أكد لويس حكيم، نائب الرئيس، والرئيس التنفيذي لشركة فيليبس في الشرق الأوسط أن لا أحد يمكنه تقدير الأضرار الناجمة عن أزمة المال العالمية على المدى القصير أو المتوسط، وأن نتائج هبوط أسعار المواد الأولية لم تظهر فعليا على كلفة الإنتاج.
ونفى حكيم الذي يمثل «فيليبس رويال» التي توصف دائما بأنها المارد الهولندي النائم، وجيرارد الرئيس التنفيذي بقائد صحوتها، أن يكون هناك علاقة بين عمليات تسريح أكثر من 6000 موظف في فيلبس وبين الأزمة المالية العالمية، بل ترجع إلى قرارات إستراتيجية ضمن خطة عمرها سنتان على الأقل تهدف إلى إعادة هيكلة الشركة مترامية الأطراف، لتجنب ازدواجية المهام والنشاطات في المجموعة. وأشار إلى أن بيع شركة تابعة من شركات فيلبس، يعني ضمنيا الاستغناء عن هؤلاء الموظفين، وأن التسريح الفعلي الناجم عن تأثيرات الأزمة المالية هم 1600 موظف من القطاع الصحي لدى فيلبس.
قائلا إن حجم الأزمة الاقتصادية التي روعت العالم لا تتجاوز 5. 3 تريليونات دولار تقريبا، بينما المصروف السنوي العالمي على القطاع الصحي يتجاوز 8 تريليونات دولار، منها 2. 4 تريليونات في الولايات الأمريكية المتحدة.
موضحا أن فيليبس استحوذت على 22 شركة أكثر من نصفها تنتمي إلى القطاع الصحي، وأن المبيعات في القطاع الصحي لها تجاوزت 12 مليار دولار سنويا، وأشار إلى أن إجمالي الاستحواذات التي قامت بها فيلبس تجاوزت 12 مليار دولار خلال العامين الماضيين، كان أكبرها في الإنارة. موضحا أن سلوك المستهلك أيضا تغير كثيرا، فهناك إنفاق حذر يقتصر على الأساسيات والضروريات فقط، في ظل عدم وضوح الرؤية المستقبلية، إلا أنه يبقي على التفاؤل وأن يبقى هو سيد الموقف، خصوصا بعد انزياح الربع الأول من العام الجاري.
تقدير الاضرار
أكد لويس حكيم أن لا أحد يمكنه تقدير الأضرار الناجمة عن أزمة المال العالمية على المدى القصير أو المتوسط، وأن نتائج هبوط أسعار المواد الأولية لم تظهر فعليا على كلفة الإنتاج، فما تم تصنيعه قبل الأزمة أو حاليا، لا يزال عالي الكلفة، وأن الأمور أكثر تعقيدا، فهناك إلى جانب المواد الأولية عناصر أخرى مثل كلفة تشغيل المصانع، ونقص في الطلب على السلع، لذا نجد أن معظم التجار يحاولون تسويق وبيع مخزونهم من السلع، وانتظار نتائج الربع الأول واكتمال التصحيح في الأسواق.
ونفى أن يكون هناك علاقة بين عمليات تسريح أمثر من 6000 موظف في فيلبس وبين الأزمة المالية العالمية، بل ترجع إلى قرارات استراتيجية ضمن خطة عمرها سنتان على الأقل تهدف إلى إعادة هيكلة الشركة مترامية الأطراف، لتجنب ازدواجية المهام والنشاطات في المجموعة. واشار إلى أن بيع شركة تابعة من شركات فيلبس، يعني ضمنيا الاستغناء عن هؤلاء الموظفين، وأن التسريح الفعلي الناجم عن تأثيرات الأزمة المالية هم 1600 موظف من القطاع الصحي لدى فيلبس، وأن السنوات الثماني الماضية استطاعت قطع شوط كبير في رحلة اعادة الهيكلة التدريجية، ولم تنته إلى الآن.
