نظم مركز أبوظبي للحوكمة بالتعاون مع مجلس ابوظبي للتطوير الاقتصادي ومؤسسة التمويل الدولية ومعهد حوكمة دورة تدريبية مخصصة للإعلاميين الاقتصاديين في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز مفهوم حوكمة الشركات وتوسيع القاعدة التثقيفية لدى الصحافيين حول هذا المفهوم .

وأكد خلفان سعيد الكعبي رئيس مجلس إدارة مركز أبوظبي للحوكمة وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، في كلمة افتتح بها الدورة التي عقدت خلال يومي الأربعاء والخميس الماضيين في أبوظبي اهمية ضمان الالتزام بأعلى مستويات الحوكمة الرشيدة ومسؤولية الشركات وترجمة ذلك إلى نظم وسياسات وممارسات تعزز الثقة باقتصاد الإمارة ومؤسساتها وشركاتها المختلفة.

وأشار الكعبي خلال الدورة التي شارك فيها إعلاميون اقتصاديون من وكالة أنباء الإمارات والصحف ومحطات التلفزة المحلية والخليجية . إلى دعم حكومة أبوظبي لمركز أبوظبي للحوكمة انطلاقا من سياستها واستراتيجيتها الخاصة بتعزيز مفهوم الحوكمة وتطويره باستمرار بما ينسجم مع تطور الأداء الاقتصادي وقوة مكونات اقتصاد أبوظبي المختلفة.

وأوضح أن تدشين مركز أبوظبي للحوكمة جاء كمبادرة من قبل غرفة تجارة وصناعة أبوظبي للمساهمة الفعالة في تعزيز تطوير أداء الاقتصاد المحلي من خلال تشجيع القطاعين العام والخاص ودعمهما على تبني أفضل الممارسات الدولية في تطبيق قواعد الحوكمة عن طريق نشر الوعي وتعزيز الكفاءات المحلية وتزويد الشركات والمؤسسات الحكومية بالخدمات الاستشارية اللازمة.

ولفت إلى أن المركز سينظم خلال النصف الثاني من العام الجاري مؤتمرا موسعا حول الحكومة بدعم من حكومة أبوظبي . مشددا على أهمية الإبداع والابتكار لتطوير قواعد تطبيق الحوكمة. مشيرا الى ان خدمة اقتصاد المنطقة تتطلب البحث المستمر حول أفكار مبتكرة وخلاقة لحفاظ حقوق الآخرين وتطبيق المؤسسات للحوكمة.

وقال انه عندما يكون أي اقتصاد أو مؤسسة شفافا ويطبق معايير الحوكمة بشكلها المناسب فإن ذلك يساهم في تعزيز الثقة ورفع معنويات الآخرين ورؤيتهم حول هذا الاقتصاد أو المؤسسة بما يساهم في زيادة الاستثمارات وبقاء المستثمرين فترات طويلة قد تمتد إلى عدة سنوات، موضحا أن الاقتصاد الذي يطبق الحوكمة ويحافظ على حقوق الآخرين يعد الأفضل للمستثمرين لضخ السيولة وتعزيز الاستثمارات دون خوف أو تردد.

وأكد أن التحدي الذي يواجه الشركات في العالم اليوم هو التحرك لتفعيل الحوكمة وتطبيقها بالطريقة الصحيحة وليس بانتظار فرضه من الجهات الرسمية. لافتا إلى أن تطبيق هذه المعايير تساهم بدور حيوي في النمو المستدام للشركات والاقتصاد. ولفت الكعبي الى أهمية دور الإعلامي في تعزيز مفهوم الحوكمة وتوسيع قاعدتها التعريفية، مشيرا الى انه ليس هناك أفضل من الاعلاميين في توسيع قاعدة المنتمين إلى مفهوم الحوكمة ونقل هذا المفهوم إلى المرحلة القادمة التي تتطلب تعزيزا لقواعد الحكومة وتوسيعا لقاعدتها التعريفية والتطبيقية .

