تناول المحور الاقتصادي للمؤتمر العلمي الدولي الرابع لأكاديمية شرطة دبي في يومه الثالث، والذي عقد حول «الجوانب القانونية والاقتصادية والأمنية للازمة المالية الراهنة» عدم الانضباط المصرفي وتأثيره المباشر في خلق الأزمة نتيجة عدم التزام البنوك بمقررات لجنة بازل والتوسع في الإقراض غير المدروس والتحايل على الإجراءات المصرفية المتعارف عليها لمنح هذه القروض.
وناقشت الجلسة والتي عقدت برئاسة الأستاذ الدكتور حازم الببلاوي استاد الاقتصاد بجامعة الإسكندرية ومستشار صندوق النقد العربي بأبوظبي تأثير الأزمة على أسعار النفط وانعكاسات ذلك على دول الخليج العربي المصدرة للنفط ومستويات النمو في الاقتطاعات الاقتصادية بها وعلى راسها القطاع العقاري.
وأشارت الدكتور سهير معتوق استاد الاقتصاد بكلية التجارة وإدارة الأعمال بجامعة حلوان في مصر إلى 4 أخطاء رئيسية وقعت فيها البنوك أدت إلى حدوث الأزمة وتهاوي الاقتصاديات بهذه السرعة وهي:
ـ التوسع في الإقراض بصورة غير مسبوقة تجاوزت 60 ـ 70 % ضعف رأسمال البنك على الرغم من أن مقررات لجنة بازل حددت عدم تجاوز نسبة الإقراض 8 -5 من رأس المال.
ـ عدم مراعاة الأسس الائتمانية السليمة في الإقراض حيث تمادت البنوك في منح قروض الرهن العقاري لذوي الجدارة الائتمانية الضعيفة.
ـ التحايل على الإجراءات المصرفية والقانونية المعتادة في منح القروض ثم تحويل القروض المشكوك في صحتها إلى سندات يتم تسويقا فيما بعد.
ـ اعتماد البنوك بشكل متزايد على القياس الكمي دون مراعاة مخاطر السوق.
وقالت إن هناك مجموعة من الإجراءات يجب أن تتخذ لمواجهة عدم الانضباط في القطاع المصرفي، وذلك عن طريق ضخ سيولة عبر البنوك المركزية ومراقبة هذه السيولة، أيضاً التأمين على الودائع إضافة إلى تأميم بعض البنوك والمؤسسات المتعثرة بقيام الحكومات بشراء حصة منها أو الاستحواذ عليها بالكامل وتأمين الإقراض بين البنوك وتقوية الرقابة المصرفية مع التزام الحيطة والحذر واتباع سياسات ائتمانية مشددة وزيادة مخصصات الديون مع تطبيق مبادئ الحوكمة في الجهاز المصرفي.
وتناولت الجلسة النقاشية بحثا مقدما من الدكتور والخبير ياسر زنجير حول تأثير الأزمة على منطقة الشرق الأوسط وبخاصة منطقة الخليج، حيث أدت تداعيات الأزمة إلى انخفاض كبير في أسعار النفط بعد أن وصل إلى مستويات قياسية تجاوزت 150 دولارا للبرميل.
وأكد أن القطاعات الحيوية وعلى رأسها العقار ستشهد تراجعا نتيجة الانعكاسات السلبية لانخفاض أسعار النفط متوقعاً أن يواصل القطاع العقاري نموه في السعودية نتيجة تزايد عدد السكان وكذلك فان القطاع العقاري مرشح لمواصلة زخمة خلال 2010- 2011 في دبي.
وتناولت الجلسة التأثيرات السلبية للازمة المالية وانعكاساتها على أسوق المال العالمية وكذلك على أسواق وبورصات الخليج.
دبي ـ محمد هيبة
