أعلنت منظمة الزكاة الدولية، وهي هيئة جديدة ومهمة للأعمال الخيرية تابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، عن اختيارها لمجموعة «بي إم بي» لقيادة هذه المبادرة الخيرية العالمية التي تبشر بأن تكون أكبر مبادرة في بلدان العالم الإسلامي. سيبلغ حجم صندوق الزكاة والأعمال الخيرية العالمي ما يزيد على 3 مليارات دولار أميركي، وسيتولى إدارة الصناديق الخيرية لتلبية القضايا الملحة في العالم.

وقد جاء هذا الإعلان في الوقت المناسب له تماماً حيث يواجه العالم واحدة من أسوأ الأزمات المالية منذ عقود. وتحدث الدكتور داتو سيري أحمد زاهد حميدي، الوزير الماليزي ورئيس مجلس إدارة منظمة الزكاة الدولية، في خطابه الذي ألقاه خلال مراسم التوقيع بأن على عاتق كل مسلم المسؤولية لحل الأزمات العامة المتعلقة بالفقر والفساد وعدم المساواة التي يعاني منها ملايين المسلمين في كافة أنحاء العالم الاسلامي.

التزم غالبية أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي، البالغ عددهم 57 عضواً، بالعمل مع منظمة الزكاة الدولية ومبادراتها المختلفة. وبالإضافة إلى المشاركة في إدارة الصندوق، ستسعى مجموعة «بي إم بي» إلى إشراك الحكومات الأخرى في هذا المشروع الخاص. سيقوم الصندوق بالاستثمار في مشاريع تنمية المجتمعات المحلية مع التركيز على عنصر الاستدامة.

مستهدفاً أربعة مجالات رئيسية هي: (1) توليد الدخل من خلال توفير استثمارات الأسهم الخاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة. (2) تطوير شركات اجتماعية من خلال تأسيس المشافي، والمؤسسات التعليمية والمشاريع الإسكانية. (3) تطوير البنى التحتية في مجال الزراعة وغيره من المجالات الحيوية. (4) توفير تمويل خاص بالإغاثة وحالات الطوارئ. فإدارة الصندوق بغاية الحماس للتعاون مع الحكومات والمؤسسات للعمل على حل المشكلات معاً يداً بيد.

وفي تعليق له قال رئيس مجموعة «بي إم بي»، الأمير عبد العلي الكبير: تقوم مجموعة بي إم بي بدور قيادي في هذه المبادرة يعزز من التزامنا الصادق تجاه مجتمع العالم الإسلامي. وفي هذه المرحلة الحاسمة التي يواجه فيها المجتمع الدولي تحديات اقتصادية صعبة، يتحتم على المسلمين التوحد من أجل المصلحة العامة، والعمل على تخفيف آثار التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تواجه كوكبنا.

وعقّب السيد هارون نور رشيد شوال، نائب رئيس مكتب مجموعة «بي إم بي» في ماليزيا: من الرائع أن نشهد إطلاق الصندوق في ماليزيا التي تولّت دوراً قيادياً قيماً في التمويل الإسلامي. ويسرنا في مجموعة «بي إم بي» أن يتم اختيارنا لإدارة مثل هذه المبادرة الخيرية المهمة في العالم الإسلامي.

وبهذه المناسبة صرّح الدكتور هومايون دار، المدير التنفيذي الأول في مؤسسة بي إم بي الإسلامية: هذا الإعلان عن صندوق الزكاة والإحسان العالمي ما هو إلا الخطوة الأولى على طريق التمويل الإسلامي الذي يساند المسؤولية الاجتماعية والتنمية الاجتماعية.

ومن الأهمية بمكان تطوير هذا الصندوق فهذه هي المرة الأولى التي تتفق فيها منظمة المؤتمر الإسلامي على مبادرة مشتركة لدعم الزكاة والتركيز عليها باعتبارها الركن الثالث من أركان الإسلام.

كما أضاف السيد مات حسن عيسى، المدير العام والمدير التنفيذي الأول لمنظمة الزكاة الدولية: الزكاة هي الوسيلة التي يمكنها منفردة القضاء على الفقر ليس في العالم الإسلامي فحسب، بل في العالم أجمع. فحقيقة أن الصندوق قد تلقى التأييد من غالبية أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي يشير توقع نمو الصندوق الذي تبلغ قيمته 3 مليارات دولار ليكون واحدة من أكبر المبادرات من نوعه.

دبي- البيان