إن حجم الأزمة الاقتصادية التي روعت العالم منذ الربع الأخير من العام الماضي إلى إشعار آخر على ما يبدو، لم تتجاوز في قيمتها 5. 3 تريليونات دولار تقريبا، بينما يتجاوز المصروف السنوي العالمي على القطاع الصحي 8 تريليونات دولار، منها 2. 4 تريليونات في الولايات الأميركية المتحدة.

وهذا يعني أن أي خلل أو انهيار في النظام الصحي العالمي سيؤدي إلى نتائج كارثية، ستكون أكبر بكثير من آثار الأزمة المالية العالمية الحالية، هذه وجهة نظر لويس حكيم، التي تدحض بدقتها وبساطتها، كل ما يشاع عن دنو الكارثة العالمية، في تضخيم مفتعل للانهيار الكوني الموشك، على الطريقة الهوليودية، ودفع الجميع إلى الاستسلام لهذه الحقيقة ـ الوهم، بلا قيد أو شرط، وتوجيه أصابع الاتهام لكل من يتشبث بالأمل والحقائق ويغرد خارج سرب الأزمة!

معربا عن ثقته من الإجراءات التي اتخذتها حكومة الإمارات للتعامل مع تأثيرات الأزمة المالية العالمية، بسرعة وفعالية فاقت قريناتها، وهو ما يزرع الثقة في المستقبل، ولكنه أشار إلى أن أسلوب العمل في المستقبل لن تكون شبيهة بالماضي، لأن الكثير من الأمور تغيرت، وواقع الأسواق أيضا، ولأن الجميع اتخذ خطوة إلى الوراء وبدأ يراجع حساباته ويتعلم من الأخطاء.