تم تنظيم حلقة دراسية حول أهمية العلامات التجارية حضرها عدد كبير من شركاء شركة «أو 2 للاتصالات التسويقية» وفريق العمل في الشركة والمهتمين في العلامات التجارية في الإمارات. وأقيمت الحلقة في فندق الشنغريلا بدبي وحاضرت فيها الخبيرة في العلامات التجارية جودي ميتاكسوتيس من ذي ون سنتر الإسترالي حيث ركزت على أهمية العلامات التجارية في عالم المال والاقتصاد خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة والتي أكدت حقيقة أن البقاء للأفضل.

وللعلامة التجارية قيمة كبيرة حيث قدرت دراسة أجرتها احدى الشركات الاستشارية الدولية المتخصصة ان القيمة الاجمالية لأفضل 100 علامة تجارية في العالم وصلت إلى قرابة 94,1 تريليون دولار وتربعت ماركة غوغل على عرش افضل علامة تجارية في العالم وبقيمة تقدر بـ 86 مليار دولار وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أهمية الاستثمار في مجال العلامات التجارية وخاصة في اوقات اضطراب الأسواق فالماركات القوية المتفوقة تسهم في تعظيم الايرادات المالية وحماية الشركات من المخاطر.

ودعمت المحاضرة ما قدمته من أفكار بالأمثلة الواقعية عن العلامات التجارية البارزة في العالم والتي مازالت تحقق النجاح مثل: غوغل ماكدونالد ساتشي آند ساتشي وصب واي وبودي شوب وغيرها من العلامات التجارية العالمية. وأكدت المحاضرة على أهمية الجودة فيما تقدمه العلامات التجارية بغض النظر عن السعر مشيرة إلى أن انخفاض الاسعار قد تضعف صورة الشركة لذلك فمن الأفضل التركيز على القيمة إذ أن السعر هو ما تدفعه أما القيمة فهي ما تحصل عليه.

وضربت مثالاً لذلك مستودع المعدات التجارية باننجزألاََِّيَهَّفهو يقدم منتجات منخفضة الأسعار ويتبنى مبدأ أسس بنفسك شركة. ويجعل العملاء يعتقدون أنهم قادرون على تحقيق ذلك بأنفسهم ويقدم أسعاراً بنسبة 10% أفضل من منافسيه. وعلى الرغم من ذلك فإن هذا ليس هو ما يركز عليه هذا المستودع إنما التركيز على العملاء فالخصومات ليست أهم نقطة ألالأنه لو تمكن العملاء من القيام بالعمل بأنفسهم فإن هذه هي القيمة الحقيقية إذ أنه يرى أن الجمهور أولا والسعر ثانياً.

وقالت ان هناك شركات تحمل مبادئ وقيما عالية مثل بودي شو شركة المستحضرات التجميلية المعروفة فالمنتجات التي تقدمها طبيعية وهي كذلك منتجات قابلة للتدوير وإعادة التصنيع. فهذه الشركة تقدم مستحضرات تجميل زهيدة الثمن.

كما أن هدفها إحداث تغيير على مستوى العالم وفي الوقت نفسه تدافع عن حقوق الإنسان. وتسعى إلى زيادة الوعي لدى الناس وكل هذه قيم تسعى إلى تحقيقها. وفي مداخلته خلال الحلقة الدراسية حول قيمة العلامة التجارية أكد محمد الجهماني الرئيس التنفبذي لـ «أو2» للاتصالات التسويقية أن التميز هو سمة عصرنا الحالي وحتى تحافظ العلامة التجارية على مكانتها وتستطيع المنافسة لابد أن تكون فريدة بقدر الإمكان وأن تبنى بشكل صحيح ومن ثم صيانتها والمحافظة عليها .

وتطرق الجهماني في مداخلته إلى العلامات التجارية في العالم العربي والأسباب التي جعلت المنتجات العربية لا تصل إلى العالمية ولا تحقق شهرة واسعة كمثيلاتها في دول العالم الأخرى على الرغم من جودتها وسمعتها الطيبة فقال: إن معظم الدول العربية تفتقد إلى تضافر الجهود المؤدية إلى إظهار مجموعة من المنتجات وإبرازها عالمياً والدخول بها كعلامة تجارية تعزز ثقة المستهلكين في شتى أنحاء العالم في هذا البلد أولاً ومن ثم بمنتجاته باستثناء دولة الإمارات العربية المتحدة من ذلك وبالأخص دبي التي إلتفتت إلى هذا الأمر وبدأت منذ سنوات العمل على إبراز مجموعة من الشركات حققت لدبي شهرة عالمية واسعة مثل طيران الإمارات، نخيل، دبي القابضة، إعمار، برج العرب، برج دبي، موانئ دبي.

وغير ذلك من الشركات والمنتجات التي أصبحت الآن بمثابة علامات تجارية ذات سمعة طيبة وشهرة عالمية كبيرة وأصبحت تنافس على المستوى العالمي. وأشار إلى عمليات الإستخواذ الكبيرة التي دخلت فيها شركات إماراتية مثل موانئ دبي التي استحوذت على العديد من الشركات العالمية المماثلة ودخلت إلى الولايات المتحدة ونافست على الموانئ الأميركية مؤكداً أن هذه الشهرة وهذه السمعة لم تأت من فراغ ولم تأت بين ليلة وضحاها بل جاءت نتيجة لخطة إستراتيجية مدروسة تضافرت فيها كل الجهود ومن كل الجهات الحكومية والشعبية والإعلامية والتسويقية إذاً لقد تم تسويق دبي عالمياً وبالتالي فإنه من السهل الآن تسويق المنتجات التي تظهر في دبي ويتم تصنيعها في دبي ويمكنها المنافسة في العالم بكل قوة.

دبي- البيان