نظمت دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي محاضرة بمقرها بأبوظبي بعنوان (السياحة في أبوظبي..الواقع والمستقبل) قدمها أزهري صالح عيسى الباحث الاقتصادي الرئيسي بادارة الدراسات بالدائرة.

وركز المحاضر في عرضه على دور قطاع السياحة في الإمارة في تحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030 التي اهتمت بتنمية هذا القطاع الحيوي في ظل النمو المتوازن للقطاعات الأخرى وصولا إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القطاع النفطي توسيع قاعدة الأعمال عبر الشركات الوطنية الرائدة بمشاركة قوية للقطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الهائلة في هذا المجال.

وقال المحاضر في تناوله لواقع السياحة في أبوظبي ان حجم الاستثمار في المشروعات السياحية بالإمارة بلغ أكثر من 230 مليار دولار في السنوات الخمس القادمة لافتا إلى ان قطاع السياحة يساهم بنسبة 1. 2 % من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر حوالي 3. 4 % من إجمالي الوظائف في أبوظبي. وذكر بان قطاع السياحة في أبوظبي يشكل 4. 6 % من الناتج المحلي بدون النفط مشيرا إلى ان التأثير الكلي للسياحة المباشر وغير المباشر يرفع عدد الوظائف التي توفرها السياحة إلى 108 آلاف.

وأعرب المحاضر عن أسفه لتدني حصة المواطنين من وظائف القطاع السياحي بامارة أبوظبي والبالغة حوالي 1 % من بين إجمالي 47700 وظيفة، معربا عن أمله في ان ترتفع هذه النسبة إلى 5 % بحلول عام 2012 حسب توقعات نتائج مسح هيئة أبوظبي للسياحة العام 2007.

وذكر الباحث الاقتصادي الأول بدائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي بان عدد الفنادق والشقق الفندقية والاستراحات في أبوظبي بلغت عام 2008 أكثر من 105 منشأة فيما بلغ العام الماضي عدد الغرف الكلي 12727 غرفة مقارنة بحوالي 10192 غرفة في 2007 .

وأضاف ان إيرادات قطاع الفنادق والشقق الفندقية عام 2008 بلغ 3. 4 مليار درهم مقارنة بحوالي 5. 2 مليار عام 2007 في الوقت الذي بلغ فيه عدد نزلاء الفنادق في 2008 5. 1 مليون نزيل مقارنة بحوالي 4. 1 مليون نزيل عام 2007 وحوالي 1. 1 مليون عام 2006 مشيرا إلى ان نسبة إشغال الفنادق وصلت إلى 84 %عام 2008 بينما بلغت 5. 67 % عام 2007 كما ارتفعت ليالي الإقامة في 2008 إلى 67. 4 مليون ليلة بينما بلغت 07. 3 مليون ليلة عام 2007 .

وأشار إلى ان إستراتيجية هيئة أبوظبي للسياحة تركز على أولويات رئيسة تهدف لتنظيم القطاع السياحي وتعزيز التجربة السياحية وتحسين النقل وسبل الوصول ومعاملات تأشيرات الدخول وتحسين مستوى التسويق الدولي للإمارة وتطوير المنتج السياحي واستثمار ثقافة الإمارة وقيمها وتراثها بما يخدم تعزيز مكانة أبوظبي كوجهة سياحية دولية.

وأفاد الأزهري بان صناعة السياحة تعد من أكبر الصناعات وأسرعها نموا في العالم وأسهمت عام 2008 بحوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي فيما بلغ عدد السياح المتنقلين في العالم 924 مليون سائح العام 2008 بزيادة 16 مليون عن عام 2007.

ولكنه قال أن منظمة السياحة العالمية تتوقع أن يظل التباطؤ في نطاق صفر % إلى 2 % في أداء القطاع عالميا عام العام الجاري 2009 إلا أن هذا التراخي جاء بعد 4 سنوات من الأداء القوي بمعدل نمو بلغت نسبته 7% سنويا في المتوسط خلال الفترة من 2004 إلى 2007 علما بأن متوسط معدل النمو على المدى الطويل هو 4 % سنويا.

وأضاف أن قطاع السياحة العالمي وفر عام 2008 حوالي 231 مليون وظيفة تمثل 2. 9% من إجمالي الوظائف في العالم وأن الصين فقط استقطبت أكثر من 30 % أو ما يقارب ثلث الوظائف السياحية في العالم عام 2007 أي حوالي 72 مليون وظيفة وبلغت إيرادات السياحة عام 2007 حوالي 856 بليون دولار .

وقال ان هناك تصاعدا في الطلب على الخدمات السياحية حيث من المتوقع ان يرتفع الطلب المتوقع على عدد الغرف الفندقية إلى 21 ألف غرفة عام 2013 وحوالي 49 ألف غرفة عام 2020 لتصل إلى 74 ألف غرفة عام 2030.

وأشار الأزهري بهذا الشأن إلى ان توسعة مطار أبوظبي الدولي ساهمت بزيادة القدرة الاستيعابية إلى 2. 12 مليون زائر بنهاية 2008 فيما ستصل عند نهاية المشروع إلى خمسة أضعاف هذا العدد بحلول عام 2030.

وقال الأزهري انه بالرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية فإن عدد السياح الدوليين خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2008 شهد نموا مقارنة بنفس الفترة في عام 2007 ونتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية فقد تباطأ الطلب على السفر الدولي في بداية يونيو 2008 مع انخفاض عدد السياح الدوليين في جميع أنحاء العالم بنسبة 2 % خلال أشهر الصيف.

وذكر بان السياحة ساهمت بما نسبته 3% من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الخليج عام 2007 وهو رقم قابل للزيادة في ضوء جهود تنمية القطاع الذي تقوم به بلدان مثل دولة الإمارات العربية لافتا إلى ان قيمة المشروعات التطويرية الداخلة في قطاع السياحة في منطقة الخليج العربي حتى 2018 تبلغ حوالي 380 مليار دولار.

المتنوعة إلى جانب البيئة التاريخية والثقافية والتراثية الغنية التي تدعم تنوع المنتج السياحي وأنشطة السياحة بوجود الآثار والأندية التراثية والمتاحف. وأكد ازهري عيسى الباحث الاقتصادي الأول بالدائرة بان من أهم الركائز التي ستساهم في تطوير قطاع السياحة بأبوظبي والارتقاء بها إلى العالمية هي المشاريع السياحية المتنوعة وخاصة الواقعة منها بالجزر كالسعديات والتي تعد النموذج الأبرز لتوجهات السياحة في أبوظبي إلى العالمية بوجود المنطقة الثقافية التي تشمل متاحف عاملية كاللوفر وجونهايم إلى جانب متحف زايد الوطني.

أبوظبي ـ »البيان«