أشار التقرير العقاري للأسبوع الماضي بأن أسعار العقار بالفجيرة لم تسجل تراجعاً يذكر للآن، كما ما زالت التداولات العقارية المختلفة تشهد هدوءا ملحوظا ومستمرا لاسيما في قطاعات الإيجارات والبيع والشراء.
ويرجح عقاريون أن يكون هذا الجمود في السوق العقاري نذيراً بتصحيح قوي للأسعار في الفترة المقبلة، بعد أن يتخلى أصحاب العقارات المعروضة عن تمسكهم بالمستويات السعرية الراهنة. ووفقا لذلك يتوقع للإيجارات أن تنخفض بنسبة 15 إلى 25% خلال النصف الثاني للعام الجاري خصوصا في أسعار الفلل والشقق السكنية والتجارية بنسبة تصل إلى أكثر من 20%. فيما من المرجح أن تستقر أسعار الأراضي والمزارع نسبياً خلال المرحلة المقبلة.
كما أوضح التقرير إلى أن السوق العقارية في المنطقة بصفة عامة والفجيرة بشكل خاص ستشهد تحولا لافتا خلال المرحلة المقبلة عبر خضوعها لديناميكية ومعادلة العرض والطلب. بحيث تحدد احتياجات العملاء الفعلية وأفضلياتهم أسعار العقار بعيدا عن المضاربات المحمومة والجشعة وغير المنطقية التي هيمنت خلال المرحلة السابقة، مما سيكون له أثر فعال في إحداث حالة من الاستقرار و التوازن في السوق.
ويشير مؤشر حركة تداول العقار بمختلف أنواعه خلال تلك الفترة وتحديدا مع الشهرين الماضيين إلى مواصلة تراجعه لأدنى مستوى مقارنة بالعام الماضي بنسبة تصل إلى 50%. وفي الوقت نفسه انتعشت مشاريع العقار الاستثماري والتجاري وكذلك السياحي بنسبة لا بأس بها بالمقارنة مع الأشهر السابقة. كما زاد حجم العرض بالمقارنة مع حجم الطلب الذي استقر على نفس معدلاته السابقة دون تغيير.
فيما توقع في الجانب الآخر متعاملون في السوق بأنه في ظل الوضع الراهن ستشهد أسعار الإيجارات ارتفاعا بنسبة تتراوح بين 25 إلى 30%. نافين أن تشهد الأسعار تراجعا، إلا أنها ستثبت على أسعارها الحالية إن لم ترتفع في حال توافر عرض كبير ومناسب لحاجة السوق من العقارات السكنية والمحلات.
مؤكدين في استدلال على ذلك بصعوبة تثبيت الأسعار أو تحديد نسب معينة وخصوصا في إطار الأزمة المالية الحالية إلى جانب قلة المعروض وارتفاع حجم الطلب عليها. على اعتبار أن تخفيض الأسعار سيحجِّم النشاط العقاري ويقتل المنافسة في هذا القطاع خصوصا في الفترة الراهنة.
وبدوره، قال سلطان اليماحي مدير مكتب اليماحي للعقارات بأن الركود ما زال مستمرا وزاد بصورة ملحوظة وليس في هذه الفترة فقط وإنما منذ مدة لا تقل عن الـ 6 أشهر، مما عطل من أعمال ومشاريع المكاتب العقارية التي تأثرت بشدة بهذه الأزمة. فالوضع ساكن دون أي حركة في أي من التداولات العقارية وكذلك بالنسبة لعمليات البيع والشراء وخصوصا للمستثمرين من خارج الفجيرة.
إما العمليات العقارية البسيطة التي تتم فهي من أهالي الإمارة أنفسهم إلا أنه لا يمكن أن يسجل كمبيعات عقارية مؤثرة على الوضع العقاري بالإمارة. لافتا إلى أن المعروض حاليا أصبح أكبر من حجم الطلب جراء الأزمة الاقتصادية وخوف المستثمرين من المجازفة في عمليات عقارية غير محسوبة في وضع الأزمة الراهن، إلى جانب أن البنوك لم تعد تمول العقار مثل السابق.
بالإضافة إلى أن البلدية لم تطرح مخططات أراضي جديدة منذ سنة تقريبا. والمتداول حاليا أراض قديمة. ناهيك على أن الأسعار للآن بالنسبة لجميع العقارات المعروضة لم تنخفض ولو بنسبة بسيطة. على اعتبار الملاك وأصحاب العقارات متمسكين بأسعارهم ولا مجال للتراجع حتى تبيان آثار الأزمة على المنطقة بصفة عامة على حد تعبيرهم .
الفجيرة - ناهد مبارك