وقال حكيم: «إن اعادة الهيكلة جاءت تلبية لضرورات عملية أهمها طريقة تعامل السوق العالمي، وكانت البداية في 2004، بعدما تم تقييم أداء شركات فيلبس ومنتجاتها التي كانت توصف إلى حد ما بالمعقدة، وبعد دراسة مستفيضة، تقرر تقليص عدد الوحدات التابعة من 6 إلى 3 وزيادة طرق التعاون بينها والتفاعل في اتخاذ القرار سواء في المبيعات، وبهذا تم دمج وحدة الأدوات الالكترونية والعناية الشخصية في وحدة واحدة، وأما الهدف النهائي من الدمج فهو أن يكون هناك شخص وحيد من فيلبس يتعامل مع العملاء بمختلف نشاطاتهم واحتياجاتهم».
وأوضح أن الوحدات الباقية هي وحدة أسلوب رفاهية المستهلك، والانارة والعناية الطبية، إلى جانب أربعين نشاط جانبي آخر، مؤكدا أن النمو المستقبلي سيأتي من وحدة العناية الطبية والإنارة بالتحديد، بسبب النمو السكاني في المنطقة والعالم، وارتفاع معدلات العمر في مقابل انخفاض عدد الوفيات، كما أن القطاع الصحي لم يشهد في المنطقة ومنذ زمن طويل استثمارات حقيقية وجدية. مقارنا أن حجم الأزمة الاقتصادية التي روعت العالم لا تتجاوز 5. 3 تريليونات دولار تقريبا، بينما المصروف السنوي العالمي على القطاع الصحي يتجاوز 8 تريليونات دولار، منها 2. 4 تريليونات في الولايات الأميركية المتحدة.
انهيار النظام
وأضاف أن أي خلل أو انهيار في النظام الصحي العالمي سيؤدي إلى نتائج كارثية، ستكون أكبر بكثير من آثار الأزمة المالية العالمية الحالية. موضحا أن فيليبس استحوذت على 22 شركة أكثر من نصفها تنتمي إلى القطاع الصحي، وأن المبيعات في القطاع الصحي لها تجاوزت 12 مليار دولار سنويا، إلا أنه أوضح أن معدلات الصرف العربي على القطاع الصحي لا يتجاوز نسبة الخمس مما يصرف عالميا، وأن أعلى الدول العربية صرفا من متوسط دخل الفرد في قطر وهو 900 دولار فقط.
وقال إن الحكومات تلعب دورا في الاستثمار في القطاع الصحي، لاسيما بعد الطفرة النفطية الأخيرة، إذ تم ضخ حوالي 14 مليار دولار في القطاع الصحي، وأن أهم العطاءات ذهبت إلى كل من جنرال الكتريك، وفيليبس وسيمنز. وأشار إلى أن إجمالي الاستحواذات التي قامت بها فيلبس تجاوزت 12 مليار دولار خلال العامين الماضيين، كان أكبرها في الإنارة.
وأعرب عن ثقته من الإجراءات التي اتخذتها حكومة الإمارات للتعامل مع تأثيرات الأزمة المالية العالمية، بسرعة وفعالية فاقت قريناتها، وهو ما يزرع الثقة في المستقبل. ولكنه أشار إلى أن أسلوب العمل في المستقبل لن تكون شبيهة بالماضي، لأن الكثير من الأمور تغيرت، وواقع الأسواق أيضا، ولأن الجميع اتخذ خطوة إلى الوراء وبدأ يراجع حساباته ويتعلم من الأخطاء. موضحا أن سلوك المستهلك أيضا تغير كثيرا، فهناك إنفاق حذر يقتصر على الأساسيات والضروريات فقط، في ظل عدم وضوح الرؤية المستقبلية، إلا أنه يبقي على التفاؤل وأن يبقى هو سيد الموقف، خصوصا بعد انزياح الربع الأول من العام الجاري.
