قال الشيخ طارق بن كايد القاسمي رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الاتحاد في حوار مع «البيان» إن الأزمة المالية العالمية أصبحت واقعاً وليس هناك من هم في منأى عن التأثيرات السلبية لها لأن الاقتصادات العالمية أصبحت بفعل العولمة والتشابك بين مختلف القطاعات الاقتصادية قرية صغيرة، مشيدا بالخطوات التي اتخذتها القيادة الحكيمة لدعم القطاع المصرفي لمواجهة هذه الأزمة.
وأشار إلى أن مشاريع شركة يونى استيت الذراع العقارية لمجموعة شركات الاتحاد تسير وفق ما خطط لها مسبقا وليس هناك إلغاء لأي مشروع، بل هناك آليات جديدة للتكيف مع الوضع الحالي والاستفادة من بعض الإيجابيات التي خلفتها الأزمة، وفي مقدمتها انخفاض أسعار مواد البناء، وأوضح أن الشركة ستطرح خلال الأشهر الستة المقبلة مشروعاً سياحياً جديداً على المستوى المحلي عبارة عن سلسلة من الفنادق فئة الثلاث نجوم، ومشروعين احدهما في الأردن والآخر في بلغاريا، وفيما يلي نص الحوار:
مشروع سياحي
ما هي أهم المشروعات المستقبلية لمجموعتكم؟
بالإضافة إلى المشروعات الحالية التي تنفذها مجموعة شركات الاتحاد هناك مشروعات سيتم الإعلان عنها خلال العام الجاري منها مشروع سياحي عبارة عن سلسلة فنادق جديدة على المستوى المحلي الى جانب مجمع سكني سيتم تشييده في صوفيا عاصمة بلغاريا عبارة عن 50 فيلا ومئة شقة سكنية وتصل تكلفة هذا المشروع إلى حوالي 80 مليون دولار وستنفذه «يوني ستيت« الذراع العقارية لمجموعة شركات الاتحاد وتجري مشاورات أخرى لتنفيذ مشروع بالأردن امتدادا لمشاريعنا التي نفذناها هناك.
ما هو حجم المحفظة الاستثمارية للشركة ؟
انا لست مع الحديث عن حجم المحفظة لأي شركة لكن الطبيعي أن يدور الحديث حول حجم المشروعات المنفذة ونحن نفذنا مشاريع عقارية قيمتها مليار درهم ومن ضمنها مشروع قرية الياسمين.
كيف تنظرون إلى السوق العقاري بالدولة في ظل الأزمة الحالية؟
ما يحدث بالسوق العقاري هو حركة تصحيحية ومازالت هناك طلبات كثيرة لم يتم تلبيتها والقطاع يملك فرصا كبيرة للتوسع خاصة في إمارة رأس الخيمة وهناك شرائح كثيرة لم يتم تلبية العروض المتزايدة عليها خاصة المكاتب والشقق السكنية والفلل ومساكن العمال وهناك نقص ملحوظ من المعروض من هذه الأنواع مقارنة بتنامي الطلب عليها، والسوق يحتاج إلى المزيد من الدراسة من قبل شركات التطوير العقاري للوقوف على الاحتياجات الفعلية والشرائح المستهدفة.
مقومات عديدة
كيف ترون فرص نمو المشاريع السياحية بالإمارة رغم تباطؤ هذا القطاع عالميا؟
إمارة رأس الخيمة تملك الكثير من المقومات السياحية التي تجعلها وجهة سياحية مثالية على مستوى السياحة الداخلية والخارجية فهي تجمع بين سياحة البر والبحر والجبال لما وهبها الله من جمال في طبيعتها وشواطئها وبرها الذي اكتسى بالخضرة خلال الأيام الماضية وكان واحة جذب للزائرين من كافة أنحاء الدولة، إضافة إلى باقي المقومات السياحية الفريدة ومنها العلاجية والترفيهية.
