أكد كريس مور، المدير التنفيذي لتريند مايكرو الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أنه يتم تحميل ما نسبته 90. 56% من الفيروسات والتهديدات الأخرى عن طريق الإنترنت، ويتم تسريب 72. 51% منها من قبل البرمجيات الخبيثة، بينما تُصاب 41. 22% من الأجهزة من قبل أجهزة تخزين المعلومات القابلة المتحركة، في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وأن معدلات الجريمة الإلكترونية تشهد مزيداً من الارتفاع في ظل الأزمة المالية العالمية.
موضحا أن الجريمة على الإنترنت لم تعد تدار من قبل أفراد يقومون بتطوير الفيروسات أو البرمجيات الخبيثة بهدف الشهرة، بل أضحت جريمة منظمة وخطيرة تهدف في المقام الأول والأخير إلى الربح المادي، مضيفاً أن التهديدات الأمنية والجرائم الإلكترونية كصناعة قائمة بحد ذاتها تفوق بقيمتها صناعة تهريب المخدرات الدولية! قائلا إن أهم الأولويات الآن هي التحكم بالبريد التطفلي، فالإحصائيات تُشير إلى أن صناديق البريد الإلكتروني حول العالم تستقبل أكثر من مئتي مليار رسالة إلكترونية تطفلية في اليوم الواحد!! وصنف مور شركته الأولى عالمياً من حيث الوقاية والتخلص من البريد الإلكتروني التطفلي. وأنها الأولى عالمياً بالنسبة للفترة الزمنية لاكتشاف وتطوير مضاد للفيروسات والبرمجيات الخبيثة والتخلص منها.
وكشف أن المستهلكين في الولايات المتحدة فقط تكبّدوا ما قدره 6. 8 مليارات دولار من خسائر مالية نتيجة للهجمات والجرائم والاختلاسات الإلكترونية وفقدان المعلومات في 2008 فقط. وان الأجهزة المصابة التي قامت تريند مايكرو بتنظيفها من الفيروسات والبرمجيات الخبيثة وصل عددها إلى 00. 300 جهاز كمبيوتر في المنطقة.
ولكن إلى أين نتجه الآن في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية؟ وهل تتزايد التهديدات الأمنية من المخترقين؟
وهل عادت الأزمة الاقتصادية على المخترقين وصانعي الفيروسات والبرمجيات الخبيثة بأي فوائد؟ يرى كريس مور أن الجريمة على الإنترنت شهدت تغييرات عدة. فقد رأيناها تتغيّر من كونها عبارة عن أفراد يقومون بتطوير الفيروسات أو البرمجيات الخبيثة بهدف صنع اسم لهم ولكي يصبحوا مشهورين في عالم الإجرام الإلكتروني، إلى جرائم خطيرة ومدروسة بعناية وحذر وتهدف في المقام الأول والأخير إلى الربح المادي.
أما بالنسبة لسؤالك حول ما نجم عن الأزمة المالية على صناعة الفيروسات والبرامج الخبيثة فهذا قد يتلخص بأن بعض الأشخاص قد أصبحوا في حالة يأس شديد للحصول على الأموال حتى وإن كانت عبر طرق غير شرعية. والحقيقة أن معدلات الجريمة الإلكترونية تشهد ارتفاعاً حاداً بأية حال، ومن المحتمل أن تشهد هذه المعدلات مزيداً من الارتفاع ظل الأزمة المالية العالمية.
أهم الأولويات
ويضيف مور: «برأيي ان من أهم الأولويات على الإطلاق هي التحكم بالبريد التطفلي، فإحصائياتنا تُشير إلى أن صناديق البريد الإلكتروني حول العالم تستقبل أكثر من مئتي مليار (000. 000. 000. 200) رسالة إلكترونية تطفلية في اليوم الواحد!! وهذه كما ترى معدلات مخيفة جداً.
ولا بد من الإشارة إلى أن البريد التطفلي قد يحتوي على كل ما يُمكنك تخيله من تهديدات إلكترونية. فناهيك عن أن الرسائل التطفلية ذاتها تستهلك العديد من موارد الشركات من عرض النطاق (Bandwidth) فإن المحتوى الداخلي لهذه الرسائل يُشكل خطراً أكبر، فمن المؤكد أن الروابط أو الملفات المرفقة في هذه الرسائل التطفلية ستُرسلك إلى مواقع خبيثة قد تُعرض أجهزة المستخدمين إلى الخطر، لذا فإن الخطر ليس فقط بالمئتي مليار رسالة تطفلية، بل بالضرر الكبير الذي يحصل، وبشكل يومي، من هذه الرسائل.
