أكد ستيفن بايك المتحدث الرسمي باسم السفارة الأميركية في أبوظبي دعم السفارة للتوصل لاتفاقية التجارة الحرة مع الإمارات. وقال ان هناك العديد من القضايا ينبغي مناقشتها والتوصل إلى اتفاق بشأنها من أجل إمكانية التوصل في النهاية لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين. وقال إن الولايات المتحدة والإمارات يعملان معا من خلال الاستثمارات التجارية وأطر الاتفاقيات المنعقدة بين البلدين لتحقيق تقدم أكبر بهذا الصدد.

ووصف بايك في تصريحات ل(البيان الاقتصادي) العلاقات التجارية مع الدولة بالممتازة والقوية، قائلا إنها في نمو مستمر. وأضاف أن التبادل التجاري بين البلدين سجل ما إجماله 16 مليار دولار في 2008، وثلت الإمارات أكبر سوق للصادرات الأميركية في المنطقة العام الماضي 2008 متقدمة على دول مثل مصر والمملكة العربية السعودية.

وعما إن كان يتوقع انعكاسا للأزمة المالية الراهنة على أرقام التبادل التجاري بين البلدين، رد بايك بالقول إن الأزمة عالمية، وبالتالي فإن انعكاساتها عالمية. ولفت بالقول: لست اقتصاديا ولكنني أعتقد أنه من السلامة الافتراض بأن الأزمة ستكون لها انعكاسات.

وشدد على أن الحكومة الأميركية ملتزمة بتعهداتها لبذل كل ما في وسعها لإنعاش الاقتصاد االأميركي والاقتصاد العالمي في أسرع وقت ممكن . وقال ان هناك حوالي 750 شركة أميركية في الإمارات تتفاوت ما بين شركات إقليمية كبيرة مثل جنرال إلكتريك وجنرال موتورز ومايكروسوفت إلي أخرى عائلية صغيرة تتخذ من الإمارات مركزا لأعمالها التجارية فيما يتركز حوالي 550 شركة من إجمالي الشركات الأميركية في الإمارات في إمارة دبي. ويعيش في الإمارات حوالي 40 ألف أميركي.

وعن حضور الصناديق السيادية الإماراتية في الولايات المتحدة، قال بايك بأن الحكومة الأميركية تساند وجود استثمارات صناديق الثروات السيادية على أراضيها إذا كانت أهدافها اقتصادية بحتة، مؤكدا على أن الصناديق السيادية الإماراتية في الولايات المتحدة كانت أهدافها دوما استثمارية بحتة.

وعن مدى مساهمة الإنفاق العسكري الأميركي الضخم في تعرية الاقتصاد الأميركي، رد بايك بالقول لست متأكدا إذا ما كنت سأتفق معك فيما ذهبت إليه بأن الإنفاق العسكري الضخم للولايات المتحدة ساهم في تعرية الاقتصاد الأميركي خاصة أن معظم الإنفاق يذهب للشركات الأميركية، ولكن أفضل أن توجهي سؤالك هذا إلي محلل اقتصادي أميركي متخصص بشأن الإنفاق العسكري الأميركي وانعكاساته على الاقتصاد الأميركي.

أوباما وتحديات الأزمة

وعما إذا ما كان يعتقد بنجاح باراك أوباما الرئيس الأميركي الجديد في خلق استقرار في الاقتصاد الأميركي في ظل تداعيات الأزمة الراهنة قال بايك ان خلق الاستقرار في الاقتصاد الأميركي والسوق العالمية تعد أولوية رئيسية لدى إدارة أوباما. وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل بجهد كبير مع شركائها بما فيهم دولة الإمارات لتحقيق ذلك. وبالسؤال عما إن كان أوباما يمثل عصرا جديدا من الشفافية في تاريخ الحكومات الأميركية ، رد قائلا: لا أفهم ما تعنينه بالضبط، فهناك أوجه عديدة للشفافية فقد تحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما بشكل موسع وشامل عن الحاجة لرسم خطوط إرشادية أخلاقية قوية وعن الحاجة لتطبيق الشفافية فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية والمالية.

الولايات المتحدة والحمائية

وعن التوجهات الأميركية للحمائية حيث تؤكد الولايات المتحدة على أنها ضد التوجهات الحمائية ولكن أحد بنود خطة التحفيز الاقتصادي الأميركية التي أطلقها باراك أوباما تقول بصراحة اشتر المنتج االأميركي وهي دعوة صريحة أميركية للحمائية رد بايك: إن التشريعات سيتم تنفيذها بشكل متسق مع الالتزامات الأميركية الواقعة تحت الاتفاقيات الدولية .

وأضاف باراك أوباما كان قد شدد على أهمية تجنب الحمائية في مواجهة الأزمة المالية العالمية الراهنة، كما أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ذكرت بأنه علينا أن نبقى ملتزمين بتعهداتنا تجاه التجارة الحرة والعادلة. وعن تأثر قطاع صناعة السيارات الأميركية بتداعيات الأزمة الراهنة وإن كان سينعكس على تصدير السيارات الأميركية إلي الإمارات وعن إذا ما كان يتوقع انخفاض حجم الصادرات الأميركية من السيارات للإمارات فقال بأن الإمارات قد أصبحت خلال السنوات القليلة الماضية سوق قوية لصادرات الولايات المتحدة من السيارات.

ومن الواضح بأن التجارة العالمية من الأرجح أن يتجه حجمها للانخفاض، ولذلك من الصعب التنبؤ بانعكاسات الأزمة العالمية على قطاع السيارات في دولة بعينها.

التأميم وعباءة الشيوعية

وفي ظل موجة التأميم الحاصلة للبنوك والمؤسسات المالية المتعثرة في الولايات المتحدة، سئل بايك: ألا تعتقد بأن الخط الأميركي بات أقرب إلى الاشتراكية منه إلى الرأسمالية فأجاب قائلا الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بمبادئ السوق الحر كأفضل طريق لتحقيق الرخاء الاقتصادي على المدى الطويل.

دبي ـ كفاية أولير