شهدت أسواق الأسهم العالمية دفعة قوية خلال أسبوع التعاملات المنتهي، حققت معها ارتفاعات كبيرة، وأحيت الآمال من جديد في إمكانية خروج أسواق المال من كبوتها، بعد مؤشرات ايجابية من بنوك أميركية بتحقيق أرباح.

وختمت الأسهم الأميركية أفضل أسبوع لها منذ نوفمبر أمس الأول بعد أن قالت مجموعة سيتي جروب المصرفية انها لا تحتاج لضخ أي أموال حكومية أخرى في رأسمالها. وقفز مؤشر للأسهم المصرفية 40 في المئة هذا الأسبوع بعد أن أشار عدد من كبار مسؤولي البنوك إلى أن القطاع بدأ يستقر.

وعلى مدار الاسبوع ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى تسعة في المئة وقفز مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 500 بنسبة 10.7 في المئة وارتفع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 10.6 في المئة.

وبنهاية التعامل في وول ستريت أمس الأول صعد مؤشر داو جونز 53.92 نقطة أي بنسبة 0.75 في المئة الى 7223.98 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 5.81 نقاط أي 0.77 في المئة مسجلاً 756.55 نقطة. وقفز مؤشر ناسداك 5.40 نقطة أي 0.38 في المئة الى 1431.50 نقطة. وسجل داو جونز أعلى اغلاق له منذ 25 من فبراير. ولكن على مدار العام حتى الآن فإنه مازال منخفضاً نحو 18 في المئة.

مستوى 700 نقطة

وارتفعت الاسهم الاوروبية أمس الأول لليوم الرابع على التوالي مع صعود أسهم البنوك بعد تصريحات ايجابية من بنكي سيتي جروب وبنك أوف أميركا قالا فيها انهما لن يحتاجا الى أموال حكومية. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى على ارتفاع بنسبة 0.7 بالمئة الى 701.49 نقطة بعدما صعد في وقت سابق الى 716.05 نقطة. وهذه أول مرة يغلق فيها المؤشر فوق مستوى 700 نقطة منذ نهاية فبراير.

وقال فيليب لولر الخبير الاستراتيجي لدى نومورا «تواصل أسهم القطاع المالي توجهها الصعودي بعد أنباء من سيتي جروب وأنباء بأن بنك أوف أميركا يقدم رؤية واضحة بشأن بقية العام». وارتفعت أسهم اتش.اس.بي.سي وستاندرد تشارترد وكريدي سويس وبانكو سانتاندر وبي.ان.بي. باريبا بنسب تراوحت بين 2.7 و6.8 بالمئة.

وصعد مؤشر داو جونز ستوكس لاسهم البنوك الاوروبية 17.7 بالمئة هذا الاسبوع لكنه لا يزال منخفضا بنسبة 27 بالمئة هذا العام.وارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 بنسبة 1.1 في المئة بينما تراجع مؤشر داكس الالماني بنسبة 0.1 في المئة وصعد مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.4 في المئة

أكبر مكاسب أسبوعية

وارتفع مؤشر نيكاي الرئيسي للاسهم اليابانية بنسبة 5.2 في المئة في نهاية التعاملات في بورصة طوكيو للاوراق المالية أمس الأول ليسجل بذلك أكبر مكاسب أسبوعية منذ أكثر من ثلاثة أشهر بفضل الآمال في تحسن الاقتصاد الأميركي بعد أن أظهرت بيانات أن مبيعات التجزئة استقرت وأعلن بنك أوف أميركا عن عودته للربح.

وصعدت أسهم الشركات المالية مع تفاؤل المستثمرين بأن القطاع المصرفي في أميركا ربما يتعافى بشكل أسرع مما هو متوقع. وارتفعت أيضا أسهم شركات التصدير مثل شركة كانون مدعومة بتوقف الين عن الصعود أمام الدولار فيما يبدو. وقال أحد المتعاملين «الوضع الاقتصادي يبدو أفضل مما كان الناس يعتقدون في بداية العام... هناك رأي يتشكل الآن بأنه يبدو أن ارباح البنوك الأميركية قد لا تكون رديئة جداً».

وسجل مؤشر نيكاي أيضا أكبر زيادة بالنسبة المئوية في يوم واحد منذ ثلاثة أشهر. وفي معاملات نشطة قفز مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 371.03 نقطة أي 5.2 في المئة الى 7569.28 نقطة بعد أن مُني بخسائر بلغت 2.4 في المئة يوم الخميس. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 3.3 في المئة الى 724.30 نقطة بعد أن أغلق في اليوم السابق منخفضا ثلاثة في المئة عند أدنى مستوى اغلاق منذ ديسمبر 1983.