لذا قامت تريند مايكرو بتكثيف جهودها ما مكنها من أن تُصبح الشركة الأولى في العالم في حلول مكافحة البريد التطفلي، وهذا ما أكدته حديثاً مختبرات «ويست كوست» التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها والمتخصصة بإجراء أقسى الاختبارات على البرمجيات».
هُناك عدة خطوات للتخلص من الفيروسات، والمقياس الأفضل لذلك هو قياس الفترة الزمنية ما بين ظهور الفيروس وتطوير مضاد له ومن ثم إرساله إلى المستخدمين. وما يُميّز تريند مايكرو عن الشركات الأخرى هو مفهوم شبكة الحماية الذكية (Smart Protection Network) الذي قمنا من خلاله بتخفيض هذه الفترة الزمنية إلى أدنى المعدلات.
وتعمل شبكة الحماية الذكية على ما يُسمى «السحاب الإلكتروني»، لتقليل الاعتماد على نمط التنزيل من الإنترنت الذي يستغرق وقتاً طويلاً من جانب المستخدم. لذا وبالنظر إلى هذه المُعطيات يُمكنني أن أجزم أننا الشركة الأولى، والسبب في ذلك يعود في ذلك إلى استخدام الشركات الأخرى على الطرق التقليدية لتحميل التحديثات الجديدة.
وفي منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، يتم تحميل ما نسبته 90. 56 بالمئة من الفيروسات والتهديدات الأخرى عن طريق الإنترنت، ويتم تسريب 72. 51 بالمئة منها من قبل البرمجيات الخبيثة، بينما تُصاب 41. 22 بالمئة من الأجهزة من قبل أجهزة تخزين المعلومات القابلة المتحركة. وتشهد تريند مايكرو التوجه ذاته في منطقة الشرق الأوسط.
ومن حيث الوقاية والتخلص من البريد الإلكتروني التطفلي نحن الشركة الأولى عالمياً. كما أننا الشركة الأولى عالمياً بالنسبة للفترة الزمنية لاكتشاف وتطوير مضاد للفيروسات والبرمجيات الخبيثة والتخلص منها. وفي العام 2008 فقط، تكبّد المستهلكون في الولايات المتحدة فقط ما قدره 6. 8 مليارات دولار من خسائر مالية نتيجة للهجمات والجرائم والاختلاسات الإلكترونية وفقدان المعلومات.
ولو نظرنا إلى التهديدات الأمنية والجرائم الإلكترونية باعتبارها صناعة قائمة بحد ذاتها لكانت قيمتها أكبر من صناعة تهريب المخدرات! لكن من حيث الأجهزة المصابة في منطقة الشرق الأوسط، والتي قامت تريند مايكرو بتنظيفها من الفيروسات والبرمجيات الخبيثة فقد وصل عددها إلى 00. 300 جهاز كمبيوتر.
أنواع الفيروسات
وقد كان مطورو الفيروسات في القديم يصُبون جهودهم على الخروج بنوع واحد من الفيروسات، سواء كانت أحصنة طروادة أو آل keyloggers (برمجيات التقاط وتسجيل ضربات المفاتيح) أو برمجيات التجسس غيرها من البرمجيات الخبيثة الأخرى، أما الآن فقد شهدنا توجهاً متزايداً يتمثل في قيام مطوري الفيروسات بجمع عدة أنواع من البرمجيات الخبيثة في حزمة واحدة، لذا شهدنا العديد من الفيروسات التي تتضمن عدة أنواع أخرى من الفيروسات لكي تزيد الأمور تعقيداً بالنسبة لحلول مكافحة الفيروسات التي يقوم المستخدمون بتحميلها على أجهزتهم.
وفي الحقيقة فإن فيروس الكمبيوتر التقليدي أصبح جزءا من الماضي، فالآن كلمة فيروس أصبحت تُشير إلى البرمجيات الخبيثة، وهي التي تقوم بفتح أنواع مُعينة من الملفات في الكمبيوترات المصابة وحذف كل شيء داخل هذه الملفات واستبدالها بالأكواد الخبيثة (malicious codes). كما أن هُناك نوعا خطيرا من البرمجيات الخبيثة التي تُسمى بمستقرات الذاكرة (memory resident) .
