يناقش مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة في اجتماعه المقبل توصية لمدراء الغرف بشأن رغبة اتحاد الأعمال السنغافوري توقيع اتفاقية تعاون مشتركة مع اتحاد غرف الإمارات وذلك في إطار اتفاقية التجارة الحرة. الموقعة بين دول مجلس التعاون وسنغافورة وتعميق الشراكة الاقتصادية بين مجتمع الأعمال الخليجي.

وقال تنغ ثنغ دار الرئيس التنفيذي لاتحاد الأعمال السنغافوري في رسالة موجهة إلى اتحاد غرف الإمارات ان اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون وسنغافورة قد ساهمت في تعزيز التعاون الاقتصادي ووضع اللبنات لآفاق أوسع وابعد لهذه العلاقات خلال السنوات المقبلة.

واضاف ان هذه الاتفاقية تعتبر بمثابة اطار مؤسسي لتعاون استراتيجي بين دول المجلس وسنغافورة خاصة وان الأخيرة تعتبر لاعباً اقتصادياً رئيسياً في دول الآسيان. وبحسب «تنغ دار» فإن اتفاقية التجارة الحرة سوف تساهم ليس فقط في تسهيل وزيادة المبادلات التجارية بل ستؤدي أيضاً إلى زيادة الاستثمارات المشتركة وإلى تدفق هذه الاستثمارات من دون قيود بين الجانبين.

وأضاف: لقد قام مجلس الأعمال السنغافوري مؤخراً وفي إطار جهوده لدعم وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين سنغافورة ودول الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا بتأسيس مجموعات عمل خاصة بالمنطقة المذكورة وتشمل أهداف المجموعة على وجه الخصوص إلى دعم الأعمال المشتركة بين قطاعات الأعمال ومساعدة الشركات على زيادة التعاون فيما بينها.

وذكر أن اتحاد الأعمال السنغافوري يسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف الخاصة الخاصة باتفاقية التجارة الحرة أهمها زيادة الوعي بفوائد هذه الاتفاقية وربط قطاع المال والأعمال في سنغافورة مع مثيله في دول مجلس التعاون.

وترتبط الدولتان بعلاقات اقتصادية وتجارية متميزة وتسعى سنغافورة من خلال الشراكة الاقتصادية مع الدولة إلى زيادة تعزيز وتعميق العلاقات التجارية والتعاون المشترك في العديد من المجالات، حيث ترغب سنغافورة في اتخاذ الإمارات كمركز لها في منطقة الشرق الأوسط. وتعد دولة الإمارات اليوم الشريك التجاري الثاني لسنغافورة في منطقة الشرق الأوسط من واقع حجم التبادل التجاري بين البلدين.

وشهد الميزان التجاري بين البلدين تطوراً مستمراً خلال السنوات السبع الماضية في الفترة من 2002 وحتى 2008، وهو يصب في صالح الإمارات، حيث بلغ إجمالي الميزان التجاري بين البلدين خلال هذه السنوات 43 ملياراً و996 مليون دولار أميركي منها 23 ملياراً و956 مليون دولار أميركي صادرات الدولة لسنغافورة و20 ملياراً و39 مليون دولار أميركي واردات الدولة وبفارق يبلغ 3 مليارات و917 مليون دولار أميركي لصالح الإمارات.

وفي العام 2008 بلغ الميزان التجاري 9 مليارات و789 مليون دولار أميركي منها 5 مليارات و905 ملايين دولار إجمالي صادرات الدولة لسنغافورة و3 مليارات و884 مليون إجمالي واردات الدولة من سنغافورة. وتتخذ بعض الشركات الإماراتية من سنغافورة مركزاً رئيسياً للتوسع من خلاله إلى أسواق دول الآسيان وشرق آسيا وأهمها شركة بروج برايفت وهي إحدى الشركات التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» والتي تقوم بأنشطة التسويق الإقليمية لمنتجات البتروكيماويات وأهمها البلاستيك من خلال الفرع الإقليمي بسنغافورة والمسؤول عن مبيعات منتجات الشركة في 18 دولة في آسيا والشرق الأوسط والمحيط الهادي.

وشركة إينوك - سنغافورة العاملة في مجال منتجات تكرير البترول وتجارة البترول الخام وعمليات تخزين منتجات البترول من خلال شركة موريزن سنجابور تيرمينالز لإنتاج وتوزيع زيوت المحركات، وتعتبر سنجابور أول شركة من الشرق الأوسط تقوم بأنشطة تجارة النفط في سنغافورة.

وشركة دناتا، وهي إحدى الشركات التابعة لمجموعة الإمارات والتي تقوم بتقديم خدمات المناولة والخدمات الأرضية بمطار شانغي السنغافوري من خلال شركة خدمات مطار شانغي الدولي الخصوصية المحدودة، وهي الشركة المملوكة بالكامل لدناتا سنغافورة، وهناك طيران الإمارات وطيران الاتحاد اللتان تسيران رحلات منتظمة بين البلدين.

وتقوم كبرى الشركات الإماراتية بمشروعات في مجال تكرير وتجارة وتخزين البترول والبنية التحتية لأرصفة الشحن بمطار شانغي والتي زادت قيمتها على مليار دولار سنغافوري (663 مليون دولار أميركي). وقامت شركة دبي وورلد المملوكة لحكومة دبي بزيادة استثماراتها في سنغافورة في مختلف المجالات.

أبوظبي ـ «البيان»