شكل الدولار الأميركي أمس القاسم المشترك بين أسواق الأسهم والطاقة والمعادن، متجهاً نحو اكبر هبوط له في 24 عاما إذ يخشى المستثمرون أن تتسبب خطط مجلس الاحتياطي الاتحادي لشراء سندات حكومية طويلة الأجل في إضعاف عملة الاحتياط الأولى في العالم.
وفي المعاملات الآسيوية الأولى كان الدولار يتجه إلى خسارة على مدى الأسبوع قدرها 2. 5 % مقابل سلة العملات الرئيسية. وكانت هذه اكبر خسارة منذ عام 1985 حينما اتفقت الدول الكبرى في العالم على تخفيض رسمي لقيمة الدولار في اتفاق بلازا. وقال محللون إن قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشراء ما قيمته 300 مليار دولار من سندات الحكومة الطويلة الأجل تسبب في هبوط عائد السندات بأكبر نسبة منذ 26 عاما الأمر الذي يضعف من جاذبية الدولار ويزيد من الضغوط التضخمية في الأجل الطويل.
وقال مصدر حكومي روسي بارز إن الصين ودولا صاعدة أخرى تساند دعوة روسيا إلى إجراء مناقشة حول كيفية استبدال الدولار كعملة أساسية للاحتياطيات العالمية. واقترحت روسيا إنشاء عملة جديدة للاحتياطيات تصدرها المؤسسات المالية الدولية وذلك بين إجراءات أخرى وردت في نص اقتراحاتها إلى قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في ابريل.
وتراجع النفط من أعلى مستوياته في أربعة مقلصا مكاسب الجلسة السابقة التي بلغت 7% لكنه ظل فوق الخمسين دولارا بفعل ضعف الدولار. وقفز الذهب مقتربا من أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع مع هبوط الدولار بشكل حاد وتزايد مخاوف التضخم، وصعد سعر الذهب للمعاملات الفورية إلى 50. 961 دولارا للأوقية وهو أعلى مستوى له منذ السابع والعشرين من فبراير قبل أن يتراجع قليلا لينهي جلسة التداول في أوروبا عند 95. 956 دولارا صعودا من 940 دولارا في الإغلاق السابق في سوق نيويورك.
(الوكالات)
