قال وزير الاستثمار المصري محمود محيي الدين إن النمو الاقتصادي في مصر من المتوقع أن يتراجع إلى نطاق بين 3.5 إلى 4% في السنة المالية المقبلة.

وأضاف إن النمو يستند إلى قطاعات ما زالت قوية مثل الإسكان والبنية التحتية والزراعة إضافة إلى هبوط معدلات التضخم. ويتلقى قطاعا الاسكان والبنية التحتية دعما من انخفاض أسعار مواد البناء بسبب الركود الاقتصادي العالمي الذي يخفض أسعار السلع الأساسية.

وتابع محيي الدين في مقابلة مع رويترز دون أن يذكر تفاصيل «الآن نحن نستخدم تقديرات وتوقعات أكثر تحفظا (للناتج المحلي الإجمالي) تتراوح بين 5. 3 و4%. لكننا سنتحدث حزمة إجراءات تستهدف ـ حاليا ـ نموا قدره 5%». وأوضح أن القطاع الأكثر تضررا سيكون قطاع التصنيع بسبب توجهه نحو التصدير.

ووفقا لبيانات وزارة التنمية الاقتصادية فإن البنية التحتية تشكل ما يصل إلى 26% من الناتج المحلي الإجمالي في حين تبلغ مساهمة الصناعات غير البترولية 12%. ويشكل قطاع العقارات والتشييد 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي قال وزير المالية المصري يوسف بطرس غالي انه يتوقع نموا اقتصاديا في نطاق بين 4 إلى 5. 4% في السنة المالية 2008 ـ 2009 التي بدأت في الأول من يوليو مقارنة مع 2. 7% في السنة السابقة.

وقال صندوق النقد الدولي يوم الخميس إن الاقتصاد العالمي سيسجل في 2009 أول انكماش منذ الحرب العالمية الثانية متوقعا أن يتراجع بنسبة تتراوح بين 5. 0 إلى 0. 1%. وأضاف الصندوق إن النمو في الاقتصادات الصاعدة سيتباطأ إلى نطاق بين 5. 1 إلى 5. 2% في 2009 ومن المتوقع أن يرتفع إلى نطاق بين 5. 3 إلى 5. 4% في 2010. ويساعد هبوط الناتج الاقتصادي وتراجع أسعار السلع في خفض التضخم في مصر. وأظهرت أحدث بيانات حكومية أن التضخم تراجع إلى 5. 13% في الاثني عشر شهرا حتى فبراير.

وقال محيي الدين إن من المتوقع أن يواصل التضخم التراجع إلى أقل من 10% «في الأسابيع والأشهر المقبلة. من المرجح جدا جدا أن التضخم في العام بأكمله ـ العام القادم ـ سيكون أقل من 10%». وبخصوص عجز الميزانية قال محيي الدين إن الحكومة ستستهدف مستوى «لا يزيد عن 9%» في السنة المالية القادمة. وأفاد بأن الحكومة لا ترى حاجة إلى الذهاب إلى الأسواق الدولية للحصول على تمويل مضيفا أن أحوال السوق ستحتاج إلى ان تتحسن قبل أن تدرس الحكومة إصدارا للسندات.

وألمح محيي الدين إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر سيتراجع أيضا نتيجة للازمة الاقتصادية العالمية. ووفقا لأرقام البنك المركزي المصري فإن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في النصف الأول من السنة المالية الحالية بلغ 27. 4 مليارات دولار. وقال محيي الدين «إذا واصلنا السير بنفس الإيقاع الذي حدث في النصف الأول فإننا قد نصل إلى حوالي 8 مليارات دولار وهو رقم ليس سيئاً.

(رويترز)