افتتحت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أمس فعاليات معرض الخدمات الماليزية الذي تنظمه هيئة تطوير التجارة الماليزية «ماتريد» بمشاركة وزير التجارة الخارجية والصناعة الماليزي محيي الدين ياسين، وذلك بدعم من غرفة تجارة وصناعة دبي ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات.
ويشارك في الدروة الثانية المعرض الذي يقام في مركز معارض مطار دبي الدولي أكثر من 200 شركة متخصصة في 13 قطاعا استراتيجيا وحيويا ويمتد المعرض حتى 19 مارس الجاري. وتأتي فعاليات المعرض في الوقت الذي تعتبر فيه الامارات أكبر شريك تجاري لماليزيا في غرب آسيا بميزان تجاري بلغ 5, 4 مليارات دولار خلال الفترة من يناير حتى اكتوبر من عام 2008 محققة نسبة زيادة 74, 45%، وذلك مقارنة مع 9, 2 مليار دولار خلال عام 2007.
ويتيح المعرض الفرصة الذهبية للعديد من رجال الأعمال الذين يبحثون عن الخدمات الموثوقة وعالية الجودة فيما سيشكل بوابة لاستكشاف سبل دعم وتعزيز مجالات التعاون وتوسيع العلاقات بين ماليزيا ودول الخليج والعالم العربي، حيث تتضمن الفئات المشاركة الإنشاءات، الهندسة، النفط والغاز، توليد الطاقة، الخدمات المالية، الرعاية الصحية، الخدمات اللوجستية وخدمات النقل وبناء السفن والتسويق والخدمات المهنية بالإضافة إلى الخدمات التعليمية والتصميم والفنون. وعلى هامش المعرض سيعقد العديد من الفعاليات والندوات وعروض الأزياء والتصميم الداخلي.
وقال محيي الدين ياسين ان الشركات الماليزية باتت اليوم مؤسسات عابرة وعالمية نفذت العديد من المشاريع الهندسية في مختلف انحاء العالم وحققت سمعة عالمية في مجال البناء وخدمات العمارة والتخطيط والخبرات القانونية في البنية التحتية والانشاءات والتمويل الاسلامي والتحكيم وجميع القضايا المتعلقة بصناعة الانشاءات مما مكن ماليزيا لان تصبح دولة مصدرة لخدمات الانشاءات لاكثر من 65 دولة في العالم.
ويأتي تنظيم هيئة تطوير التجارة الخارجية الماليزية لمعرضها الثاني في إمارة دبي نتيجة للنجاح الذي حققه المعرض في دورته الأولى والتي أقيمت في الشارقة العام الماضي وكذلك للادراك الكبير بضرورة تواجد أقوى للشركات الماليزية في منطقة غرب آسيا. وتعكس المشاركة الكبيرة في عدد الشركات رغبة المؤسسات والشركات الماليزية في تعزيز تواجدها في منطقة الخليج والامارات خاصة بالرغم من الاوضاع الاقتصادية العالمية وسعيا منها نحو التغلب على تأثيرات تلك الأزمة وتحقيق النمو الاقتصادي المتبادل مع الامارات في مختلف المجالات الاقتصادية.
وتتواجد الشركات الماليزية بكثافة في الاسواق الخليجية حيث حققت حتى نوفمبر 2008 نحو 54 عقدا للإنشاءات بقيمة 88, 34 مليار رنجيت ماليزي (49, 9 مليارات دولار أميركي) وتشير الارقام إلى أن دول الخليج ساهمت بنحو 04, 41 مليار رنجيت ماليزيا من اجمالي التجارة البالغ 5, 54 مليار رنجيت بين ماليزيا ودول غرب آسيا خلال 2008 مشيرا الى ان القيمة الاجمالية لصادرات ماليزيا إلى تلك الدول بلغت 97, 28 مليار رنجيت عام 2007 منها 17, 19 مليار رنجيت من دول منطقة الخليج.
