أطلقت سلطة مدينة دبي الملاحية سلسلة من المنتديات للمجتمع الملاحي كان أولها في اطار السلامة والبيئة البحرية، حيث ركزت الندوة الأولى على التغييرات التي يشهدها القطاع في مختلف دول العالم بالنسبة الى تصريف المخلفات السائلة من السفن التجارية حيث بدأت بعض هذه الدول باصدار لوائح جديدة تلزم أصحاب السفن التجارية العاملة في مياهها بالحصول على موافقة قبل الشروع في عملية تصريف أو تفريغ المياه الرمادية.
ومياه التوازن الى جانب اي تصريف آخر للمواد السائلة والتي تصاحب غالبا عمليات تشغيل هذه السفن. المنتدى والذي استضافه قسم البيئة والصحة والسلامة والأمن في السلطة يأتي تأكيداً على الدور المتنامي للسلطة في رصد وتلبية احتياجات الصناعة الملاحية في امارة دبي.
وقال علي النقبي مدير أول - البيئة والصحة والسلامة والأمن في سلطة مدينة دبي الملاحية: إن الاتجاه الذي يشهده القطاع فيما يتعلق بالملاحة الدولية كان متوقعاً حيث أن العديد من الدول بدأت في اتخاذ خطوات أحادية الجانب للمساهمة في المحافظة على البيئة.
واضاف قائلا: الخطوات التي أخذتها بعض الدول ستشجع وبلا شك العديد من الدول الأخرى والتي لديها سلطات رقابة بحرية نشطة أو مذكرات تفاهم إقليمية على اتخاذ خطوات مماثلة في المستقبل حفاظا على البيئة البحرية.
والمنتدي الذي اشتمل على 3 ندوات تعليمية غطى كل منها جانبا من الجوانب المتعلقة بهذه التغييرات حيث أدارت الندوة الأولى ايلين هلديوير، مديرة البيئة والشخصية المنتدبة للقضايا البيئية لشركة كرنفال لخطوط السفن السياحية والتي تعد أكبر شركة خطوط سفن سياحية في العالم، والتي عرضت على المشاركين الجوانب العملية والتي يجب تطبيقها علي سفنهم لتتماشى مع اللوائح الجديدة.
وعملية الحصول على التصريح العام للسفينة ليست من الصعبة، حيث قامت مجموعة من مشغلي السفن بادراج العديد من الجوانب المتعلقة بمثل هذا التصريح في عملياتها اليومية عبر تطبيق أفضل الممارسات الإدارية بشأن الإنتاج والاستهلاك وتوزيع الموارد بالاضافة الى عرض عدد آخر من والتي اثبتت نجاحها ايضا في الصناعات الأخرى حسب قول هلديوير.
أما الندوة الثانية فكان موضوعها الآثار القانونية المترتبة على القواعد الجديدة والمخاطر التي تنطوي عليها وكيفية التقليل منها، حيث تحدث ساندرو تريكولي، المستشار القانوني لدى مكتب المحاماة فيتش وشركاه قائلاً: ان التصريح العام للسفينة أصبح مسألة عالمية حيث إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والإمارات واليابان كلها تتطلع إلى الحد من الآثار السلبية التي تصاحب العمليات الصناعية. وهدفنا هو حماية المالك والطاقم والتأكد من أن العمليات القائمة على متن السفن تلبي متطلبات القانون.
وكانت الندوة الأخيرة حول ادارة الجودة 14001 والمسؤولية الاجتماعية وكيفية تحقيق نجاح عملي، والتي قدمها الدكتور فيجاي راو كبير مراجعي الحسابات ومدرب الاستراتيجية والاستدامة للشرق الأوسط في شركة دي إن في الذي قال: سواء كانت الخطوات فردية ام جماعية، فان شركات الشحن البحري سوف تستخدم هذه العمليات لوضع نفسها في إطار تنافسي في السوق، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الذين أصبحوا يطالبون باالمزيد من الاهتمام والمشاركة الفعلية، الامر الذي سيترجم الى إدارة فعالة.
دبي- «البيان»
