أشار تقرير التنافسية للسفر والسياحة لهذا العام إلى أن الإمارات جاءت بالمرتبة الاولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي)، لترتفع سبع مرتبات مقارنة بالعام الماضي 2008، متقدمة في ذلك على كل من قطر وتونس. وتصدرت سويسرا والنمسا وألمانيا على التوالي قائمة الدول الأكثر تطوراً في قطاع السفر والسياحة من مجموع 133، بينما احتلت الإمارات المرتبة 33 عالميا.

وأوضح التقرير أنه على الرغم من تواضع مواردها الطبيعية والثقافية، فإن الامارات تتمتع بمزايا تنافسية أخرى في قطاع السفر والسياحة. فقد احتلت المرتبة 1 في حملات تسويق الواجهات لاسيما من خلال حضورها المميز في المعارض الدولية الكبيرة في مجال السفر والسياحة. كما احتلت المرتبة 3 في الأولويات الحكومية بالنسبة للقطاع وأشار التقرير أنه نظراً لأن الإمارات تتمتع ببنية تحتية متينة، فقد احتلت المرتبة 4 في البنية التحتية للنقل الجوي. كما أستاثرت الدولة بالمرتبة 10 في مجال التعامل الإيجابي مع السائحين الأجانب. وعلى نحو مماثل، تميزت الإمارات بوصفها المدينة الآمنة من الجريمة والعنف لتحتل المرتبة 14 على جميع دول المجموعة في هذا المجال. واستناداً إلى التقرير، شهدت الامارات تطورات كبيرة في اللوائح والنظم في مجال السفر والسياحة، لترتفع من المرتبة 81 إلى 53 في عام 2009.

وتقرير التنافسية للسفر والسياحة لعام 2009 أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي تحت عنوان الإدارة في زمن الإضطراب، ويأتي في ظل الصعوبات التي تعتري قطاع السفر والسياحة لمعظم دول العالم نتيجة لتداعيات الأزمة المالية العالمية ما يفرض على تلك الدول أتخاذ السياسات الفاعلة لمواجهة الأزمة وضمان نمو القطاع المذكور.

من جانبه، أكد هاني راشد الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي الدور الحيوي الذي يلعبه قطاع السفر والسياحة في تعزيز النمو والتنمية الاقتصادية على الصعيد العالمي، حيث يساهم هذا القطاع في رفع معدلات التوظيف، وزيادة الدخل القومي، وتحسين موقف ميزان المدفوعات، فضلاً عن القيمة المضافة الكبيرة لهذا القطاع على صعيد التنمية الاجتماعية وجودة الحياة.

وأضاف أن قطاع السفر والسياحة يكتسب أهمية استثنائية بالنسبة لدولة الامارات ودبي وذلك في ظل التطورات الكبيرة التي شهدها هذا القطاع خلال السنوات السابقة والتي جعلت الإمارات الواجهة السياحية الأكثر جاذبية على المستويين الاقليمي والعالمي.

وقال الهاملي إن حكومة الإمارات ودبي بصفة خاصة أوليا اهتماماً كبيراً بقطاع السفر والسياحة وذلك لتعزيز مكانة الدولة على خريطة السياحة العالمية، وأن من ثمار هذا التوجه هو تلك الأرقام القياسية التي سجلتها الإمارات في مجال القدرة التنافسية لقطاع السفر والسياحة.

على صعيد آخر، أكد عادل الفلاسي المدير التنفيذي لمجلس دبي للتنافسية أن مجلس دبي للتنافسية، الذراع التشغيلية لمجلس دبي الاقتصادي، قد تبنى رؤية واضحة في هذا المجال وهي أن تكون دبي المدينة الأكثر تنافسية عالمياً، كما ركزت رسالته على تعزيز القدرة التنافسية لدبي محلياً واقليمياً وعالمياً من خلال زيادة الإنتاجية بما يرفع من معدلات الرفاه الاقتصادي للإمارة، والمساهمة في نشر ثقافة لا تعزز التنافسية فحسب بل تحياها.

كما أشار الفلاسي إلى أن مجلس دبي للتنافسية يعمل بحثيث لقياس التطورات الحاصلة في مجال القدرة التنافسية للقطاعات المفصلية لاقتصاد دبي مثل النقل الجوي، والبناء والتشييد، وغيرها بهدف اقتراح السياسات الكفيلة باستدامة نمو هذه القطاعات.

أما المؤشر الرئيسي الذي اعتمد عليه التقرير في هذا المجال فهو مؤشر القدرة التنافسية للسفر والسياحة والذي يقيس مختلف العوامل والسياسات المتصلة بقطاع السفر والسياحة والتي تؤثر في محصلتها على القدرة التنافسية للدول في هذا القطاع.

ويتألف هذا المؤشر من ثلاثة مؤشرات فرعية عن قطاع السفر والسياحة، هي مؤشر الأطر التشريعية، ومؤشر بيئة الأعمال والبنية التحتية، ومؤشر الموارد البشرية والثقافية والطبيعية. وتندرج تحت كل من هذه المؤشرات الثلاثة مجموعة من المتغيرات مثل القوانين والتشريعات واستدامة البيئة والأمن والصحة وأولويات السفر والسياحة والبنية التحتية لكل من النقل الجوي والبري والسياحة وتقنية المعلومات والاتصالات والموارد البشرية وغيرها.

دبي- «البيان»