أقر مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع في الاجتماع الذي عقده في دبي برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة الضوابط التي تحكم تداول صناديق المؤشرات المتداولة، ووجه بوضع الضوابط اللازمة للترخيص والإشراف والرقابة والتفتيش وتحديد الرسوم فيما يتعلق بالأنشطة التي آلت إلى اختصاص الهيئة بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين كل من هيئة الأوراق المالية والسلع والمصرف المركزي والتي استهدفت تحديد الاختصاصات المتعلقة بالأنشطة والخدمات المالية بين الجهتين.
حضر الاجتماع كل من حمد الحر السويدي نائب رئيس المجلس وكيل دائرة المالية في أبوظبي نائب رئيس المجلس، و سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي، وعبد الله سالم الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة، و سامي ظاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، ومحمود إبراهيم محمود، وحامد كاظم.
وقد جرى خلال الاجتماع بحث عددٍ من الموضوعات والقضايا الهامة ذات الصلة بقطاع الأوراق المالية وأهمها وضع ضوابط تحكم تداول صناديق المؤشرات المتداولة حيث وافق المجلس على اقتراحات السوق المالي بخصوص تداول صناديق المؤشرات، وذلك للعمل بها خلال الفترة الحالية وإلى حين انتهاء الهيئة من وضع ضوابط بهذا الخصوص على أن يتم العمل بها فور صدورها، وتتضمن هذه الضوابط:
أ- التزام هذه الصناديق بالقوانين والأنظمة المعمول بها في الدول المؤسسة فيها كشرط أساسي لقبول واستمرار الإدراج بالسوق وخاصة تلك المتعلقة بالإفصاح وبحقوق المساهمين بما يضمن العدالة للمستثمرين في الدولة.
ب-التزام السوق بإبلاغ الصناديق التي ستدرج بضرورة التقيد بأحكام القوانين أو الأنظمة أو القرارات ذات العلاقة التي ستصدر لاحقاً من الهيئة.
ج- ضرورة التأكد من جاهزية أنظمة التداول والتقاص والتسوية لدى سوق أبوظبي للأوراق المالية قبل القيام بإدراج هذه الصناديق.
كما اطلع مجلس الإدارة على مذكرة بشأن تفويض الهيئة في الترخيص والرقابة والتفتيش على بعض الأنشطة المرتبطة بالأوراق المالية، ووضع الضوابط اللازمة لهذا الغرض، وذلك بعد أن تم التوصل إلى صيغة مشتركة تضمنتها مذكرة التفاهم الموقعة بتاريخ 24 فبراير الماضي بين المصرف المركزي والهيئة لتحديد الاختصاصات المتعلقة بالأنشطة والخدمات المالية بين الجهتين، وتقاسم الأدوار في المسائل المتعلقة ببعض الأنشطة المرتبطة بالأوراق المالية.
وقد وجه المجلس إلى ضرورة الإسراع بوضع الضوابط اللازمة للترخيص والإشراف والرقابة والتفتيش وتحديد الرسوم فيما يتعلق بالأنشطة التي آلت إلى اختصاص الهيئة بموجب مذكرة التفاهم الموقعة.
إلغاء ترخيص شركة وساطة.
كما قرر المجلس إلغاء ترخيص شركة وساطة مالية (إن بي إف سيكيوريتيز) وشطبها من السجل الخاص بالوسطاء، وذلك بعد اطلاعه على تقرير يتضمن بيانات الشركة والإجراءات المتخذة من قبلها لإتمام إجراءات إلغاء ترخيصها -بناء على رغبتها-وشطبها من سجل الوسطاء، حيث أوصى المجلس بإلغاء ترخيص الشركة وشطبها من سجل الوسطاء بشكل نهائي، وذلك عملاً بالصلاحية المقررة له بموجب نص المادة (26/ 7) من النظام الخاص بالوسطاء.
كما استعرض المجلس تقريراً بشأن توصيات « ملتقى تأثيرات الأزمة المالية العالمية، والحلول المقترحة لها«، والذي عقد في أبو ظبي بتاريخ 25 يناير الماضي، وقد تضمن التوصيات مقترحات للهيئة لمواجهة الأزمة المالية الحالية، ومن أبرز تلك التوصيات:
- تعديل وتطوير سياسات الإفصاح والشفافية لتصبح أكثر فعالية في الإفصاح عن السياسات المحاسبية والتقييم العادل للأسهم، وتوقيع اتفاقيات شراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال مشروعات البنية الأساسية، وتشديد الرقابة على التصرفات غير المسئولة بالأسواق وإيجاد عقوبات فاعلة ورادعة حيال أية مخالفات واستبعاد الأدوات المالية عالية المخاطر، وزيادة التنسيق والتعاون بشكل أكثر فعالية بين السلطات التشريعية ومصرف الإمارات المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع لوضع إطار موحد متكامل ومتناسق من الإجراءات، والمراقبة الدورية لتطبيق تلك الإجراءات بشكل دوري.
- واشتملت التوصيات كذلك على دعم وتطوير ثقافة الاستثمار، والتوعية بأخطار المضاربة ووضع البرامج المستمرة لهذا الغرض والتعاون مع المنظمات الدولية في هذا الصدد، وتعديل الإجراءات والقواعد والسياسات التي تنظم أعمال مؤسسات التصنيف الائتماني وصناديق التحوط، وكفاءة عمل مدققي الحسابات وجودة المعلومات المحاسبية وعمليات البيع على المكشوف، ووضع إطار مراقبة قوي لها، وتطوير أعمال مجالس إدارات الشركات والمؤسسات.
- وبالإضافة إلى ذلك.. تضمنت التوصيات تفعيل دور الإشراف والرقابة وتبادل المعلومات والاستشارات بين هيئة الأوراق المالية والسلع ونظيراتها في الدول المختلفة، وتطوير نظام استشعار الأزمات والتنبيه لها، وإيجاد آلية فعّالة ومتطورة لإدارة تلك الأزمات، واستحداث إدارات أو وحدات لإدارة المخاطر زيًَّ حفَفهمٍمَُّ، وتشجيع المؤسسات على زيادة رؤوس أموالها وتبني سياسات الاندماج والاستحواذ وتدعيم النشاطات المالية طويلة المدى، ودعم تمويل المشروعات من خلال أدوات سوق رأس المال، وربط التمويل بإنتاجية الاستثمار، وزيادة الاستفادة من أدوات التمويل الإسلامي.
دبي- «البيان»
