مع الانخفاض الواضح الذي شهدته حركة المبيعات بالسوق العقارية المصرية لجات بعض شركات الاستثمار إلى الترويج للمشروعات عبر إعطاء العملاء صورة من الواقع على الأرض عن هذه المشروعات فى محاولة للخروج من مأزق تباطؤ المبيعات. وقال الدكتور ماجد عبدالعظيم، رئيس شركة «إيدار» للتسويق العقارى، إن العديد من شركات العقارات بدأ بالفعل فى الاتجاه إلى البيع على أرض الواقع فى ظل حالة التباطؤ التى تشهدها السوق وعدم وجود رؤية واضحة بالنسبة للمشروعات المستقبلية.

وأشار إلى حرص بعض الشركات مؤخرًا على وضع صورة من الواقع على الأرض بالنسبة للمشروع التى تقيمه، فى حين لجأت أخرى إلى تقديم موعد التسليم ليصل إلى عام ونصف العام بعد أن كان يمتد لثلاث وأربع سنوات فى مشروعات مشابهة. وأشار إلى أن السوق بدأت تشهد بالفعل تراجعًا فى البيع على «الماكيت» وخروج شرائح المضاربين التى كانت تستغل فترة الازدهار فى مبيعات العقارات على مدار العامين الماضيين للمضاربة فيها.

وكانت شركات الاستثمار العقارى المصرية والأجنبية قد بدأت فى بيع وحداتها فى المشروعات الجديدة على الخريطة «الماكيت» وبناء على ذلك الأسلوب فإن المشتري يدفع دفعة مقدم تبلغ حوالى 10% من قيمة الوحدة لحجزها وحوالى 51% عند توقيع العقد والباقى على أقساط لفترات تراوحت بين 3 و4 سنوات حتى يتم تسليم الوحدة.

ونجح هذا الأسلوب فى الفترة الماضية فى تعزيز مبيعات شركات العقارات، فحصلت مجموعة طلعت مصطفى على مبالغ لحجز الوحدات بلغت 29 مليار جنيه حتى الآن، وبالم هيلز على 8. 3 مليارات جنيه، وسوديك 2. 7 مليارات جنيه. غير أن محمد فاضل، المسؤول فى شركة مبانى للتسويق العقارى، رأى أن البيع على الماكيت لم يختف، خاصة بالنسبة للمشروعات العقارية الفاخرة التى لا تحرص الشركات على عدم إنجازها إلا بعد اتضاح الصورة فيما يتعلق بالمقبلين على شرائها.

وأشار فاضل إلى أن هذه النوعية من المشروعات تتركز فى الساحل الشمالى وبعض المناطق المطلة على البحر الأحمر. وأضاف أن بعض الشركات خاصة متوسطة الحجم بدأت تتجه إلى الاعتماد بشكل أكبر على شركات التسويق العقارى لبيع المخزون الحالى لديها، خاصة فى ظل تباطؤ حركة السوق حاليا وخروج شرائح المضاربين الذين كانوا يشعلون السوق الفترة الماضية.

القاهرة - «البيان»