قال عبد اللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي للمجموعة الاعلامية العربية إن الفرصة باتت سانحة لكي تقدم المؤسسات الاعلامية في الامارات على عملية الاندماجات والاستحواذات الداخلية. وقال في تصريحات ل«البيان»: أعتقد ان القطاع في هذه المرحلة بات جاهزا أكثر من أي وقت مضى لتقبل عملية الاندماج أو الاستحواذ من الشركات الكبيرة على الشركات الصغيرة والمتوسطة، فهناك مخاض جدي تعيشه الصناعة على هذا المستوى في الفترة الحالية.

واعتبر أن هناك 3 أسباب رئيسية وموضوعية تجعل من هذه العملية ضرورة ملحة: أولا، توقيت الأزمة المالية يعتبر فرصة حقيقية لمراجعة الحسابات والإقدام على عملية ترتيب البيت الداخلي على مستوى الإعلام الإماراتي. وهي العملية التي تأخرت ربما او لم تتم بشكل ناجز بسبب الانشغال بتحقيق النمو والتوسع، وهو أمر منطقي حتمته ظروف النمو في مختلف المجالات خلال الفترة الماضية. أما السبب الثاني فيعود الى حاجة الإمارات إلى «كيان إعلامي اقتصادي ضخم على مستوى الكيانات المتواجدة على الساحتين العالمية والإقليمية»، حيث أن فرص بقاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإمكانية حصولها على مساحة لها وحصص في السوق، قد يكون في الفترة المقبلة «مرهونا بانضوائها تحت مظلة مؤسسات أكبر»، يضيف:« كان لدينا الحاجة دائما لوجود كيان إعلامي يوازي المستوى الذي وصلت إليه الدولة في قطاعات الاقتصاد والمجتمع والثقافة والتجارة، واستطيع ان أجزم اننا قمنا بمحاولات لا تزال متواضعة قياسا إلى المطلوب انجازه في هذا المجال»، مشددا على ان «المجموعة الإعلامية العربية، هي أول من يفتح ذراعيه اليوم للمتحمسين للوصول الى تكوين هذا الكيان اللائق بمسيرة الدولة والدور الذي باتت تلعبه في محيطها الإقليمي وعلى الساحة العالمية».

ورأى الصايغ أن السبب الثالث يتمركز حول ضرورة دعم الصناعة الاعلامية في هذه المرحلة، نظرا للدور الكبير الذي يعوّل على الإعلام في الأوقات الصعبة، تحديدا، كما في أوقات الرخاء. وتأتي دعوات رئيس المجموعة الاعلامية العربية متزامنة مع أصوات شبيهة ظهرت في الآونة الأخيرة على الساحة الإعلامية الاقليمية:«أعتقد ان أي خطوة اماراتية في هذا المجال قد تكون بمثابة الموجة التي ستمتد الى المنطقة برمتها».

وطالب بأن يكون هناك «اسراع بانجاز هذه العملية التي ستكون الفرصة المثالية امام عدد كبير من الشركات الاعلامية المتواجدة في دولة الامارات لمواجهة استحقاقات المرحلة الحالية». وفي مقابلة سابقة، كان الصايغ قد ألمح الى نقاشات جدية تدور بين المجموعة الاعلامية العربية ولاعبين رئيسيين في الصناعة، على مستوى المنطقة، من أجل الوصول الى صيغ لدمج بعض العمليات اللوجستية في النشر أو البث الإذاعي.

كما قال في مقابلة مع «البيان الاقتصادي» الشهر الماضي ان الفترة الحالية كشفت بشكل رئيسي ضرورة وجود اعلام اماراتي قوي يقوم بدوره على المستوى الداخلي، ويصد أيضا، عبر النقاش والرد ان اقتضى الأمر، بعض الترويج السلبي الذي تقوم به آلة اعلامية غربية لمظاهر الحياة المختلفة في الدولة.

دبي- إبراهيم توتوتجي