تضاعفت النداءات لحث الاتحاد الاوروبي على وضع استراتيجية حقيقية للابقاء على الوظائف في حين يعبر العمال عن مخاوفهم من ازدياد نسبة البطالة كما فعل الفرنسيون الذين نزلوا الى الشارع في تظاهرات حاشدة. واتخذ عدد من القادة الاوروبيين تدابير وطنية تحفيزية للابقاء على الوظائف من دون التمكن من منع عمليات الغاء الوظائف.
وامام تفاقم الوضع توقع المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية جواكين المونيا «ربيعا يسوده حوار لتجنب خريف ساخن». وفي مجمل دول الاتحاد الاوروبي ال27 خسر 672 الف شخص وظائفهم في الربع الاخير من 2008. ويتوقع ان يلقى 4،5 ملايين اوروبي المصير نفسه في 2009 بسبب الازمة بحسب جمعية ارباب العمل الاوروبية. ولتخفيف وقع الصدمة، تشجع دول اوروبية عدة اللجوء الى البطالة الجزئية اذ تعوض الدولة المؤسسات او العمال عن ساعات العمل الضائعة.
وتسمح النمسا والمانيا للعمال غير الدائمين بالاستفادة من ذلك ايضا. ويقترح كثيرون خفض النفقات الاجتماعية في مقابل الابقاء على الوظائف احيانا بطريقة محددة اذ تستهدف اسبانيا الفئات الاكثر تضررا والسويد العمال الذين هم دون ال26 من العمر والبرتغال الذين تزيد اعمارهم عن 55 سنة. ويؤكد الاشتراكيون الاوروبيون ان الجهود متفاوتة وغير كافية.
وحذر رئيس الحزب الاشتراكي الاوروبي الدنماركي بول نيروب راسموسن من ان «عدد العاطلين عن العمل في اوروبا سيبلغ 25 مليونا مطلع العام المقبل» في مقابل 18 مليونا في يناير. واضاف «يجب زيادة حجم الاستثمارات للحفاظ على الوظائف» معتبرا ان المفوضية الاوروبية تأخرت في التحرك منذ بداية الازمة الاقتصادية. وقال وزير الدولة الاسباني للشؤون الاوروبية الاشتراكي دييغو لوبيز غاريدو ان على الاتحاد الاوروبي «تخفيف اولا الاثار الاجتماعية للازمة».
وقد شهدت اسبانيا ارتفاعا كبيرا في نسبة البطالة التي وصلت الى 14،8% في يناير. ومن جهته قال جون مونكس امين عام الاتحاد الاوروبي للنقابات «اننا بحاجة ماسة الى مبادرة سياسية اوروبية لاعطاء رد اوروبي لانهيار الوظيفة والنشاط الاقتصادي». وطلب من المسؤولين الاوروبيين «الاستثمار في اوروبا اشتراكية» اي توسيع نظام تعويضات البطالة وضمان وظائف للشباب.
ودعت الرئاسة التشيكية للاتحاد الاوروبي الى «قمة حول الوظيفة» في السابع من مايو لكن طموحاتها غير مرسومة الملامح بعد. وأضح رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك ان هدف هذه القمة هو «تحليل فعالية الادوات المستخدمة على المستويين الوطني والاوروبي». وقال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو انه «ليس هناك نقيض بين الشؤون الاقتصادية والاجتماعية». واكد ان الجهود الاوروبية لانقاذ القطاع المصرفي مثلا لها اثار اجتماعية.
(أ.ف.ب)