وهي التي تقوم بالاستقرار في ذاكرة الكمبيوتر بحيث يُصبح من الصعب جداً على برمجيات مكافحة الفيروسات أن تتخلص من هذا النوع من البرمجيات الخبيثة. وقد يتساءل بعضنا:متى ستظل هذه العملية قائمة؟ إلى متى سيواصل المجرمون والمخترقون طرح فيروساتهم وبرمجياتهم الخبيثة وشن الهجمات الإلكترونية وإلى متى ستظل الشركات تطور مضادات لهذه الفيروسات؟ ومتى سنتمكن من التحكم بهذه الهجمات؟
يجيب مور: «باعتقادي أن الأمر لن يتوقف. فالمخترقون ومطورو الفيروسات سيستمرون في هذا السلوك. فعملهم اليومي هو إيجاد الثغرات واستغلالها وتطوير الفيروسات للحصول على مردود مادي، وعملنا هو أن نتصدى لهذه الفيروسات وأن نتوقع خطواتهم المستقبلية. لكنه متفاءل بأداء شركته بالرغم من المنافسة: «ما يُميزنا عن الشركات المنافسة أننا شركة انطلقت أعمالها من اليابان ومن ثم انتشرت عبر افتتاح فروع لها في مختلف أنحاء العالم. وقد شهدت أعمالنا نمواً كبيراً في المنطقة.
فعلى الرغم من الظروف الاقتصادية العصيبة التي يمر بها العالم، قامت تريند مايكرو الشرق الأوسط بمضاعفة مواردها البشرية لتوفير مستويات أفضل من الدعم التقني لقاعدة العملاء الآخذة بالازدياد. والتفاؤل يشمل نظرته إلى الأزمة المالية العالمية التي يرى بأنها: «لن تستمر أكثر من عام أو عامين على الأكثر، ولهذا تشجعنا لتعزيز استثماراتنا في الموارد البشرية. لأن في الحقيقة أن الأمر الوحيد الذي قد تغيّر هو توفر الائتمان».
الوعي في مواجهة جرائم العصر
إذا كان حجم الخسائر المالية التي تكبّدها المستهلكون في الولايات الأميركية المتحدة يقدر بحوالي 6. 8 مليارات دولار نتيجة للهجمات والجرائم والاختلاسات الإلكترونية وفقدان المعلومات في 2008، فلنا أن نتخيل حجم الخسائر عالميا، والتي قدرتها بعض شركات أمن الانترنت بحوالي 200 مليار دولار للعام الماضي فقط.
وبالحديث عن مستويات وأشكال الاختراقات في منطقتنا فإن 56% من الفيروسات والتهديدات الأخرى تأتي عن طريق الإنترنت، عالميا، سنجد أن معدلات الجريمة الإلكترونية تشهد تصاعدا كبيرا بالرغم من استفحال الأزمة المالية العالمية، فهناك 200 مليار رسالة إلكترونية تطفلية تستقبلها صناديق البريد الإلكتروني حول العالم يوميا.
كريس مور، المدير التنفيذي لتريند مايكرو الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يؤكد أن الجريمة على الإنترنت لم تعد تدار من قبل أفراد يقومون بتطوير الفيروسات أو البرمجيات الخبيثة بهدف الشهرة، بل أضحت جريمة منظمة وخطيرة تهدف في المقام الأول والأخير إلى الربح المادي، وأن التهديدات الأمنية والجرائم الإلكترونية كصناعة قائمة بحد ذاتها تفوق بقيمتها صناعة تهريب المخدرات الدولية بمسافات.
وأن الأجهزة المصابة التي قامت تريند مايكرو بتنظيفها من الفيروسات والبرمجيات الخبيثة في منطقتنا وصل عددها إلى 00. 300 جهاز كمبيوتر. هذه الحقائق المرعبة، وغيرها، تؤكد أن مستخدمي الانترنت أفرادا وشركات هم مستهلكون كسالى، أو اتكاليون من الدرجة الأولى، فكم منا يتجاهل وضع برنامج حماية على كمبيوتره المحمول!
وكم ممن يمتلكون أجهزة مزودة ببرامج حماية من المصنع لا يتكلفون عناء الضغط على بضعة أزرار تسمح لبرامجهم بالتحديث التلقائي لنفسها وإجراء مسح أمني دوري للجهاز! ان الوعي بأهمية حماية الذات الالكترونية لم يعد ترفا فكريا ينادي إليه مثقفو الفضاء الافتراضي(الانترنت) بل ضرورة عملية للوقاية من عصابات الإجرام المنتشرة فوق كل ضغطة زر على لوحة مفاتيح الكمبيوتر!
محمد بيضا