وهذه المقومات تضيف المزيد من الجدوى للمشروعات السياحية بالنظر إلى العائدات الكبيرة وكونها مصدر دخل استراتيجياَ وهذا ما دفع الكثير من الدول والحكومات للاهتمام بالبنية الاساسية لهذا القطاع الحيوي، والإمارة مازالت في حاجة إلى المزيد من الفنادق بكافة درجاتها لتلبي الزيادة المطردة في أعداد الزوار والسائحين والحكومة لديها عدة مشروعات سياحية جديدة سيتم طرحها تباعا منها مشروع في جبل الجيس وهناك مشروع آخر بدأ تنفيذه يتكون من فنادق ومساكن ستضاف المرافق الأخرى التي شيدت في الإمارة لخدمة هذا القطاع.
يعتبر التمويل أحد المعوقات الأساسية أمام المشروعات العقارية وهو أحد التأثيرات السلبية للأزمة كيف تتعاملون مع هذا المأزق؟
نعم عملية التمويل العقاري بصفة عامة تأثرت ليس على المستوى المحلي فقط بل على المستوى العالمي، لأن هذا القطاع كان عاملا أساسيا في بروز هذه الأزمة إلى السطح وكذلك وراء الخسائر الضخمة التي منيت بها كافة القطاعات الاقتصادية الأخرى وتسببت في أزمة السيولة الحالية نتيجة لتضخيم وتقييم الأصول بأضعاف قيمتها الحقيقية.
وظلت الأرباح المتحققة نتيجة لعدم تقييم هذه الأصول بأسعارها الحقيقة على الورق فقط، وبالنسبة لنا في رأس الخيمة فإن علميات التمويل الكبيرة لم تكن موجودة وكافة عمليات التمويل كانت محدودة والبنوك التي التزمت معنا بعملية التمويل مازال التعاون معها مستمراً ومعظم مشاريعنا لم تعتمد على التمويل البنكي بالدرجة الكاملة.
التطور والتنمية
ما هي توقعاتكم بالنسبة لعجلة التطور في الإمارة خلال الفترة المقبلة؟
لو القينا نظرة على إمارة رأس الخيمة نجد أنها قطعت خلال السنوات الماضية شوطا كبيرا على درب التطور والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، وشرعت في تنفيذ عدة سياسات ومجموعة من الخطط وضعتها بطريقة صحيحة على خارطة الاستثمارات العالمية، وجعلتها مقصدا لكثير من الاستثمارات العربية والأجنبية التي نفذت الكثير من المشروعات الضخمة.
نتيجة لما أولته الإمارة من اهتمام كبير بالاستثمار الصناعي خصوصاً في الصناعات التحويلية والتشييد، ونجاح هذه الصناعات في اكتساب السمعة العالمية والوصول إلى مراكز مرموقة مثل صناعات الأدوية والسيراميك والإسمنت، والحديد والأدوات الصحية والبلاط والأحجار والرخام والبلاستيك والقوارب والأصباغ والألمنيوم والألبان والدواجن والتمور وغيرها وقد انعكست هذه الطفرة على تحقيق معدلات نمو مرتفعة وخلق فرص عمل أوسع وجعل التنوع من المميزات الأساسية لاقتصاد الإمارة.
محطات الكهرباء
تقوم حكومة رأس الخيمة بمجهودات كبيرة لحل أزمة الكهرباء وتم الإعلان عن تشييد بعض المحطات بالإمارة خلال الفترة المقبلة، ومن المتوقع ان تنتهي المشكلة نهائيا خلال العامين المقبلين، بالإضافة إلى الحلول التي تبذلها الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء لتوفير الكهرباء بالإمارة إلى جانب حلول أخرى ستنتهى خلال شهر ابريل المقبل بعد الانتهاء من محطة المحولات التي يتم إنشاؤها بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه أبوظبي.
65
ترتكز فاعلية اقتصاد رأس الخيمة على السمات الطبيعية لها والتي تتألف من شواطئ رملية ساحلية تمتد إلى 65 كيلومتراً من الجبال الشاهقة والساحرة على الجانب الشرقي إلى جانب أرض سهلية من صحراء بكر في المنطقة الوسطى تصلح لإقامة المشاريع الصناعية والتجارية يحيط بها حزام أخضر من الناحية الجنوبية لأعمال التنمية الزراعية
حوار : محمد صلاح

