يصارع بعض من اعضاء الدائرة الضيقة لاغنى اغنياء روسيا الذين اثقلت كاهلهم ديون ضخمة من اجل البقاء بعدما حذرتهم الحكومة من انها لن تقدم مزيدا من المساعدات لانقاذهم. واستدان بعض ملوك المال في هذه الدائرة مبالغ ضخمة للتوسع في سنوات الازدهار في ظل حكم الرئيس السابق فلاديمير بوتين وقد اضطر البعض نتيجة تراجع ايرادات شركاته لاستجداء دائنين غربيين لاعادة جدولة سداد الديون.
وحقق كثير من الروس ذوي الثراء الفاحش ثرواتهم من المعادن والصلب أو شركات النفط ولكن أسعار جميع منتجاتهم انخفضت نتيجة الازمة المالية العالمية. ويريدون اليوم ان تنقذهم الدولة. ويقول اوليج كيسليوف من اتحاد الصناعيين والممولين الروس او (نقابة الاغنياء) كما يطلق عليه ان الاثرياء الذين كونوا ثرواتهم من الموارد الطبيعية لا يملكون موارد لسداد ديونهم لذا فان مصيرهم متوقف على فلاديمير بوتين. وتفيد بيانات البنك المركزي ان الديون الخارجية للقطاع الخاص الروسي تبلغ نحو 500 مليار دولار من بينها 130 مليار دولار يحين موعد سدادها العام الجاري.
وصرح ايجور شوفالوف النائب الاول لرئيس الوزراء بوتين الاسبوع الماضي ان كثيرا من الشركات ستعجز عن خدمة ديونها وان الدولة لن تتحمل هذه الديون. ومع تزايد صعوبة الحصول على المال جمدت روسيا تسهيلات بقيمة 50 مليار دولار تقدمها مؤسسة في.ايه.بي التابعة للدولة للمساعدة في اعادة تمويل ديون اجنبية بعد قيامها بتوزيع 11 مليار دولار فقط.
وذكر مصرفيون كبار ان المسؤولين ربما يريدون دفع ذوي الثراء الفاحش لتحويل اموالهم من الخارج. ويعتقدون ان الدولة ستتحمل في نهاية الامر بعض ديون هؤلاء الاثرياء -بسعر جيد- لضمان الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. وقال مصرفي غربي كبير طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية مفاوضات الديون: روسيا عند مفترق طرق. العديد من هؤلاء الاثرياء افلسوا بصفة اساسية ولن يجتازوا هذه الازمة بمفردهم. وهل يتم انقاذهم بالاموال العامة المخصصة للمتقاعدين عن العمل في روسيا.. هذا هو الفصل الثاني الذي سنتابعه. كثيرون يواجهون النهاية. ويمر اعضاء نادي الثراء الفاحش في روسيا باسوأ عام منذ ان بزغ نجمهم كدعائم للسلطة عقب فوضى حقبة التسعينيات.
(رويترز)