ويعتبر المعرض من الفعاليات الهامة بالنسبة لقطاع الخدمات الماليزي لتقديم الأفضل والمساعدة على الانتشار والترويج في المنطقة كما انه يشكل فرصة فريدة لهيئة تطوير التجارة الخارجية الماليزية للترويج لقطاع الخدمات الماليزية في منطقة غرب آسيا والمنطقة المحيطة بها، وهو أيضاً فرصة لشركات الخدمات الماليزية لتقديم أفضل منتجاتها وخدماتها في المنطقة والترويج لها».
ويهدف المعرض الى تبادل المعرفة والخبرات مع قطاعات الأعمال في المنطقة الخليجية وزيادة فرص التعاون بين مزودي الخدمات الماليزيين ورجال الأعمال والتجار في المنطقة فيما سيقدم مساحة واسعة من الخدمات الماليزية وخاصة المتعلقة منها بالإنشاءات، الهندسة، الرعاية الصحية، النفط والغاز، التعليم، الخدمات الإدارية، توليد الطاقة، التمويل الإسلامي والتصميم الداخلي والديكور والأزياء.
وأكد نور أصلان هادي عبد القادر الملحلق التجاري الماليزي لدى الدولة ان الإمارات الشريك الأكبر لماليزيا في منطقة غرب آسيا، حيث بلغت تجارة ماليزيا الكلية مع الإمارات نحو 5, 4 مليارات دولار خلال الفترة من يناير حتى اكتوبر من عام 2008، محققة نسبة زيادة 74, 45%، وذلك مقارنة مع 9, 2 مليار دولار خلال عام 2007. وتتركز المنتجات المستوردة من ماليزيا في الأثاث والمجوهرات وزيت النخيل ومعدات المكائن. ويبلغ عدد الشركات الماليزية العاملة في الإمارات نحو 60 شركة تعمل بشكل أساسي في قطاعات التجارة والبناء والهندسة المعمارية.
وأضاف عبد القادر: صادرات ماليزيا إلى الإمارات بلغت 55, 12 مليار رينجيت بزيادة نسبتها 04, 24% مقارنة بارقام عام 2007 حيث بلغت قيمة الصادرات 12, 10 مليارات رنجيت فيما بلغت نسبة الذهب من اجمالي قيمة الصادرات الماليزية الى الإمارات نحو 9, 27% خلال 2008 مقارنة بنحو 5, 33% عام 2007.، وفي الوقت نفسه سجل زيت النخيل الماليزي نسبة 8, 32%، منتجات الحديد والصلب 6, 338%، المواد الغذائية 4, 72%، المنتجات الكيماوية 9, 51% ومنتجات اخرى 5, 34%.
وحول الواردات من ماليزيا إلى الإمارات قال عبد القادر: ان الإمارات أصبحت خلال عام 2008 من أكبر الدول المستوردة من ماليزيا في منطقة غرب آسيا بعد ان حلت محل المملكة العربية السعودية فيما زادت واردات ماليزيا من الامارات بنسبه 2, 89% بقيمة 39, 8 مليارات رنجيت خلال 2008.
مشيرا الى أن أبرز المنتجات التي تستوردها ماليزيا من الامارات هي النفط الخام وذلك بقيمة 3, 698, 3 ملايين ثم بعد ذلك منتجات النفط المكررة بقيمة 6, 588 ملايين رينجبت وأخيرا مواد معدنية مصنعة بقيمة 7, 451 ملايين رينجيت، موضحا ان قيمة منتجات المواد النفطية المكررة المصدرة من الامارات إلى ماليزيا بنسبة 08, 51%.
وتتنوع صادرات ماليزيا من المنتجات الإلكترونية وأشباه الموصلات، إلى المطاط وزيت النخيل (أكبر مصدري زيت النخيل في العالم)، إلى النفط والأخشاب والأثاث المنزلي والمكتبي. وتعد أميكا هي أكبر مستوردي المنتجات الماليزية، كما تعد ماليزيا رابع أكبر المصدرين إلى السوق الصينية (التي تتميز برخص الأسعار والإغراق لأسواق العالم)، وتصدر الغاز الطبيعي والمنتجات الكيميائية إلى اليابان.
دبي ـ البيان
