بحضور أكثر من 150 شخصية فاعلة في عالم الاقتصاد والاستثمار العربي و30 متحدثا وصانعي القرار في الوطن العربي في مجال الاقتصاد ينطلق غدا في دبي ملتقى الاستثمار العربي 2009 تحت شعار: إدارة الثروات في عصر الأزمات.
والملتقى يدشن أعماله معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات ويحضره معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وعدنان القصار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية ووزير الاقتصاد اللبناني الاسبق. ويقام الحدث بالتعاون مع الاتحاد العام لغرف دول مجلس التعاون الخليجي واتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات. وتنظمه شركة اتصال لتنظيم الفعاليات والمؤتمرات. وتركز أعمال الملتقى والذي يستمر لمدة يومين 24-25 مارس الجاري بفندق البستان روتانا في دبي على استراتيجية القطاعين العام والخاص في التعاطي مع أزمة المال العالمية بعد إعلان الشركات والمؤسسات العاملة داخل السوق إستراتيجياتها للعام 2009 وكيفية التعامل مع الظروف الحالية داخل السوق إضافة إلى طرح مجموعة من الفرص الاستثمارية من قبل الشركات المشاركة في مختلف الدول العربية والتي تتعامل وفق المناخات الاقتصادية الجديدة في الاقتصاد العالمي.
وأكد عدنان القصار المشارك في فعاليات الملتقى وخلال الافتتاح أن الانخفاض الذي تم الإعلان عنه في معظم الدول العربية غير النفطية وتغير السياسات الاقتصادية العالمية للتعاطي مع أزمة المال إضافة إلى إنخفاض حجم المشاريع العقارية في معظم البلدان العربية دفعت تلك الأوضاع إلى ضرورة مراجعة واضحة من قبل الحكومات ومعها القطاع الخاص إستراتيجياته سريعا للتحوط من الأزمة والتعرف على كيفية التعامل معها بالشكل المطلوب.
وألمح القصار إلي أن الحكومات العربية القادرة على دعم اقتصاديات دولها بالمحفزات المالية وتحفيز المصارف المحلية لديها بتأمين سيولة مالية لإعادة تمويل القطاعات العاملة في مختلف المجالات سيكون له الأثر الإيجابي خلال المرحلة المقبلة لتجاوز الأزمة.
وسيمكن الملتقى الذي يضم مختلف التوجهات الاقتصادية في العالم العربي للإستماع لمدة يومين على الحلول الناجعة في ظل الأزمة الحالية وكيفية التعامل معها للتوصل إلى رؤية عربية مشتركة تفعل السوق العربية وترفع معدلات التبادل التجاري فيما بينها.
من جانبه بين عبد الرحمن بن حمد العطية أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن الحراك الاقتصادي الأخير والأحداث المتلاحقة كشفت عن حجم قدرة الدول العربية لتجاوز الأزمات وكيفية إدارتها ففي الوقت التي استطاعت بعض الحكومات تجاوز الأزمة ودعم قطاعاتها المختلفة أعاد البعض الآخر سياساته في التعامل وإستراتيجياته للتوافق وطبيعة المرحلة وبات على القطاع الاقتصادي من الشركات والمؤسسات العاملة على التكيف مع الظروف الحالية وفقا لمتغيرات اقتصادية عالمية جديدة.
وأشار عبد الرحيم حسن نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي إلى أن الاتحاد عمل منذ بداية الأزمة على إيجاد الحلول وتقديم الإستشارات والفرص الحقيقية لتجاوز تلك الأزمة من منطلق مهامه الحقيقية في التثقيف وتوعية قطاع الأعمال في منطقة الخليج وإقامة الندوات والملتقيات وورش العمل لإيجاد الحلول وتبادل الأفكار خلال تلك اللقاءات مبينا أن ملتقى الاستثمار العربي 2009 يأتي في ظروف إقتصادية أكثر وضوحا بعد إعلان مختلف الدول العربية والعالمية عن ميزانياتها للعام الحالي وإطلاق الشركات والقطاع الخاص تحديدا لمختلف إستراتيجياتها في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
من جانبها، أكدت ندى جابر مدير عام الشركة المنظمة أن مشاركة مختلف القطاعات الاقتصادية من التجارية والصناعية والزراعية والتي عملت إدارة الملتقى على إستقطابهم واختيارهم من مختلف البلدان العربية سيكون إثراء لفعاليات وأوراق عمل المتحدثين والذين بلغ عددهم 30 متحدثا في مختلف التخصصات للخروج بخطة عمل واضحة لعلاج أزمة المال العالمية والتي أفقدت الدول العربية 2500 مليون دولار منذ بداية الأزمة منتصف العام 2008 وحتى الربع الأول من العام الحالي بحسب مجلس الوحدة الاقتصادية العربية.
وأشارت جابر إلى أن مختلف تلك الاحصاءات والتأثيرات المالية على القطاعين العام والخاص تعكس أهمية الملتقى في هذا التوقيت للخروج بتوصيات هامة على مختلف الأصعدة يقدمها مجموعة من صانعي القرار في الخليج والعالم العربي والذين أكدوا حضورهم ومشاركتهم الفاعلة خلال أيام الملتقى إضافة إلى أن الملتقى سيحرص على طرح فرص استثمارية للحضور ومجتمع الأعمال في مختلف الدول العربية ليكون إطلاق ملتقى إدارة الثروات في عصر الأزمات هو استجابة حقيقية لحاجة السوق الاقتصادي العربي وتفعيلا للتبادل التجاري ورفع معدلاته بين الدول العربية.
إضافة إلى دعم التوجهات بإنشاء سوق عربية مشتركة على غرار ما تم إطلاقه من السوق الخليجية المشتركة العام الماضي. والملتقى سيشهد تكريم الإعلاميين العاملين في الإمارات لتميزهم في الطرح الإعلامي خلال الفترة الماضية في التعاطي مع مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتفاعل الإيجابي مع الأحداث التي تبعت الأزمة المالية العالمية.
دبي -البيان

