تعمل السلطات المختصة في إمارة دبي على صياغة معايير خاصة لتصنيف شركات التطوير العقاري. ويعد التصنيف ـ المزمع تطبيقه قريباً ـ الأول من نوعه على مستوى الدولة والمنطقة، ويهدف إلى تحقيق مزيد من الشفافية والنضج في أداء السوق العقاري.

وفي معلومات «البيان الاقتصادي» فإن مضمون المعايير الأساسية التي سيقوم عليها التصنيف ستظهر في محاور متنوعة تتصل بالجوانب التشريعية وبالملاءة المالية وبالمقدرة التشغيلية وبالخدمة المجتمعية، ومدى مواكبة شركات التطوير العقاري لتلك المعايير وأخرى غيرها ليتم منحها التصنيف الذي تستحقه. ويأتي التزام أي شركة تطوير عقاري بمنظومة التشريعات والقوانين المتعلقة بتنظيم السوق العقاري من بين أبرز ما ستركز عليه المعايير الجديدة للتصنيف.

وقد أصدرت السلطات المختصة 11 قانوناً حتى الآن. وستركز معايير التصنيف أيضاً على الملاءة المالية للشركة ومقدرتها التشغيلية ونتائجها. وفي معلومات «البيان» ستكون الخدمة المجتمعية بأشكالها المتعددة والمتنوعة عاملاً مهماً في منح درجات متقدمة من التصنيف فقيام أي شركة عقارية بتطبيق سياسة التوطين وخلق بيئة عمل نموذجية ومنظمة وممارسة الأنشطة الخيرية ستنعكس حتماً على درجة التصنيف الذي ستحصل عليه.

ويعتقد مراقبون بأن تطبيق معايير محلية للتصنيف سيخلق تنافسية عالية ما بين المطورين العقاريين ما سيقود إلى جملة مكاسب للسوق، ويعتقد كثيرون أن التصنيف سيسمح للمتعاملين في السوق العقاري من التفريق بين مطور عقارات ملتزم وآخر متعثر مما سيشجع المطورين على اتخاذ توجهات استثمارية صحيحة ونيل المزيد من ثقة مشتري العقارات لاسيما وأن هذه الشريحة باتت أكثر حرصاً في اختيار الشركة التي تشتري منها.

وكانت «البيان» نشرت في وقت سابق دراسة لشركة دايموند ولفتت فيها إلى مقدرة دبي على صياغة معايير أرقى من المعايير المتعارف عليها عالمياً على خلفية التجربة المتفردة للسوق العقاري المحلي. ورأت الدراسة أن التصنيف العقاري حاجة ملحة في السوق وستكون فوائده جمة إذا ما شمل نطاقه ـ حجم أصول الشركة.

ومستوى وفائها بالالتزامات التعاقدية ونسبة مبيعاتها ومستويات أرباحها الفصلية والسنوية وحجم مستحقاتها والتزاماتها المالية مقارنة مع أرباحها وحجم استثماراتها في السوق. وحجم وفائها بالجداول الزمنية للمشاريع ومقدرتها على تلافي تباطؤ الأعمال. ومقدرتها على التعافي والخروج من دائرة التعثر أو الأزمات. وحجم استثماراتها في الأسواق الإقليمية أو العالمية أو تملكها لأوراق أو سندات أو مشاريع خارجية تعرضت لهزات أو أخطار مصاعب اقتصادية التي قد تواجه الشركات عموماً.

دبي ـ مشرق علي حيدر