وتركزت الدورة التدريبية على مدى يومين حول مفهوم الحوكمة ومعاييرها وقواعدها الأساسية وكيفية إعداد تقارير إعلامية متعلقة بالممارسات الجيدة لحوكمة الشركات من خلال البرنامج التدريبي الذي أعدته مؤسسة طومسون رويترز، والتي زودت الصحافيين بالأطر والأدوات والأفكار الإخبار والتحليلية اللازمة لإعداد التقارير الإعلامية عن الشركات وأسواق الأوراق المالية.

بدوره أكد خالد ذيب مدير عام مركز أبوظبي للحوكمة أهمية تنظيم الدورات والندوات لتعزيز مفهوم الحوكمة في مجتمع الأعمال وصولا إلى أفضل الممارسات والمعايير العالمية في نظام عمل المؤسسات والشركات. وأشار إلى أن الدورة التدريبية المخصصة للإعلاميين الاقتصاديين لن تكون الأخيرة وستتبعها دورات أخرى تشمل جميع الشرائح والفئات التي يتعلق نشاط عملها بمجتمع الأعمال وتحقق تواصلا مباشرا وغير مباشر مع الشركات والمؤسسات الاقتصادية بمختلف أنواعها.

وأوضح أن مركز أبوظبي للحوكمة يهدف إلى مساعدة القطاعين العام والخاص على تقييم وتطبيق أنظمة وقواعد حوكمة الشركات في مؤسساتهم وتوفير خدمات استشارية متخصصة بأنظمة وقواعد الحوكمة ونشر الأبحاث والدراسات المتعلقة بالحوكمة وتوفير التدريب المهني المتخصص في مجال حوكمة الشركات والمجالات المتعلقة بها وتنظيم المؤتمرات وحلقات النقاش الجماعي الهادفة لمناقشة مختلف المواضيع المتعلقة بحوكمة الشركات في المنطقة وزيادة الوعي لدى الجمهور وتطوير الكفاءات المحلية في مجال حوكمة الشركات من اجل تحسين بيئة العمل في إمارة أبوظبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام.

ودعا ذيب الإعلاميين في الإمارات ودول مجلس التعاون إلى التواصل المستمر مع مركز أبوظبي للحوكمة لتوفير المعلومات الضرورية واللازمة لتوسيع قاعدة الوعي لدى المجتمعات الخليجية والعربية حول الحوكمة وتطبيقاتها وصولا إلى اقتصاد مستدام ومتطور باستمرار.

من جانبها أكدت مؤسسة التمويل الدولية أن هذه الدورة التدريبية جاءت في وقت ألقت فيه الأزمة المالية الضوء على أهمية دور حكومة الشركات في ضمان إدارة الشركات للمخاطر على النحو الشامل بالإضافة إلى دور العوامل الخارجية مثل الإعلام الاقتصادي في حماية مصالح المساهمين وأصحاب المصالح المباشرة.

وقالت أميرة السعيد مسؤولة برامج الحوكمة بالمؤسسة الدولية للشرق الأوسط وشمال افريقيا إن البرامج التي تحسن من معارف الصحافيين وأساليب إعداد التقارير المرتبطة بحوكمة الشركات والشفافية والإفصاح مهمة لتحسين ممارسات الأعمال نظرا لأن وسائل الإعلام تلعب دورا مهما في زيادة الوعي العام.

وأضافت أن من شأن تحسين حوكمة الشركات أن يوفر فرصا لإدارة المخاطر وإضافة قيمة للشركات والمساهمة بشكل أوسع في استدامة استثمارات القطاع الخاص في البلدان النامية، مشيرة إلى أن مؤسسة التمويل الدولية نظمت سلسلة من حلقات عمل الإعلام الاقتصادي المعنية بحوكمة الشركات للصحفيين في بعض الدول العربية. وفي نهاية الدورة قام مدير عام مركز أبوظبي للحوكمة بتوزيع الشهادات على المشاركين الإعلاميين الذين أشادوا بمستوى الدورة التدريبية والمعلومات الغنية التي حصلوا عليها حول الحوكمة.

(وام)