كشف علاء عريقات الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي التجاري عن أن البنك وضع خطة داخلية لتنفيذ توجيهات المصرف المركزي الرامية إلى إيجاد توازن بين إجمالي القروض والودائع لدى البنك لتكون القروض تعادلا في حدود 100% من الودائع مشيرا إلى ان القروض تشكل حاليا ما نسبته 129% من الودائع المتوافرة لدى البنك.
وأكد عريقات في لقاء مع الإعلاميين أمس أن إجمالي حجم الدعم الحكومي الذي حصل عليه بنك أبوظبي التجاري في إطار خطط توفير تسهيلات لدعم السيولة لدى البنوك بالدولة بلغ حوالي 6. 10 مليارات درهم منها 4 مليارات درهم من حكومة أبوظبي و6. 6 مليارات درهم من الحكومة الاتحادية، عبر تسهيلات وزارة المالية، وأشار إلى أن الجمعية العمومية غير العادية للبنك ستبحث خلال اجتماعها في 31 مارس الجاري تحويل مبلغ الـ 6. 6 مليارات درهم إلى رأس مال من الشق الثاني.كما ستبحث إصدار سندات حكومية بمبلغ الـ 4 مليارات لصالح حكومة أبوظبي.
وأعرب عن اعتقاده بان هذه المبالغ كافية في المرحلة الحالية اما مستقبلا فان مدى الحاجة لمزيد من الدعم سيترتب على معدلات النمو الاقتصادي والنمو في العمليات. وأكد أن هذه التسهيلات ادت إلى رفع كفاية رأس المال بالبنك ورفعت ملاءته المالية وزادت من تنافسيته مما يسهل له الاقتراض من الاسواق المحلية أو الاسواق العالمية.
الإجراءات الحكومية
وكشف عريقات عن ان نسبة كفاية رأس المال لبنك أبوظبي التجاري شهدت قفزة كبيرة من 1. 11% في نهاية شهر ديسمبر الماضي إلى حوالي 14% حاليا مرجعا ذلك إلى الإجراءات الحكومية لدعم السيولة بالبنوك العاملة بالدولة. وتوقع أن يكون أداء البنك خلال عام 2009 جيدا مشيرا إلى أن البنك وضع مخصصات جيدة لمجابهة اية خسائر في محفظته الخارجية خصوصا في الولايات المتحدة الأميركية موضحا أن هذه المخصصات بلغت حوالي 570 مليون درهم عام 2007 وحوالي 740 مليون درهم تم تخصيصها في عام 2008.
محفظة الائتمان
وأكد عريقات أن اداء محفظة الائتمان والقروض العقارية المحلية جيد للغاية ويتم التسديد فيها بشكل جيد ونسبة تغطية القروض المشكوك في تحصيلها تقدر بحوالي 159% مشيرا إلى ان البنك انتهج سياسة متحفظة للغاية في هذا المجال خلال السنوات الماضية فلم يقم بتمويل مضاربين وكانت سياسة البنك تعتمد على تمويل عقارين لكل شخص بحد أقصى على أن يتم التسديد من الشخص المقترض وليس من دخل العقار الممول وحاليا يمول البنك بحد أقصى عقار واحد للشخص.
وأضاف ان معظم البنوك العاملة بالدولة رفعت سعر الفائدة على الاقراض لتغطية الزيادة في أسعار الفائدة على الودائع مشيرا إلى أن المسألة خاضعة للعرض والطلب وان فارق سعر الفائدة على القروض وعلى الودائع مازال معقولا.
وقال إنه على الرغم من المتاعب المالية التي تعرض لها النظام المصرفي في العالم إلا أن بنك أبوظبي التجاري يمتلك الأدوات الكفيلة لتحقيق المزيد من النجاح خلال الفترة المقبلة بفضل الجهود المتواصلة والمخلصة التي تبذلها القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والمتابعة الدؤوبة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة من خلال توفير المزيد من السيولة للقطاع المصرفي في إمارة أبوظبي لرفع ملاءة البنوك الوطنية لمواصلة دورها الرائد في عجلة الحياة الاقتصادية.
الإيرادات والأرباح
وأشار إلى انه على الرغم من الأزمة العالمية فان بنك أبوظبي التجاري حقق إجمالي إيرادات بلغت 42. 4 مليارات درهم إمارات خلال عام 2008 بزيادة وقدرها 16% مقارنة بعام 2007، كما أبرز نمواً في أرباحه التشغيلية بنسبة 6. 3% مشيرا إلى قيام مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري في الآونة الأخيرة باتخاذ المزيد من الاجراءات الاحتياطية الضرورية التي من شأنها أن توفر للبنك والمساهمين استقرارا أكبر خلال عام 2009.
وأعرب عن ثقته بالمستقبل بفضل قيادة البنك وجهود كافة العاملين فيه متوقعا ان تشهد الأسابيع والأشهر المقبلة استمرارا في نمو العمليات الأساسية وتحقيق نتائج جيدة ومستويات أداء مميزة خلال عام 2009. وأكد أن بنك أبوظبي التجاري يحقق نجاحا في كافة عملياته المصرفية داخل الدولة بوجه عام وفي إمارة أبوظبي على وجه الخصوص كما أن البنك استفاد من المبالغ التي ضختها وزارة المالية والمصرف المركزي بنسبة كبيرة لتعزيز الائتمانات وتمويل القروض المتنامية من الجهات الحكومية والخاصة والأفراد ودعم جهات العمل في الدولة.
وقال إن خطط بنك أبوظبي التجاري الاستراتيجية للعام 2009 تستند إلى ما يجري في دولة الإمارات من تطورات اقتصادية كبيرة ومهمة الأمر الذي يوفر مناخا جيدا لمواصلة النمو وتلبية الاحتياجات المصرفية لجميع قطاعات الأعمال.
«الامارات الإسلامي» يحول سيولة حكومية إلى رأسمال
أعلن مصرف الامارات الإسلامي أمس انه سيحول سيولة للحكومة الاتحادية إلى رأسمال تكميلي وذلك في اطار خطة لتمكين البنوك من تعزيز رأسمالها في مواجهة زيادة المخصصات. والامارات الإسلامي التابع لبنك الامارات دبي الوطني هو أحدث بنك في الامارات يسعى إلى تعزيز الشق الثاني من رأسماله مع تفاقم حالات التخلف عن سداد الديون وتجنيب مخصصات تحسبا لمزيد من القروض المتعثرة.
وكانت وزارة المالية أتاحت تسهيلا قيمته 70 مليار درهم (06. 19 مليار دولار) العام الماضي لدعم السيولة في البنوك. وقد أودعت حتى الآن 50 مليار درهم من السيولة وهي تسمح الآن للبنوك في ثاني أكبر اقتصاد عربي بتحويل تلك الودائع إلى رأسمال من المستوى الثاني بينما تسعى الاخيرة جاهدة إلى تحسين نسب كفاية رأس المال لديها. وقال مصرف الامارات الدولي ان مساهميه أقروا التحويل وفوضوا مجلس الادارة باتخاذ الاجراءات لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن المبلغ الذي سيحوله أو توقيت ذلك.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
