرة في دبي بعنوان «الصحة الجنسية» ان أسباب الضعف الجنسي خاصة في سن 35 ـ 40 عاما يعود معظمها لأسباب نفسية أما في سن 50 فتعود لأسباب عضوية، وقال عند سن الأربعين يصاب الرجل بالضعف بنسبة 30% وتزداد النسبة في حالة المرض بالسكري إلى 40% وأكثر من 60% لدى الإصابة بمرض الضغط والكولسترول، لافتا إلى أن المعدل الطبيعي لممارسة الجنس للإنسان في سن الأربعين يكون بين 3 ـ 6 مرات شهريا.

وأوضح أن ممارسة الجنس له ايجابيات كثيرة على صحة الإنسان إذ يساعد على خفض نسبة الكولسترول في الدم، وزيادة قوة المناعة في الجسم، مما يساعد على الوقاية من بعض الأمراض مثل السرطان، كما يساعد على انخفاض معدلات الإصابة بجلطات القلب والمخ، في حين ان النتائج السلبية من عدم ممارسة الجنس نتيجة الضعف الجنسي تؤدي إلى العنف العائلي والتوتر والعصبية وعدم التفاهم والتواصل مع الطرف الآخر.

دبي ـ عماد عبد الحميد