صرح خلدون الطبري، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة شركة «دريك آند سكل إنترناشيونال» أن الوضع الحالي صعب للشركات الساعية للإدراج، وخصوصا التي ستكتتب في الوقت الراهن لدخول سوق الأسهم ستواجه صعوبة نظرا لقلة السيولة. وأضاف أن تأخر الاكتتاب سببه الإجراءات الأكثر تشددا لسوق دبي المالي وهيئة الأوراق المالية التي أخذت بعض الوقت للتأكد من شفافية الشركة ومصداقيتها والتطرق إلى تفاصيل التفاصيل لإعطاء الموافقة النهائية لعملية الإدراج وتصب هذه الخطوات في مصلحة المستثمر.

ونوه الطبري أن توسيع أداء الشركة وزيادة خطوط الأعمال والتوجه إلى الأسواق العربية والخليجية ودول أخرى من شمال أفريقيا يجب أن يرافقه زيادة في عدد الموظفين بما يتناسب مع حاجة الشركة. وعن الأعمال في دبي أشار الطبري إلى أن الشركة تنظر إلى الفترة ما بعد العام 2009 حيث لديها ما لا يقل عن 30 مشروعا ومعظمها ستنتهي في 2010 وتوقع أن تشهد الأوضاع تحسنا مع بداية تلك الفترة. وفيما يلي نص الحوار:

بدايتكم كأول شركة تدرج اسهمها لعام 2009 الا تعتبر هذه الخطوة جريئة رغم حال سوق الأسهم؟ نعم ولكن كما تعلم بعد طرحنا لأسهم الشركة وحدوث عملية الاكتتاب العام في الثامن من يوليو الماضي لا يمكننا التراجع في عملية إدراج الأسهم والمقررة بتاريخ 16 مارس الجاري ومثل هذه الإجراءات تحصيل حاصل برمته حيث تم أخذ أموال المساهمين وللمساهم حق بيع السهم ولا يمكن ذلك دون إدراج السهم في السوق المالي.

لو علمتم سابقا أن الأوضاع ستكون كما هي الآن أكنتم ستتبعون هذه الخطى؟

الوضع الحالي صعب للشركات الساعية للإدراج وبالذات التي ستكتتب في الوقت الراهن نظرا لقلة السيولة. وفي الوقت السابق بالنسبة لنا كانت فترة الاكتتاب جيدة وقد غطيناه بما يفوق الـ 100 مرة من قيمة الاكتتاب في حين أننا طلبنا 2. 1 مليار درهم وهذا يدل على مدى الثقة التي يوليها المستثمرون بأداء الشركة.

أغلب التوقعات أشارت إلى أن التداول سيتم نهاية العام 2008 ما سبب تأخير هذه العملية؟

بعد الاكتتاب حصلت عملية إرجاع المال الفائض إلى باقي المستثمرين وبالنظر إلى الأوضاع المالية أصبحت الإجراءات أكثر تشددا وكان لسوق دبي المالي إجراءاته الخاصة بالإضافة إلى ذلك دور هيئة الأوراق المالية وأخذها لبعض الوقت للتأكد من شفافية الشركة ومصداقيتها والتطرق إلى تفاصيل التفاصيل لإعطاء الموافقة النهائية لعملية الإدراج وفي النهاية تصب تلك الخطوات في مصلحة المستثمر.

استقطاب الشركة أكثر من 400 باحث عن العمل والسعي إلى توظيف 100 منهم تزامن هذا القرار مع موعد الإدراج هل نعتبرها خطوة لدعم عملية التداول؟

في بادئ الأمر كانت هنالك غاية لمجلس الإدارة من بيع الأسهم على السوق وهي رفع رأس المال. وتضمنت هذه الرؤية: توسيع أداء الشركة وزيادة خطوط الأعمال والتوجه إلى الأسواق العربية والخليجية بشكل عام والسعودية بشكل خاص ودول أخرى من شمال أفريقيا.

وفي الواقع التوسع في المشاريع والخطط يجب أن يرافقه زيادة في عدد الموظفين بما يتناسب مع حاجة الشركة وباعتقادي هذا الوقت هو الأنسب للتوظيف حيث كان من الصعب الحصول على الكفاءات المؤهلة لندرتها ولغلاء أسعارها في السابق. أما الآن فيمكن اختيار الموظفين بكل ثقة. وفي النهاية الموظف الجيد يسهل من عمليات الشركة في التوسع. وحول المستجدات قمنا حاليا بتعيين ما يزيد على 60 شخصاً بوظائف متفاوتة ولا تزال عملية التوظيف مستمرة.

