بلغ حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات و52,96 مليار درهم للعام 2007 بزيادة بلغت نسبتها 33 في المئة عن العام 2006 وشكلت ما نسبته 75,8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي والبالغ 729,7 مليارات درهم للعام 2007 و 118,2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي عدا قطاع النفط الخام والبالغ 46,9 مليارات درهم للعام 2007.
وشكل إجمالي الصادرات وإعادة التصدير ما نسبته 22,6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي حيث بلغ إجمالي الصادرات وإعادة التصدير للعام 2006 مبلغ 12,8 مليارات درهم و 16,6 مليارات درهم عام 2007 حيث بلغت نسبة النمو 31,9 في المئة للعام 2007 عن العام 2006. وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي إنه بالنظر إلى إجمالي الصادرات من السلع والخدمات للدولة ومن ضمنها المناطق الحرة التي بلغت 69,9 مليارات درهم للعام 2007 بنمو 23,9 في المئة عن العام 2006 نجد إن إجمالي الصادرات من السلع والخدمات شكلت ما نسبته 95,1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2007.
أما إجمالي الواردات من السلع والخدمات للدولة ومن ضمنها المناطق الحرة والتي بلغت 41,7 مليارات درهم للعام 2006 و 545,3 مليارات درهم للعام 2007 حيث بلغت نسبة النمو 31,5 في المئة عن العام 2006 ونجد أن إجمالي الواردات من السلع والخدمات للعام 2007 شكل ما نسبته 74,7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2007. وبعد الاستعراض الموجز لهذه الأرقام لعامي 2006 و 2007 نجد أن نسب النمو تشير إلى زيادة ملحوظة للتجارة الخارجية للدولة شهده العام 2007 وهذا يدل على أن هناك تطورا تجاريا كبيرا سوف تؤكده أرقام 2008 .
وهذا التطور يأتي ضمن الإستراتيجية التجارية والانفتاح الاقتصادي للإمارات والاهتمام من صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة والمسئولين بقطاع التجارة من خلال تهيئة البيئة المناسبة.
وقالت معالي وزيرة التجارة الخارجية إن الإمارات تتبنى حزمة من البرامج الاقتصادية والتشريعية والإدارية كونت القاعدة الصلبة لتعزيز مكانة الدولة تجاريا على المستوى العالمي وساهمت في الانضمام المبكر للدولة إلى مجلس التعاون الخليجي مقارنة بدول كثيرة في المنطقة بالإضافة إلى توقيعها لعدد من الاتفاقيات الثنائية مع بعض الشركاء التجاريين الرئيسيين لتعزيز الصادرات الإماراتية إلى الأسواق العالمية ومواجهة المنافسة التي تفرضها العولمة في قطاع التجارة.
والمناخ الاستثماري القائم حاليا في الإمارات من حيث البيئة التشريعية والقانونية والإدارية المتمثلة بتوفير الخدمات اللوجستية المتطورة في مختلف المجالات تعد من العناصر الأساسية الهامة التي يعتمد عليها قطاع التجارة الخارجية للدولة حيث وفرت تلك البنى التحتية العديد من الفرص الاستثمارية المغرية للمستثمرين للقدوم إلى الدولة والبدء بمشاريعهم الاستثمارية التي تمتلك ميزة قرب الإمارات لمستهلكين يزيد عددهم عن المليار مستهلك في آسيا والوطن العربي .
وأوضحت معاليها إن العديد من العوامل الاقتصادية والسياسية والتجارية والطبيعية والجغرافية بالإضافة إلى سياسات الانفتاح والقوانين الاقتصادية والتجارية المرنة ساهمت في تحقيق إنجازات عديده تمثل بعضها بتبوؤ دولة الإمارات المركز الثالث عالميا في مجال إعادة التصدير. ودون شك فإن إهتمام الدولة بالتجارة ساهم في تقليل الاعتماد على الموارد النفطية إذ تبلغ مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي للدولة أكثر من 64 بالمائة .
والإمارات ومنذ القدم امتازت بموقع جغرافي متوسط ما بين الشرق والغرب جعل لذلك الموقع مكانا متميزا وفريدا بعد أن تم تحسين البنية التحتية في الدولة وما أفرزه الانفتاح على العالم الخارجي والاندماج مع النظام التجاري متعدد الأطراف وما احتواه من قوانين وأنظمة تنظم التجارة الحرة بين كافة أقطار العالم حيث أصبح لذلك الانفتاح ولتلك الرؤية عناصر الجذب للعديد من التجار الذين وجدوا في الإمارات قاعدة لتجارتهم في المنطقة إن التغير المتسارع على كافة الأصعدة هو من أبرز الملامح لعالمنا اليوم حيث تلاشت الحدود الجغرافية والمسافات بين الدول والقارات بشكل يفوق قدرة العديد من الاقتصادات على مواكبة ذلك التغير فقد كان الحديث بالماضي القريب يتمحور حول التكتلات الجغرافية والتحالفات الاقتصادية أما الآن فان الجدل يدور حول المفهوم الحديث لعالمية تنافسية السو.
وما يقتضيه من مواءمة لقواعد وشروط جديدة لكل من يسعى للبقاء بحيث أصبح لزاما على كافة دول العالم متقدمة ونامية على حد سواء أن تسعى جاهدة للتفوق. وهذا ما حدث في الإمارات التي ساهم امتلاكها لعدد من الموانئ البحرية المجهزة بأحدث التجهيزات والمواصفات العالمية من أجهزة وكوادر بشرية مؤهلة لاستقبال السفن العملاقة وكذلك لعدد من المطارات الدولية التي يتم تشغيلها بكفاءة عالية جدا هذا بالإضافة إلى الموقع الجغرافي المتميز والفريد إلى تبوأ الدولة لشغل موقع المركز الثالث في إعادة التصدير عالميا . كما أن الموقع الإستراتيجي للدولة ساهم في انتقال الكثير من الصناعات إليها لتلبية احتياجات السوق وبأقصى سرعة ممكنة فالوقت اللازم للتوريد يعد من العوامل الحاسمة في العملية الإنتاجية.
(وام)