العلاج بالزهور هو للتغلب على الاضطرابات الشعورية، وعدم الانسجام العقلي وهما سببا العديد من المشاكل الصحية الجسدية. لكنه لا يهدف إلى علاج أي مرض أو حالة مرضية وإنما إعادة توازن حالات العقل والشعور والنفس مثل الخوف ـ القلق ـ الوحدة ـ الاكتئاب... الخ

يُعرف هذا النوع من العلاج باسم «علاج باتش بالزهور وتتمثل في مجموعة من العلاجات العشبية (38 نوعاً من الزهور).

حيث يعمل كل نوع من هذه الزهور على إعادة توازن الحالات السلبية للشعور والعقل وتحسين الصحة العامة عن طريق اهتزازات الزهور..

وهناك تحذير مهم يتلازم تواجده مع العلاج بالزهور، هو أن معظم أنواع علاجات الزهور سائلة تؤخذ عن طريق الفم أو يدهن بها الجلد. وكلها مخففة لكنها لا تسبب الإدمان أو التسمم ولا تعتبر خطيرة إذا تم أخذ الجرعات الطبيعية منها، والتحذير الوحيد يكون للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة ومزمنة ويلجأون إلى العلاج بالزهور من تلقاء نفسهم دون اللجوء إلى الطبيب المتخصص.

وقد تم اكتشاف العلاج بالزهور على يد الطبيب الإنجليزي «إدوارد باتش» 1936 - 1886 خلال تدريباته الطبية في العشرينات.

وقد لاحظ «باتش» أن العديد من شكوى مرضاه تبدو وكأنها متصلة بالحالة العقلية لديهم، واستناداً على هذه الفكرة توصل «باتش» بوصفه طبيب أنه يعالج فقط تأثير المرض وليس أسبابه، وربط «باتش» نظريته بالطب المتشابه والذي يستخدم فيها جرعات صغيرة جداً من المواد المخففة تعادل عدم التوازن الذي يحدث داخل جسم الإنسان ويهدد صحته وهذا أدى به إلى أن يصنف مرضاه إلى نوعين: مرضى حالة العقل السلبية أو مرضى عدم الاتزان الداخلي لكي يبحث لهم عن زهور بعينها تعيد حالة الاتزان أو الانسجام لهم.

وعلى الرغم من أن «باتش» قام باختيار الزهور المستخدمة في علاج العقل والنفس فكان تحديده لنوع الزهور لكل حالة كان فطرياً أكثر منه علمياً حيث كان يستشعر الاهتزازات التي ترسلها كل زهرة بموضوعية، وبعد اختبار هذه الأزهار عليه توصل إلى (38) نوعاً من أنواع العلاج الطبيعي المنفصل لعلاج كل حالة عقلية سلبية قام بتحديدها.

كل أنواع العلاج من النباتات الكاملة الازهار والتي يغمسها إما في مياه الينابيع لعدة ساعات في حين تكون متعرضة لضوء الشمس الكامل أو وضعها في ماء مغلي لمدة 30 دقيقة.

ثم تبرد هذه المياه وترشح وتخلط بالبراندي كمادة حافظة وتعبأ في زجاجات وهذا السائل المركز يسمى بـ (المادة الأم) والتي تخفف عند التوزيع والاستخدام، وهذه هي الطريقة المستخدمة اليوم وبما أن علاج الزهور هذا يخاطب الحالة الشعورية للأفراد وليس المرض نفسه فمن الممكن أن يكون هناك شخصان يعنيان من الصداع ولكن يتلقيان نوعين مختلفين من العلاج، وبما أن تحديد طبيعة الشخص وحالته الشعورية مهمة للغاية من أجل وصف العلاج له فاللجوء إلى معالج متخصص عنده خبرة مهم للغاية، ولكن يمكن القول أيضاً ان الشخص يمكن أن يعالج نفسه ذاتياً بعد التعرف على أنواع العلاجات (38 زهرة).

وما الذي تعالجه كل زهرة حسب حالة الشخص الشعورية والعقلية ومعرفة الشخصية وبعد أن يختار المريض العلاج الذي يلائم تقريباً حالته يضع قطرات قليلة على مشروب أو يضعها مباشرة تحت لسانه أربع مرات يومياً.

من المفترض أن تختفي الأعراض في خلال أسبوع ـ 12 أسبوعاً. وإذا كانت هذه الطريقة أكثر من مجرد دواء يعطى للمريض فما زال شرحه علمياً غير متواجد أو غير كافٍ، وهو لا يعمل على المستوى البيوكيميائي لا يتواجد أي جزء من النبات في العلاج.

وهذا يعني أن علاج الزهور ما هو إلا عامل مساعد يخفف سبب الضغوط ويسمح لجهاز المناعة الطبيعي لجسم الإنسان أن يعمل بكفاءة.

العلاج بالزهور علاج «تذبذبي» أو «طب تذبذبي» يعمل على إعادة توازن الحالة المتذبذبة لهؤلاء الأشخاص الذين يلجأون إليه.

مخاطر العلاج بالزهور:

بما ان السوائل المستخدمة في العلاج بالزهور مخففة بنسبة كبيرة فهي غير سامة ولا تعرض من يستعملها للإدمان، فمجرد استخدامها بطريقة صحيحة فلن توجد مخاطر معروفة لها.

والنتائج الطبيعية للعلاج بالزهور يمكن أن تساعد في الاضطرابات الشعورية والعقلية التي تسبب المرض الجسدي.

وبما أنه يوجد فيه نظام المساعدة الذاتية (التي يشخص فيها كل شخص حالته) الذي يؤكد على الإدراك الذاتي ولا يتم اللجوء إلى المساعدة المتخصصة فهذا العلاج يطلب من كل شخص أن يلقى نظرة صادقة على نفسه وأن يبذل أقصى جهد له في تحسين حالته الشعورية، وهذا الجهد من الإنسان مع مفعول العلاج من الممكن أن يسفر عن تحقيق السعادة والثقة بالنفس لتحل محل الاكتئاب.