أكدت الشهور السابقة مدى أهمية الصين كمنطقة يتطلع إليها الجميع خاصةً فيما يتعلق بتنمية قطاع السياحة إلى الشرق الأوسط. فعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية العنيفة التي ضربت منطقة الشرق الأقصى إلا أن المستثمرين الخليجيين لا يزالون يرونها منطقة صالحة للاستثمار.
ويناقش جون كولدوسكي مدير مركز المعلومات الاستراتيجية بمؤسسة باتا موضوع تسويق السياحة الآتية من الصين والهند ضمن قمة التسويق السياحي في الشرق الأوسط والتي ستنعقد في شهر ديسمبر من العام الجاري. وقد أضاف بأن المعرفة واستغلال المعلومات في المبادرات التسويقية المستدامة يعتبران مفتاح الشرق الأوسط لاقتحام أسواق الصين.
وقالت نيكي بيج المسؤولة عن الترتيب لهذه القمة والمديرة الإقليمية لمؤسسة باتا في الخليج أن القمة ستكون بمثابة المنصة المثالية لاستكشاف مثل تلك المبادرات، كما أكدت أن أهم الموضوعات الخاصة بصناعة السياحة مثل تطوير العلاقة بين الشرق الأوسط والشرق الأقصى- مطروحة ضمن جدول أعمال القمة.
وقال جون كولدوسكي تمثل الصين قطاعاً قوياً في حد ذاتها حيث لا يقوم أي من مسافري المنطقة بإلغاء رحلته سواء كانت بهدف العمل أو الترفيه على الرغم من اضطرار البعض لتعديل خطته للسفر خلال الأشهر القليلة الماضية لضمان تحقيق أفضل إنفاق ممكن. ويدعم رأي جون الإحصائيات التي أجريت ضمن دراسة أجرتها شركة نيلسون مؤخراً استعرضت سوق السياحة الخارجية بالصين من أجل الحصول على تصور أفضل لما يفضله سائحوِ المنطقة.
وأظهرت الدراسة أن الاسترخاء يعتبر من أهم أسباب السفر بالنسبة للمسافرين الصينيين حيث احتلت الإجازات والترفيه المركز الأول على قائمة أسباب السياحة الخارجية بالصين، وتلتها رحلات العمل. أما بالنسبة لقرار اختيار وجهة السفر فقد احتل البحث من خلال الإنترنت المرتبة الأولى بين الصينيين بنسبة 70% من بين المشاركين في الدراسة؛ حيث قالوا انهم لجأوا إلى الإنترنت للبحث لمساعدتهم على اتخاذ القرار.
وقال 80% من الأشخاص انهم أجروا بحثاً لاختيار وجهة سفرهم قبل القيام بالرحلة. وجاءت وكالات السفر على رأس جهات الحجز للسفر إلا أن الحجز عن طريق الإنترنت شهد ارتفاعاً متزايداً. وكشفت نتائج الدراسة عن أن غالبية المسافرين الصينيين ينتمون إلى الطبقة الوسطى، مشيرة إلى أن أماكن الإقامة الأكثر شعبية بينهم هي فنادق الأربع نجوم، ويليها مباشرةً فنادق الثلاث نجوم. إضافة لذلك فإن المسافرين بهدف الترفيه يميلون إلى الدفع نقداً على الرغم من الزيادةألا في استخدام البطاقات الائتمانية.
وقال جون: على الرغم من التراجع الاقتصادي ومشكلة نقص الأموال اللذين يواجههما قطاع السياحة، إلا أن حركة السفر لم تتوقف لذلك فإن الشركات بحاجة إلى تركيز مجهوداتها وأخذ المعلومات المتاحة في الحسبان لمعرفة ما إذا كانت أعمالها التسويقية تحدث صديً قوياً إذاً فالمفتاح للاحتفاظ بحصة سوقية قيِّمة في أنشطة السفر الصينية يكمن في حصول قطاعات التسويق السياحي على المعلومات السليمة.
إلى جانب هيكلة أسلوب التسويق السياحي بما يتناسب مع الخيارات المفضلة في السوق المستهدفة وإلا فإن عملكم سيذهب هباءً. وسيكون جون كولدوفسكي أحد المتحدثين العالميين خلال قمة التسويق السياحي في الشرق الأوسط والتي ستنعقد في فندق أوتومان بالاس أحد فنادق ريكسوس بجزيرة النخلة في دبي.
دبي ـ «البيان»