وافقت الجمعية العمومية العادية لشركة الشارقة للاسمنت والتنمية الصناعية خلال اجتماعها بمقر الشركة صباح أمس على اقتراح مجلس الإدارة بشان توزيع الأرباح عن السنة المالية المنتهية في 31/12 / 2008 وبواقع 25 % ارباحا نقدية على المساهمين وجاء في تقرير رئيس مجلس الادارة احمد عبد الله النومان ان الشركة حققت ارباحا متميزة خلال العام 2008 وازدادت عائدات الشركة نظرا لزيادة كمية المبيعات وتحسن الاسعار.
ووفقا للتقرير فقد ارتفعت المبيعات إلى 197,1 مليار درهم بزيادة قدرها 31% وارتفع الربح الاجمالي إلى 382 مليون درهم وبزيادة قدرها 12%على الرغم من ارتفاع تكلفة الكهرباء والغاز وحققت الشركة ربحا صافيا 251 مليونا بعد رصد المبالغ المقابلة للخسائر الناتجة عن انخفاض المحفظة الاستثمارية الخاصة بالشركة.
وتوقع التقرير ان تكون السنة 2009 غير مستقرة بالنسبة للاوضاع الاقتصادية وسيشهد العام انكماشا اقتصاديا بحيث لا يتجاوز معدل النمو 5,.% وهى نسبة ضئيلة جدا مقارنة معنسبة 3% المستهدفة وعلى الرغم من هذا فمن المتوقع ان تكون الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط افضل من بقية المناطق وعموما سيكون العام الحالي عام ترقب لما قد يشهده من نمو بطئ وانخفاض في الأسعار والاستمرار في تضييق شروط الاقتراض.
ولفت التقرير إلى انه في ضوء ان الوضع يتميز بالتباطؤ الاقتصادي خصوصا في قطاع الانشاءات خلال العام 2009 وبداية العام 2010 فان الشركة ستركز على تقليل الاثار السلبية الناتجة عن التباطؤ الاقتصادي وستعمل على تطوير نشاطها وترشد مواردها لتخفيض تكلفة الانتاج ومن اجل ذلك شرع مجلس الادارة في اجراء دراسة لاستكشاف امكانية استعمال طاقة رخيصة بدلا من عن الطاقة المستعملة حاليا في مصنع الاسمنت.
وجاء في التقرير ايضا انه بعد انقضاء ست سنوات من النمو المتواصل جاء عام 2008 بأزمته المالية ليدمر كل المنظمومة المالية العالمية ولقد كان السبب الرئيسي وراء الازمة الراهنة هو عدم قدرة البنوك والمستثمرين في البلدان المتقدمة على رصد المخاطر الناجمة عن ممارستهم طيلة السنوات الماضية وكذلك فشل الحكومات في وضع الضوابط المناسبة لتلك الممارسات.
وقد شهدت منطقتنا عوارض تلك الازمة حيث شهد النصف الاول من العام 2008 ازدهارا تمثل في زيادة النشاط العمراني وزيادة العائدات النفطية وتوسع في جميع النشاطات الاقتصادية وارتفاع الطلب وزيادة أسعار منتجاتنا غير ان الامور انقلبت رأسا على عقب في النصف الثاني من العام حيث ارتفعت أسعار السلع وانهارت أسعار العقارات وبالتالي استحكمت الازمة الائتمانية وطوقت السوق العالمي وشهدت اسواق الدولة انخفاضا هائلا وسريعا اذهل جميع المستثمرين.
وقد اقرت عمومية الشركة بعد الاستماع إلى التقرير جميع بنود جدول الاعمال ومنها تقرير مدققي الحسابات ومكافأة اعضاء مجلس الادارة وابراء ذمة اعضاء المجلس ومدققي الحسابات عن السنة المالية المنتهية في 31/12/ .
الشارقة - مصطفى عويضة