انفاق المستهلكين

وارتفعت الأسهم الأميركية لليوم الثالث على التوالي يوم الخميس وسط مشاعر ارتياح لبيانات تظهر بعض الاستقرار في انفاق المستهلكين. ولاقت أسهم الطاقة دعما من صعود أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي نحو 11 بالمئة. وكان سهم وول مارت من أكبر الرابحين في مؤشر داو جونز بعد ان اظهر تقرير حكومي ان مبيعات شركات تجارة التجزئة الأميركية هبطت بنسبة طفيفة على غير المتوقع في فبراير.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى 239.66 نقطة أي بنسبة 3.46 في المئة الى 7170.06 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 29.38 نقطة أي 4.07 في المئة مُسجلا 750.74 نقطة. وقفز مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 54.46 نقطة أي 3.97 في المئة الى 1426.10 نقطة

أدنى مستوى إغلاق

وهبط مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية 2.4 بالمئة يوم الخميس مع ارتفاع الين مقابل الدولار مما قلص أرباح مصدرين مثل سوني كورب في حين حقق مؤشر توبكس الاوسع نطاقا أدنى مستوى إغلاق في 25 عاما مع هبوط أسهم البنوك. وهوى سهم نيبون كوا للتأمين وهي خامس أكبر شركة تأمين في اليابان بعد أن قالت صحيفة نيكاي الاقتصادية اليومية ان الشركة ستندمج مع ثالث أكبر شركة تأمين وهي سومبو جابان.

وفقد مؤشر نيكاي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 177.87 نقطة ليغلق على 7198.25 نقطة في حين انخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا ثلاثة بالمئة لينهي يوم الخميس على 700.93 نقطة مسجلا أدنى مستوى اغلاق منذ ديسمبر 1983.

تأثيرات بنكية

وارتفعت الأسهم الأميركية لليوم الثاني يوم الاربعاء بعدما قال المدير التنفيذي لبنك جيه. بي تشيس مانهاتن ان البنك حقق أرباحا في يناير وفبراير محاكيا تصريحات المدير التنفيذي لمجموعة سيتي جروب المصرفية يوم الثلاثاء.

لكن أسهم الشركات الصناعية في مؤشر داو حققت مكسبا صغيرا حيث دفعت أسعار النفط المتراجعة أسهم شركات الطاقة مثل اكسون موبيل الى التراجع. وسجل مؤشر ستاندرد اند ارتفاعا ليومين متواليين للمرة الاولى في شهر.

وزاد مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 3.91 نقطة أي بنسبة 0.06 في المئة ليغلق عند 6930.40 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الاوسع نطاقا 1.76 نقطة أي بنسبة 0.24 في المئة الى 721.36 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 13.36 نقطة أي بنسبة 0.98 في المئة الى 1371.64 نقطة

أسهم القطاع المالي

وارتفعت الأسهم الاوروبية لليوم الثاني على التوالي يوم الاربعاء وقادتها أسهم شركات القطاع المالي والموارد الأساسية والسيارات في حين خسرت أسهم ذات طابع دفاعي بصورة تقليدية مثل أسهم شركات المرافق والاتصالات. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى مرتفعا بنسبة 0.2 في المئة الى 692.42 نقطة بعد جلسة متقلبة شهدته يرتفع بما يصل الى 1.9 في المئة وينخفض لما يصل الى 1.4 في المئة.

وزاد المؤشر القياسي أكثر من خمسة في المئة يوم الثلاثاء. وفي القطاع المالي ارتفعت أسهم كريدي سويس بنسبة 9.1 في المئة وبنك دويتشه بنسبة 8.4 في المئة وايه.اكس.ايه بنسبة 7.3 في المئة. ومن بين الأسهم الخاسرة سهم فودافون الذي فقد 3.8 في المئة من قيمته وسهم جاز دو فرانس سويز الذي انخفض بنسبة 2.9 في المئة.

وصعد المؤشر الرئيسي للاسهم اليابانية بنسبة 4.6 في المئة يوم الاربعاء مسجلا أكبر ارتفاع من حيث النسبة المئوية منذ ستة أسابيع مع ارتفاع أسهم قطاع البنوك بعد أن قال الرئيس التنفيذي لمجموعة سيتي جروب المصرفية ان المجموعة تحقق أرباحا.

