أفرزت المستجدات التي ساهمت في رسم متغيرات السوق العقاري في الدولة عقب تداعيات الأزمة المالية العقارية مجموعة من التحديات المتصلة بأداء شركات التطوير العقاري وشركات الإنشاءات خاصة تلك المسماة بـ (شركات التطوير الفرعية) و(مقاولي الباطن أو المقاولين الثانويين) مما يستدعي التعجيل بصياغة معايير لتصنيف تلك الشركات على غرار التصنيفات التي تمنحها (موديز، ستاندرد اند بورز، وفيتش) وتختلف عنها على صعيد الأخذ بنظر الاعتبار خصوصية السوق الإماراتي وتفرده وتنافسيته العالية مع باقي الأسواق الإقليمية والعالمية.

جاءت تلك الدعوة في إطار دراسة لشركة دايموند في دبي معتبرة تحقيق ذلك ؟ في حال التأكد من فوائده- ليس بالصعب عبر الجهات المعنية على مستوى الدولة وعبر آليات دائرة أراضي وأملاك دبي ومؤسسة التنظيم العقاري في دبي. وأكدت الدراسة بأن صياغة تصنيف عقاري محلي سيرجح كفة الراغبين في التوسع والنمو ودعم تصنيفاتهم بالتصنيفات العالمية وأضاف: ربما سيكون ذلك بمثابة خطوة جبارة في اتجاه زيادة حجم النضج المطلوب للسوق العقاري بشكل عام وللشركات العاملة فيه على نحو خاص. لكن المهندس فارس سعيد مدير عام دايموند قال في إطار الدراسة بأن «التجربة العقارية على مستوى الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص وتفردهما سيستدعي توافر التصنيف المرجو على معايير غير مسبوقة».

وأضاف سعيد بأن «التعاطي مع التصنيفات العالمية فقط قد يجعلها المنفذ الوحيد لتصنيف الشركات المحلية ما قد يفوت الفرصة عليها بتطبيق معايير اعلى وفقاً لتصنيف محلي على مستوى الدولة أو المدينة». واوضح سعيد بأن التصنيفات التي تمنحها مؤسسات أجنبية عالمية قد لا تتفهم التجربة المحلية بما يواكب تميز تجربة مدن الدولة واختلافها عن تجارب دول المنطقة والعالم على صعيد نوعية الطفرة العقارية التي استفادت منها العديد من الشركات العقارية لتشكيل شخصيتها في السوق إذا صح الوصف.

وأوضحت دراسة دايموند بأن السوق العقاري متعطش لان تكون كل الشركات العقارية العاملة في السوق مصنفة لعدة أسباب أبرزها تحقيق المزيد من النضج في أداء السوق بشكل عام، وخلق تنافسية مابين المطورين العقاريين أنفسهم مما سيقود إلى جملة مكاسب للمستثمرين وللسوق، بالإضافة إلى تمييز المطورين بما يسمح للمستثمرين من التفريق بين مطور عقارات ملتزم وآخر متعثر .

مما سيعزز مقدرة العاملين في السوق على اتخاذ توجهات استثمارية صحيحة ويدفع بالشركات العقارية إلى عدم إغفال أو إسقاط بعض المواصفات الفنية أو الإدارية والمالية التي تمثل متطلبات جزء من التصنيف بينما قد يعتبرها بعض المطورين الحاليين من الكماليات أو الأموال الثانوية التي لا يحاسب عليها. وأوضحت الدراسة بأن الجهات المعنية بالقطاع العقاري ممثلة بدائرة أراضي وأملاك دبي ومؤسسة التنظيم العقاري قادرتين على صياغة معايير أرقى من المعايير المتعارف عليها عالمياً وبما لا يلحق الحيف بالتجربة المتفردة للسوق العقاري المحلي.

وأشارت إلى أن هناك جملة معايير قد يكون من الضروري توافرها عند تصنيف الشركات العاملة في السوق العقاري وأبرزها:

ـ حجم أصول الشركة.

ـ مستوى الوفاء بالالتزامات المالية.

ـ نسبة المبيعات في عقارات الشركة.

ـ موقع الشركة في السوق.

ـ مستويات أرباحها السنوية والفصلية.

ـ حجم المستحقات والالتزامات المالية مقارنة مع الأرباح.

ـ حجم الاستثمارات في السوق.

ـ حجم الوفاء بالجداول الزمنية المعلنة.

ـ عرضة الشركة لتباطؤ الأعمال.

ـ مقدرة الشركة على التعافي والخروج من دائرة التراجع والركود ؟ إن حدث

ـ استثمارات الشركة في الأسواق الإقليمية أو العالمية أو تملكها لأوراق أو سندات أو مشاريع خارجية تعرضت لهزات أو أخطار مصاعب اقتصادية التي قد تواجه الشركات عموماً. وقالت دراسة دايموند بأن تلك المعايير وغيرها لو طبقت محلياً ستوفر تدريبا عاليا للشركات العقارية وتساهم في ريادتها ورفع مستوى الأداء لديها ما يعود بالكثير من المكاسب على السوق العقاري.

