شهد سهم «دريك اند سكل» تداولات نشطة في اليوم الأول لإدراجه في سوق دبي المالي مستحوذا على نحو 62% من إجمالي التداولات في السوقين وبقيمة 469 مليون درهم رغم انخفاضه إلى 74 فلسا تحت ضغط من عمليات التسييل التي نفذها صغار المستثمرين في السهم.

وفي ظل توجه السيولة إلى سهم «دريك اند سكل» فقد شهدت بقية الأسهم هدوءا في تعاملاتها وواصلت الأسعار تحركاتها ضمن نطاقات ضيقة في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية. وفي الحصيلة النهائية فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 16. 1% خلال جلسة الأمس مغلقا عند مستوى 2377 نقطة رغم تحسن إحجام التداولات التي ارتفعت إلى 758 مليون درهم بدعم من سهم «دريك اند سكل».

وفي ظل هكذا وضع فقد خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات نحو 4 مليارات درهم بعدما تراجعت إلى 341 مليار درهم. وقال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للأسهم والسندات ان تحركات الأسواق مازالت في حدود ضيقة منذ نهاية الأسبوع الماضي، حيث يلاحظ ان غالبية أسعار الأسهم تتذبذب في نطاقات محددة، مشيرا إلى ان غالبية التداولات تركزت خلال جلسة الأمس على سهم «دريك اند سكل» في اليوم الأول لإدراجه.

وأوضح ان الظروف التي أدرج فيها السهم للتداول لم تكن مناسبة خاصة مع شح السيولة التي تشهدها الأسواق، لذلك لم يكن مستغربا ان يتم تداوله دون مستوى درهم. وأوضح ان شح السيولة التي تعاني منه الأسواق تعود لأسباب كثيرة منها إحجام البنوك عن تقديم التمويل لشراء الأسهم أو تشددها في أحيان كثيرة في عملية الإقراض للعملاء وذلك إضافة إلى تقلص نشاط المستثمرين الأجانب خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال ربما من الصعب التوقع بما ستكون عليه الأحوال في الأسواق خلال الأيام المقبلة ولكن يمكن القول ان الأسعار مازالت تتحرك في نطاقات ضيقة وهو أمر ايجابي بحيث اننا لا نرى ارتفاعات كبيرة أو انخفاضات قاسية كما كان يحدث في مرحلة سابقة.

من جانبه قال حسام الحسيني مدير الوساطة في شركة إعمار للخدمات المالية ان جلسة الأمس شهدت تركيز التداولات على سهم «دريك اند سكل» والذي استقطب نسبة كبيرة من السيولة التي توجهت لسوق دبي المالي، مشيرا إلى انه من الملاحظ ان غالبية المتداولين كانوا محليين خلال جلسة الأمس كما لوحظ وجود عمليات تدوير في الأسهم حيث قام بعض المتداولين بالدخول على سهم دريك بعد بيع الأسهم التي كانوا يملكونها في شركات أخرى.

وأوضح ان تذبذب الأسعار مازال في حدود ضيقة وفي ظل عدم وجود محفزات جديدة تساهم في تنشيط الأسواق، مشيرا إلى ان تعاملات الأمس لم تشهد عمليات بيع على الأسهم بشكل عام بل على العكس كانت هناك عمليات شراء. وأكد ان الأسواق مازالت متماسكة بشكل عام حتى الان ولا توجد ضغوطات لاتجاه المؤشرات نحو الأسفل بنسب اكبر من المسجلة خلال الأيام الماضية.

وعلى مستوى التعاملات في الأسواق فقد شهد سهم «دريك اند سكل» في اليوم الأول لتداوله في سوق دبي نشاطا كبيرا من حيث قيمة التداولات ولكن الأداء السعري للسهم كان مخيبا للآمال على حد تعبير الكثير من المستثمرين حيث تراجع السهم إلى ما دون القيمة الاسمية بالغا 70 فلسا قبل ان يقلص من خسائره في نهاية الجلسة ويغلق عند مستوى 74 فلسا وسط تداولات تجاوزت قيمتها 469 مليون درهم، علما بان اليوم الأول لتداول السهم شهد عمليات شراء من قبل المطلعين في خطوة فسرت بأنها لاقتناص الفرصة بعد تراجعه إلى هذا المستوى.

ومع تركز السيولة على سهم «دريك اند سكل» والذي استحوذ على نحو 67% من إجمالي التداولات في سوق دبي المالي فقد اثر ذلك على تعاملات بقية الأسهم خاصة القيادية منها والتي تراجعت قيمة تداولاتها وفي مقدمتها سهم إرابتك الذي كان الأنشط خلال الأسابيع الماضية مما ساهم بتراجع طفيف على السهم مغلقا على 64. 1 درهم، فيما انخفض سهم أعمار العقارية إلى 03. 2 درهم، كذلك كان الحال بالنسبة لبقية الأسهم التي تراجعت بنسب طفيفة.

وفي ظل هكذا وضع فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي على انخفاض بنسبة 04. 1% مقارنة بجلسة اليوم السابق عند مستوى 1509 نقاط، فيما بلغت قيمة الصفقات الإجمالية المنفذة في السوق 693 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 807 ملايين سهم نفذت من خلال 13323 صفقة سجلت غالبيتها لصالح سهم «دريك اند سكل» ووفقا لما تظهره التعاملات.

وعادت الأسهم الخاسرة للتفوق من جديد على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في دبي في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 6 شركات وحافظ سهم واحد على سعره السابق.

ناصر عارف