الطبيب ديفيد شولمان مدير مختبر النوم في جامعة «إيموري» في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، يقول «هناك دراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين ينامون ساعات أقل على مرحلة طويلة، هم معرضون أكثر من غيرهم لخطر حوادث السير وبعض الاضطرابات الصحية مثل ارتفاع ضغط الدم واحتمال الإصابة بمرض القلب والسكتة». ولفت إلى أن المعرضين لهذه المخاطر هم الأفراد الذين ينامون أقل من سبع أو ثماني ساعات وهي المدة الأساسية لكل فرد.

وبرأي الأطباء فإن الحل لهذا الأرق قد يكون للبعض هو من خلال شراء «النوم» الذي انضم إلى باقي السلع التي اعتقدنا في وقتٍ ما أننا لن نضطر لدفع أموال مقابل الحصول عليها، كالماء مثلاً. الآن يمكننا إضافة النوم للقائمة وبشكل أدق «القيلولة». ومؤخراً بدأت عدة منتجعات صحية في أرجاء أتلانتا بتقديم خدمة علاج القيلولة الجديد لزبائنها الأوفياء مقابل دولار لكل دقيقة نوم.

وتصف سوزان فانوي، مؤسسة منتجع في أتلانتا يقدم خدمات متعلقة بالنوم، يطلبها الكثيرون من الزبائن «لدينا نوعان من حجيرات القيلولة، يطلق عليهما حجيرة الطاقة وحجيرة ألفا، وتوفران إلى حدٍ ما الشعور الذي يوفره أي منتجع صحي إذ أن الحجيرتين تنشران عبيراً وفيهما سرير حراري هزاز بالإضافة إلى مشغل «سي دي» موصول بسماعات.. «وأضافت أن هذا العلاج أسعد بعض الزبائن المستعدين لدفع مال من أجل النوم.

ووفق الطبيب شولمان فإن أخذ قسط من القيلولة كفيل بإعادة النشاط للفرد الذي يعاني من اضطراب نوم مزمن، قائلاً : هناك براهين أن أخد قيلولة بين 15 إلى 30 دقيقة خلال اليوم يمكنها أن تحسن أداءك لساعتين أو أربع. «لكن شولمان حذّر قائلاً إنه بالرغم من أن القيلولة قد تنعش طالبها، غير أنها ليست بديلاً للنوم العميق الضروري لكل فرد. وقال «إذا كنت تنام بين خمس إلى ست ساعات في الليلة فإن قيلولة بين 15 إلى 20 دقيقة في اليوم أو كل يوم، لن تعوّض عن عجز ساعتين من النوم كل ليلة».

ويضيف شولمان معلناً أنه بالرغم من أن كل هذه الأمور (المنتجعات وخدماتها) هي خيارات جيدة، إلا أن أياً منها لا يعمل ويعطي نتيجة جيداً مثل قيلولة جيدة لعشرين دقيقة.

يُذكر أن اضطرابات النوم من المشاكل الشائعة جداً في الولايات المتحدة الأميركية إذ ان أكثر من ثلثي الأميركيين في العام الواحد يقعون ضحية الأرق وغيره من أعراض اضطرابات النوم.