وارتفعت أسهم شركة توشيبا أكثر من تسعة في المئة بعد أن قالت صحيفة انها قد تسجل أرباح تشغيل تبلغ نحو 100 مليار ين (مليار دولار) في السنة المالية المقبلة. وصعدت أيضا أسهم أخرى من قطاع التكنولوجيا في أعقاب المكاسب الكبيرة التي حققتها نظيراتها في السوق الأميركية.

وزاد مؤشر نيكاي 225 القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 321.14 نقطة أي بنسبة 4.6 في المئة الى 7376.12 نقطة وذلك بعد أن سجل يوم الثلاثاء أدنى مستوى اغلاق منذ اكتوبر 1982. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 2.7 في المئة الى 722.28 نقطة.

دفعة سيتي جروب

وشهدت الاسهم الأميركية أفضل أيامها خلال أربعة أشهر يوم الثلاثاء بعدما قالت مجموعة سيتي جروب انها حققت ارباحا في اول شهرين من 2009. ولقيت السوق دفعة ايضا رفعت الاسهم من ادنى مستوياتها في 12 عاما بعدما قال مشرع كبير انه يتوقع اعادة العمل بلائحة تقيد البيع على المكشوف.

وارتفعت اسهم القطاع المالي بنسبة 15 في المئة بعدما قال المدير التنفيذي لمجموعة سيتي جروب المصرفية فيكرام بانديت في مذكرة الى العاملين ان البنك الذي كان في وقت ما أقوى البنوك الأميركية واثق من قوته الرأسمالية.

وزاد من النبرة الايجابية تصريح النائب بارني فرانك رئيس لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي بأنه متفائل بأن لجنة البورصة والاوراق المالية ستعيد خلال حوالي شهر فرض اللائحة التي تقيد البيع على المكشوف. وتبطئ اللائحة معدل البيع على المكشوف او المراهنات على ان سهما ما سيهبط ويمكن ان تساعد في تهدئة الاسواق المتقلبة.

وقفز مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى 379.44 نقطة اي ما يعادل 5.80 في المئة الى 6926.49 نقطة. وصعد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 43.07 نقطة أي بنسبة 6.37 في المئة 719.60 نقطة. وقفز مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 89.64 نقطة أي بنسبة 7.07 في المئة الى 1358.28 نقطة.

وكانت آخر مرة ارتفع فيها مؤشر ستاندرد اند بورز بهذا القدر بعدما قررت الحكومة الأميركية انقاذ سيتي جروب للمرة الاولى في اواخر نوفمبر حين وافقت على ضخ 20 مليار دولار من رأس المال الجديد الى البنك لتجنب انهيار يمكن ان يشل النظام المالي العالمي.

وقفزت الاسهم في سيتي جروب بنسبة 38.1 في المئة الى 1.45 دولار. وكان السهم فقد حوالي 78 في المئة من قيمته على مدى عام. وارتفعت اسهم بنوك اخرى وصعد سهم بنك اوف أميركا بنسبة 28 في المئة تقريبا الى 4.79 دولارات. وجاء أداء كل المكونات الثلاثين في مؤشر داو ايجابيا.

شركات التكنولوجيا

وحققت اسهم شركات التكنولوجيا اداء جيدا هي الاخرى مع قفزات لاسهم قيادية مثل ابل مما وضع حدا لعمليات بيع واسعة على مدى ثلاثة ايام في القطاع. وارتفع سهم الشركة التي تنتج جهاز اي فون بنسبة 6.6 في المئة الى 88.63 دولاراً ليعطي اكبر دفعة لمؤشر ناسداك 100. وصعد سهم مايكروسوفت بنسبة 8.8 في المئة الى 16.48 دولاراً في حين زاد سهم كوالكوم بنسبة 7.2 في المئة الى 35.36 دولاراً.

وكان التعامل كثيفا في بورصة نيويورك حيث جرى تداول حوالي 2.19 مليار سهم وهو ما يزيد على المتوسط اليومي للعام الماضي والذي يقدر بحوالي 1.49 مليار سهم في حين جرى تداول 2.39 مليار سهم في ناسداك وهو ما يزيد على المتوسط اليومي للعام الماضي والبالغ 2.28 مليار سهم. وزادت الاسهم الرابحة على المتراجعة في بورصة نيويورك بنسبة حوالي 14 الى واحد في حين ارتفعت حوالي خمسة اسهم مقابل كل سهم متراجع في بورصة ناسداك.

(وكالات)