أكد تقرير حوكمة الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي أهمية تعزيز الشفافية المالية من خلال توحيد قواعد إعداد التقارير المالية، خصوصاً السنوية المقدمة للمساهمين وفتح سجل للشركات ومطالبتها بتوفير المعلومات بهدف تطوير ممارسات أفضل لإعداد التقارير المالية.
وشدد التقرير على ضرورة إلزام الشركات بتطبيق معايير الحوكمة وعدم تركها اختيارية للشركات، مضيفاً ان حجم الاستثمارات الخليجية الخارجية بلغ 26 مليار دولار داخل المنطقة وخارجها خلال السنوات الثلاث الماضية، ومن شأن تطبيقها مبادئ الحوكمة بشكل جيد حماية استثماراتها في الخارج وتسهيل دخولها إلى أسواق جديدة. ويعد تقرير حوكمة بمثابة دراسة لقياس معايير الحوكمة المتبعة في المنطقة، وهو ثمرة لسلسلة من الاجتماعات مع كبار المسؤولين في سلطات الأسواق المالية، المصارف المركزية، البورصات، مديري الصناديق الاستثمارية المحليين، وغيرهم من المهتمين بحوكمة الشركات في مجلس التعاون.
ووفقاً للتقرير، فإن القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي يقدم مساهمة كبيرة في أعقاب التزام المصارف المركزية بتلبية متطلبات بازل1 وبازل2 وقامت المصارف المركزية في دول مجلس التعاون الست بتعديل أنظمتها لتتضمن متطلبات حوكمة الشركات، مثل تحقيق الشفافية والإفصاح في البيانات المالية، وإجراء تدقيق على مستوى مجلس الإدارة، وتشكيل لجان التعيينات، التعويضات، وتعزيز إدارة المخاطر.
وأكد أن فتح أسواق المال الخليجية أمام الاستثمارات الأجنبية سيعزز المعايير داخل الشركات المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون نتيجة لارتفاع سقف التوقعات من هؤلاء المستثمرين. وقال رئيس مجموعة استشارات حقوق المساهمين في معهد التمويل الدولي ومدير الاستثمار التنفيذي للأسواق العالمية الناشئة في «ألايينس بيرنشتاين» إدوارد بيكر «تم في تقرير دول مجلس التعاون الخليجي.
كما هو الحال بالنسبة إلى جميع تقارير مجموعة استشارات حقوق المساهمين، مراجعة آليات حوكمة الشركات من منظور مستثمرين محترفين في الأسواق العالمية، حيث جرت عملية التقييم وفقاً لقوانين معهد التمويل الدولي الخاصة بحوكمة الشركات». ومن وجهة نظر المستثمر، فإنه من الأهمية بمكان وجود تحرك واضح في المنطقة في الاتجاه الصحيح، الأمر الذي يمكنه بناء الثقة وتعزيزها.
