يعقد في دبي خلال الفترة من 2 الى 4 مايو المقبل المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي حيث سيقوم المشاركون بوضع إطار يوجز فيه التزام الحكومة إزاء تعزيز قطاع السياحة والترفيه فضلاً عن إلقائه للمحة مختصرة حول الفرص والتحديات التي يواجهها القطاع الخاص.
وقال جوناثان ورسلي، المشارك في تنظيم فعاليات المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي (ءبة) في عامه الخامس الآن: «إن إطلاق القمة السعودية على هامش المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي تأتي في الوقت المناسب في ضوء السيناريو العالمي الحالي. حيث تسبب الوضع الراهن في قيام العديد من المستثمرين بإعادة النظر والتفكير في الإستراتيجيات الخاصة باستثماراتهم في قطاع السياحة والضيافة وذلك عندما انهارت أماكن الرواج السياحي«.
وأسرد قائلاً: «ما نشهده في المملكة العربية السعودية هو مواصلة الاستثمار في البنية الأساسية المطلوبة لتطوير وصيانة قطاع ضيافة صحي وسليم، بدءاً من شركات الطيران الجديدة، ووصولاً إلي شبكة خطوط السكك الحديدية، إضافة إلي مجموعة كبيرة من الخيارات المتاحة للإقامة«.
وقد أفاد صاحب الكلمة الرئيسية في الجلسة الافتتاحية لقمة المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي في المملكة العربية السعودية، الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، أفاد أن إعادة تفعيل مهام اللجنة السعودية للسياحة والآثار( سشء) كان من شأنها تدريب الكوادر العاملة في هذا القطاع وخلق فرص عمل، فضلاً عن الإشراف على القطاع التجاري للفندقة والسفر، بالإضافة إلي بناء التراث الخاص بالمملكة.
وأشار إلى أن عملية التطوير هذه تسترشد بخطة إستراتيجية خمسية. وأضاف: «هدفنا هو تجديد ثقافتنا، وليس فتح الأبواب على مصراعيها أمام سياحة غير مكبلة بالقيود. فمهمتنا هي ضمان قيام السياحة بإضافة قيمة لثقافتنا ومجتمعنا واقتصادنا.« ومع تخفيف القيود المفروضة على التأشيرات السياحية ، بالإضافة إلى الحوافز الحكومية وتوافر فرص الاستثمار، أفاد الأمير سلطان أن جهود اللجنة السعودية للسياحة والآثار وبرامجها تهدف إلي تطوير السياحة المحلية، كما أن قطاع الخدمات قد تم إنشائه استناداً إلي أساس تقديم الخدمة ليس فقط لسائحي رحلات العمرة والحج والسياح الأجانب بل وخدمة السفر المحلي والاجتماعات والمناسبات.
وأشار ورسلي إلي وثيقة رؤية عام 2020 محدداً إستراتيجيات التنمية الوطنية والتي تتنبأ بسفر أكثر من 43 زائر من خلال المملكة العربية السعودية خلال ذلك العام. وقد أظهرت الإحصائيات العالمية التي أجرتها شركة إس تي آر لعام 2008 أن المدن السعودية، رغماً من أنها لا تضاهي المداخل الأخرى في المنطقة، إلا أنها تحافظ على ارتفاع صحي في الإيرادات.
ففي العام الماضي، شهدت جدة مع نسبة إشغالها التي بلغت 5. 71 % ارتفاعاً في معدل «الإيرادات عن كل غرفة فندقية متاحة« بنسبة 5. 27% وهو ما يعادل 114 دولارا أميركيا مع متوسط سعر الغرفة 159 دولارا، في حين أن الرياض التي تحقق نسبة الإشغال ذاتها ترتفع هي الأخرى بنسبة 3. 25% بمتوسط سعر الغرفة 224 دولارا ومعدل «إيرادات عن كل غرفة متاحة« يصل إلي 175 دولارا.
ومن أجل تلبية احتياجات السوق الترفيهي الجديدة تحديداً، أبدى مجلس الوزراء السعودي موافقته بشأن الخطط المقترحة لإقامة عدد من كبرى المشاريع السياحية على ساحل البحر الأحمر وغيره، في حين أن العديد من المجموعات الفندقية العالمية قد أعلنت عن خطط توسعها في المملكة العربية السعودية.
دبي ـ »البيان«