وأكد أن فيليبس لم تستغن عن أي موظف حتى اللحظة، وأنها لا تزال بحاجة إلى موظفين جدد، لأنها تنظر إلى المستقبل، وتستعد لمرحلة النمو المقبلة بعد مرور العاصفة المالية، قائلا إن الشركة أسست لعدة مشاريع مشتركة في المنطقة، وأن هذه الشراكات تتطلب التزاما طويل الأمد لا مجرد بيع وشراء، بل الهدف منها مراكمة خبرات فيليبس العالمية لتطوير القطاعات المختلفة في المنطقة.
تحد آخر
وأشار إلى أن التحد الآخر في المرحلة المقبلة الذي تلعب الشركة دورا توعويا وتجاريا معا هو الاقتصاد في الإنارة، إذ أن إنارة الشوارع لوحدها تستهلك طاقة مخيفة، تحديدا في دول الخليج، في الوقت الذي يمكن تخفيفها بنسبة 80% على الأقل. موضحا أن الاتحاد الأوروبي وضع قانونا العام الماضي وقف بيع لمبات الإنارة العادية في 2011 لأنها تستهلك كهرباء كثيرة وتولد الحرارة وتشكل خطرا على السلامة العامة، بينما اللمبات الحديثة توفر 80% من الطاقة ولا تولد حرارة، وإذا ما تحدثنا عن مشاريع كبيرة ومدن كاملة فلنا أن نتخيل حجم التوفير الذي يمكن أن يحدث، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.
وقال إن مصانع فيليبس في مصر واليمن ودبي، تعمل بشكل معتاد، وأنه لا يوجد نية لتوسيعها حاليا، بسبب الأزمة العالمية. وأن نسب النمو في 2006 بلغت 9% و22% في 2007 و15% في 2008، بالرغم من دخول الأزمة في الربع الأخير منه، وهو ما يفسر حرص الشركة على التوظيف رغم الظروف، لأنها تريد تحقيق نسب نمو منتظمة.
فيليبس.. «في التأني السلامة»
تعد معادلة آينشتاين «الطاقة تساوي حاصل ضرب الكتلة في مربع سرعة الضوء» أشهر معادلة توصلت إليها البشرية على مر العصور، وهي مألوفة لدى كثير من الناس حول العالم. إلا أن معظمهم لا يدرك مدلولها الحقيقي، وهم غير قادرين أيضاً على الاستفادة منها في حياتهم اليومية.
وليس بالضرورة أن يتطلب الذكاء تعقيداً للأمور، فالمهارة الحقيقية تكمن في تحليل الأحجية إلى ما وراء النظرة الاعتيادية، من خلال ابتكار صيغة نهائية تتمتع بالبساطة والفاعلية.
ويمكن تسخير أحدث التقنيات وأكثرها تعقيداً من أجل ابتكار منتج ما، وطالما حافظ هذا المنتج على بساطته وسهولة استخدامه، فلن يحتاج المستهلك إلى أن يتعمّق في متاهات التعرف على كيفية عمل المنتج ويكتفي بالاستفادة منه. ويرتكز المبدأ الذي تتبنّاه فيليبس على دراسة الأوجه المعقدة للتقنيات المستخدمة في تصنيع المنتجات تاركين الحكم في نهاية المطاف للمستهلكين، مع الحرص على توفير منتجات موثوقة وسهلة الاستخدام.
وأصبح التطور التقني السريع والابتكارات الجديدة جزءاً أساسياً من الحياة العصرية الحديثة، ويجني ثمارهما عادة الأفراد وقطاعات الأعمال المتنوعة، سواء أكان في المنزل أم المكتب. ورغم أن المستهلكين لا يدركون ماهية سلسلة التطوّرات والأبحاث والدراسات الدقيقة وراء تلك الابتكارات وما تتطلبه من مهارات خاصة، فإن كل هذه الجهود قد تضيع سدى في النهاية إذا ما اتسمت عملية استخدام المنتج بالتعقيد.
حوار ـ محمد بيضا