تصنيف ائتماني

ولفت الدراسة إلى أن هناك عدة أنواع من التصنيف الائتمان السائد حاليا فهناك تصنيف يستهدف الملاءة المالية للفرد أو للشركات أو حتى البلدان. ويركز التصنيف الائتماني على تقديم تصنيف ومعلومات عن تاريخ الشركة الائتماني ومجمل القروض التي استدانتها عبر تاريخها. التصنيف الائتماني يحتسب بحسب التاريخ المالي للشركة والأصول الموجودة ومستوى الثقة. أما الهدف من التصنيف الائتماني فهو إبلاغ مستثمر ما أو مقرض ما عن فرص استعادته للقرض الذي يقدمه أو المبلغ الذي يستثمره.

كما يستعمل التصنيف الائتماني هذه الأيام لبحث أمور تتعلق بقضايا التأمين وتحديد قدرات وأهلية العاملين المالية وتحديد قدر الفائدة المتوقع من الودائع وغيرها. أما التصنيف الائتماني السلبي فيشير في العادة إلى درجة كبيرة لخطر التخلف عن الوفاء بالالتزامات المالية وعدة سداد القروض. وهذا ما يقود بالتالي إلى رفع أسعار الفائدة أو حتى رفض الدائن تقديم القرض.

وأوضحت الدراسة بأن التصنيف الائتماني للشركة يعد المؤشر المالي للمستثمرين المحتملين حول سندات الدين مثل الصكوك. وهذا التصنيف مقدم من قبل وكالات التصنيف الائتماني العالمية مثل موديز وستاندرد أند بورز والتصنيف في هذه الشركات يتخذ انماطا تعتمد على الأحرف AAA hB hCC بحيث ان AAA هي لأفضل وأقوى التصنيفات.

اما بالنسبة لستاندرد أند بورز فالتصنيف هو كالتالي AAA, AA, A, BBB, BB, B, CCC, CC, C, D بحيث إن كل تصنيف ائتماني مثل يقل عن يعتبر سيئا وغير جيد. بالنسبة لموديز فان التصنيف متشابه وهو من الأفضل حتى الأسوأ بالشكل التالي AAA, Aa1, Aa2, Aa3, A1, A2, A3, Baa1, Baa2, Baa3, Ba1, Ba2, Ba3, B1, B2, B3, Caa1, Caa2, Caa3, Ca, C

وكالة تصنيف الائتمان

هي وكالات تصدر التصنيفات الائتمانية محليا ودوليا ويعتمد عليها في كثير من الأحيان مصدري الأوراق المالية والشركات والكيانات ذات الأغراض الخاصة وكذلك تلجأ إليها المنظمات غير الربحيه والحكومات عندما تقود بإصدار الدين مثل الأوراق المالية أي السندات والتي يمكن تداولها في السوق الثانوية. وهناك تصنيف ائتماني للمصدر يأخذ في الاعتبار المراجع والقوة الائتمانية اي قدرة الجهة على سداد القرض وتتأثر نسبة الفائدة بعملية احتمالية السداد والملاءة والتاريخ المالي.

16 وكالة

ولفتت الدراسة الى ان من المؤسف ان لا يكون للمنطقة بشكل عام وللدول العربية بشكل خاص أي وكالة أو شركة أو دائرة تصدر تصنيفاً بمعايير عالمية.وتضمنت الدراسة الاشارة الى اشهر وكالات التصنيف الائتماني للشركات في العالم وعددها 16 وهي ( موديز (الولايات المتحدة) ستاندرد أند بورز (الولايات المتحدة).فيتش (الولايات المتحدة).أيه أم بيست (الولايات المتحدة) باي-كورب (استراليا)خدمة دومينيون لتصنيف الصكوك (كندا)وكالة تصنيف الائتمان (اليابان).وكالة تصنيف الشركات (ماليزيا).

كردت بوينت (الولايات المتحدة).المحيط الهادئ للتصنيف الائتماني (بيرو).خدمة تصنيف انتليجنس العالمية (الشرق الاوسط وافريقيا).وكالة التصنيف (ماليزيا).شركة ايجان ؟ جونز للتصنيف (اميركا).كابيتال انتلجنس المحدودة (قبرص).كريسيل (الهند).اكرا (الهند).

استخدامات

التصنيفات الائتمانية تستخدم من قبل المستثمرين، والشركات المصدرة، وجهات الاستثمار والبنوك والسماسرة والمتعاملين والحكومات. وتساهم وكالات تصنيف الائتمان في زيادة نطاق الاستثمار في الدول المعنية والحاصلة على تصنيفات متميزة .

كما تلعب دورا في تسهيل عملية توفير بدائل مستقلة وسهلة الاستخدام قياسات نسبية لمخاطر الائتمان وهذا بصفة عامة تزيد من كفاءة السوق وتساهم كذلك التصنيفات الايجابية بخفض التكاليف بالنسبة للمقترضين والمقرضين على حد سواء. وهذا بدوره يزيد من إجمالي المعروض من رأس المال في الاقتصاد مما يؤدي إلى نمو أقوى.

دبي ـ «البيان»