أعلنت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ان مجلس الوزراء قد صادق حتى الآن على 498 مواصفة قياسية إلزامية في حين بلغ إجمالي المواصفات الصادرة عن الهيئة حتى نهاية العام الماضي أكثر من 4 آلاف مواصفة وقد استضافت إدارة الدراسات بدائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي بمقر الدائرة الدكتور محمد أحمد عبد القادر المستشار الفني لقطاع المواصفات بهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لإلقاء محاضرة حول المواصفات ونظم الجودة في دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وتناول المحاضر في عرضه المواصفات القياسية الإماراتية والصادرة عن الهيئة والبالغة حتى نهاية العام الماضي أكثر من 4 آلاف مواصفة توافقت منها حتى شهر يونيو الماضي مع المواصفات الدولية بحوالي 2525 مواصفة أي بنسبة 64 %. واستعرض الدكتور عبد القادر عددا من القطاعات التي تناولتها المواصفات القياسية الإماراتية واللوائح الفنية الإلزامية التي تعمل بها الهيئة ومنها الكهربائية والتشييد والنفط والغاز والكيميائية والنسيج والغذائية والميكانيكية والتوثيق.
وأوضح المحاضر ان مجلس الوزراء بالدولة قد صادق إلى الآن على حوالي 498 مواصفة قياسية إلزامية من إجمالي المواصفات الصادرة من الهيئة والتي منحت بدورها علامة الجودة داخل الدولة لحوالي 12 سلعة متنوعة مصنعة محليا. وركز الدكتور عبد القادر في عرضه على أهمية أن تخضع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمواصفات ونظم الجودة الإلزامية لما لها من تأثير كبير على اقتصاد الدولة وخاصة المرتبطة منها بقطاعات تتصل بشكل مباشر بالمستهلك كالكهرباء والأغذية وغيرها.
ودعا المحاضر كافة الشركات والجهات الحكومية المعنية إلى سرعة الاتصال بالهيئة وطلب المواصفات والمقاييس التي ترغب بها، مشيرا إلى إن الطلب الأولي للجهات الحكومية بالمجان وللشركات عن طريق موقع الدائرة باستخدام البطاقة الائتمانية وبمبالغ رمزية.
كما أكد على أهمية أن تقوم الجهات الحكومية بالدوائر المحلية بالإعداد لإبرام اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم مشترك مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لتشكيل فريق عمل واحد لإعداد دليل مشترك للمواصفات والمقاييس يستند إلى المواصفات والمقاييس الدولية والذي من شأنه أن يتيح لكل إمارة توسيع قدراتها على التصدير لمنتجاتها.
وقال الدكتور عبد القادر ان هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لها دور رقابي على السلع والمنتجات لمدى مطابقتها للمواصفات والمقاييس اللازمة إلا إن هذا الدور القانوني لا يزال من خلال الدوائر المحلية والتي هي بحاجة إلى المزيد من التطوير في هذا المجال بالتنسيق مع الهيئة سواء عبر عقد دورات تدريبية مكثفة أو إبرام اتفاقيات وغيرها بما يمكنها من تفعيل دورها الرقابي عبر هذه الجهات المعنية.
وبشأن انتشار ظاهرة السلع المغشوشة والتي ترد من بعض دول غرب آسيا تحديدا أفاد المحاضر ان هناك حوالي 60 % من إجمالي المواصفات والمقاييس الصادرة عن الهيئة هو للعينات التي تأخذها الهيئة من السوق المحلية للفحص والكشف عن مدى مطابقته. وأضاف إن ظاهرة وجود سلع مغشوشة بالسوق المحلية يعود إلى أسباب تراكمية عبر السنوات الماضية، لافتا إلى ان السوق الإماراتية قبل أكثر من 10 سنوات كانت تدخلها مثلا ألف سلعة وحاليا ارتفعت إلى أكثر من 9 الاف سلعة ومع هذه الزيادة الكبيرة لا نجد زيادة مقابلة للجهات الرقابية حيث ان هذا الوضع لا ينطبق فقط على دولة الإمارات بل أيضا على الولايات المتحدة الأميركية مثلا التي تعاني من ذلك وتلجأ إلى النظام الإحصائي العشوائي للفحص.
وأشار إلى ان من الأسباب الأخرى التي تسهل من دخول مثل هذه البضائع المغشوشة عدم وجود ما يكفي من مختبرات على المنافذ الحدودية وكذلك عدم إلزام الجهات المعنية الموردين بإظهار شهادة مطابقة عالمية معترف بها من قبل الهيئة أو شهادة من جهة رسمية في بلد المنشأ أو من شركة عالمية معترف بها.
وشدد المستشار الفني بهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس على أهمية مراجعة الجهات المعنية بترخيص المشاريع الصغيرة والمتوسطة للهيئة بهدف اعتماد تلك المشاريع وفق المواصفات والمقاييس التي تحددها والتي تتطابق في الوقت ذاته مع المقاييس الدولية بما يضمن لها الجودة. وكشف المحاضر بأن الهيئة وضعت خطة سنوية للدولة تبدأ في شهر أكتوبر من كل عام يتم خلالها مخاطبة كافة الجهات المحلية المعنية وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي عبر لجانها التسع التي تضم 72 خبيرا بهدف جمع البيانات اللازمة، لافتا إلى ان الهيئة تصدر سنويا بين 600 إلى 800 مواصفة قياسية متنوعة.
أبوظبي ـ «البيان»
