تولّت «موانئ دبي العالمية» رسميّاً العمليات في ميناء الجزائر العاصمة والمعروف بميناء الجزائر العالمي. وبانضمام ميناء الجزائر العاصمة حالياً وميناء «جنجن» عمّا قريب، يرتفع رصيد شبكة «موانئ دبي العالمية» إلى 49 محطة حاويات في 27 دولة. ويأتي تسلّم الميناء عقب حفل التوقيع الرسمي الذي أقيم في الجزائر في 10 نوفمبر 2008.
ويتلاءم فوز موانئ دبي العالمية بعقد امتياز مدته 30 عاماً مع استراتيجية الجزائر لتنمية ميناءي «الجزائر العاصمة» و«جن جن» مع المصلحة الوطنية، حيث سيتم تطوير «ميناء الجزائر العالمي»، والذي يقوم بمناولة أكثر من 60% من تجارة البلاد الخارجية، بحيث يلبي احتياجات السكان الأساسية، في حين سيصبح ميناء «جن جن» محطة الحاويات الرئيسية للجزء الشرقي من الدولة، ومحور شحنٍ عابر لغربي المتوسّط.
وستسفيد الجزائر مباشرةً من خبرات فريق عمل موانئ دبي العالمية. وتتضمّن أولويات العمل تقليص الاكتظاظ في ساحة الحاويات والتأخير الإداري في الميناء، الذي أثّر سلباً على القدرة التنافسية للجزائر في السنوات الأخيرة. وكخطوةٍ أولى نحو أهدافها التدريبية، سترسل الشركة عددا من الموظفين الجزائريين إلى المحطات التابعة لموانئ دبي العالمية في جيبوتي، وداكار ودبي للخضوع لتدريب مكثف على مدى شهرين. كما تتوقّع موانئ دبي العالمية بدء العمل في ميناء «جن جن»، والذي سيعرف بموانئ دبي العالمية ـ «جن جن» أواخر شهر أبريل 2009.
وفي معرض تعليقه على هذا الإنجاز قال محمد شرف، المدير التنفيذي، موانئ دبي العالمية «إنه على الرغم من كوننا مشغّل موانئ على المستوى الدولي، نفخر بأن نكون عضواً فاعلاً في المجتمعات التي نعمل فيها. وسنتمكّن من خلال محطات حاوياتنا من أن نستثمر قدراتنا في تدريب وتطوير السكان المحليين في الجزائر، من خلال خلق فرص عمل جديدة كجزءٍ من شركة عالمية. وفي الوقت نفسه، يسرّنا إضافة الجزائر إلى شبكتنا العالمية، فنعزّز بالتالي قدرتنا على خدمة عملائنا في شمال أفريقيا».
ومن جهته قال انيل سينغ، النائب الأول والمدير العام موانئ دبي العالمية ـ أفريقيا «يسرّنا عقد شراكة مع الجزائر ونتطلّع إلى المساهمة في الاقتصاد الجزائري بشكلٍ إيجابي. إذ إنّ تطبيق خبرات ومهارات موانئ دبي العالمية في عمليات إدارة الموانئ في الجزائر يعدّ الخطوة الأولى نحو خلق فرص عمل في كل من الميناءين وفي المجتمع ككلّ. وتحفّز البنى التحتية الفعّالة التجارة ونموّ الأعمال على الصعيد المحلّي، ما يعود بالفائدة على المجتمع المحلّي وعلى شركتنا في الوقت نفسه».
وقال محمّد الخضر، مدير عام ميناء الجزائر العالمي «يتمتّع ميناء الجزائر العاصمة، المعروف الآن بميناء الجزائر العالمي، بقدراتٍ هائلة وسيلعب دوراً حيوياً في تسهيل نموّ الجزائر وتطوّرها. ونشعر بحماسة كبيرة بفضل المهارات الإدارية، والتكنولوجيا وروح الشراكة التي تتمتّع بها موانئ دبي العالمية للعمل على تعزيز قدرات هذا الميناء التي ستعود بالفائدة على عملائنا والشعب الجزائري في آنٍ واحد».
وتعد موانئ دبي العالمية من أكبر مشغلي المحطات البحرية في العالم، حيث تتولى تشغيل 49 محطة بحرية (1) و12 مشروعاً جديداً موزعة في 31 بلدا (2)، مع جهاز وظيفي ملتزم ومتمرس يضم نحو 000,30 موظف يخدمون عملاء في عدد من أكثر اقتصاديات العالم نشاطا وديناميكية. وتهدف موانئ دبي العالمية إلى تعزيز فعالية سلسلة التوريد لعملائها من خلال تقديم خدمات إدارة الحاويات والبضائع السائبة وغيرها من بضائع المحطات البحرية بكفاءة وفاعلية.
وتستثمر الشركة على نحو مستمر في البنية التحتية للمحطات البحرية، والمرافق والموظفين، عاملة بشكل وثيق مع العملاء وشركاء الأعمال لكي تقدم لهم خدمات نوعية في الحاضر والمستقبل، حيث وحينما يحتاج العملاء إلى هكذا خدمات. وفي تبني هذه المقاربة المرتكزة على العملاء، فإن موانئ دبي العالمية تنتهج مبدأ تعزيز العلاقات الثابتة وتقديم مستوى متفوق من الخدمة كما يتجلى ذلك في صفوة مرافقها في ميناء جبل علي في دبي، والذي اختير ك«أفضل ميناء بحري في الشرق الأوسط» لأربع عشرة سنة متتالية.
مشاريع التطوير
قامت موانئ دبي العالمية في العام 2008 بمناولة ما يزيد على 8,46 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدما) من خلال محفظة أعمالها التي تمتد من الأميركتين إلى آسيا، أي بزيادة قدرها 8% مقارنة بالعام 2007. وبفضل مجموعة من مشاريع التطوير والتوسع المؤكدة التي تملكها الشركة في أكثر الأسواق نمواً، والتي تشمل الهند، والصين، والشرق الأوسط، من المتوقع أن تنمو الطاقة الاستيعابية الإجمالية لموانئ دبي العالمية لتبلغ حوالي 95 مليون حاوية نمطية خلال السنوات العشر القادمة