وماذا عن حجم الأعمال في دبي وما هي توقعاتكم لـ 2009؟

في الواقع إننا ننظر إلى الفترة ما بعد العام 2009 حيث لدينا ما لا يقل عن 30 مشروعا ومعظمها ستنتهي في 2010 ونحن نتوقع أن تشهد الأوضاع تحسنا مع بداية تلك الفترة وأنا على يقين أن الشركات التي ستصمد إلى ما بعد الأزمة ستمتلك حصة كبيرة في السوق.

ما هي القيمة المخصصة للاستثمارات الخارجية والتوسعات القادمة في المنطقة؟

رأسمال الشركة لا يقل عن 2. 2 مليار درهم وهي موزعة ما بين أموال سائلة مقدرة بنحو 2. 1 مليار درهم وأموال شبه السائلة عبارة عن بعض أصول وسندات وتقدر بمليار درهم. ونسعى في الوقت الراهن إلى استثمار ما بين 300 إلى 500 مليون درهم وإبقاء الأموال السائلة في خزينة الشركة حفاظا على رأس المال وتحسبا للأوضاع القادمة.

كيف تنظرون إلى الأسواق الخليجية والعربية؟ وما مدى تأثركم مشاريعكم في السودان جراء بالوضع الحالي؟

بالنسبة للسوق الخليجي قمنا بدراسة مشروع شراء 3 شركات، اثنتان منها في السعودية والأخرى في الكويت وهي في نفس مجال تخصص شركاتنا. ويجري الآن تقييم الشركات ومن ثم أخذ الموافقة من مجلس الإدارة ليتم الاستحواذ عليها إضافة إلى ذلك وقعنا عقد تبريد مركزي لمصنع شركة زامل السعودية وكذلك مشروع آخر في جدة بقيمة تتجاوز 700 مليون درهم. ونحن نرى أن باب المشاريع مفتوح وأن السوق السعودي من الأسواق الواعدة جدا وفي الأسواق العربية نسعى إلى دول أخرى مثل: ليبيا والأردن وسوريا نظرا لعدم توافر البنى التحتية وقلة الاستثمار في هذا المجال.

وعن السوق السوداني قمنا في يناير الحالي بتوقيع اتفاقية لمشروع تبريد مركزي والأعمال مستمرة لتكملة المشروع دون وجود آثار أو أية عوائق تذكر ومستعدون لإنجاز مشاريع أخرى إن تطلب الأمر ونرى توافر الفرص رغم الأوضاع الحالية وكما يقال: في كل الأوضاع توجد فرص سواء كان الوضع جيدا أم سيئا.

مصرف عجمان وتكافل الإمارات ودار التكافل آخر ثلاث شركات أدرجت في السوق المالي هل تتوقعون ان يكون الحال شبيها بتلك الشركات التي صعدت في أولى الجلسات إلى أعلى المستويات ومن ثم تراجعت إلى النقطة التي بدء عندها، أم هنالك سيناريو معين تتوقعون حصوله؟

لا أعتقد ان وضعنا سيكون شبيها بحال تلك الشركات فعدد المساهمين 46 ألف مستثمر وعلى ما اعتقد يوجد في المقابل مشترون للأسهم. ومن المرجح أن نشهد حالة تذبذب خلال الأسبوع الأول ولكن ما نأمله كإدارة «دريك أند سكل» ان يستقر سعر السهم وأن يكون التذبذب في نطاق ضيق.

هل تعتقدون أن تخوف المستثمر سيؤثر على أداء التداول؟

التخوف وارد ولكن للأسف طريقة تداول المستثمر للسهم هي الأهم فهناك من يشتري ويبيع على المدى القصير.

المستثمر الحقيقي هو من يتبع أداء الشركة وكيفية حركتها ولا يبيع السهم لإشاعة أو يشتري لإشاعة ومدة الاستثمار الصحية في الأسهم يجب أن لا تقل عن سنتين إلى ثلاث سنوات والحال شبيه بالاستثمار في القطاعات الأخرى فعلى سبيل المثال لا الحصر ليس من الصحي شراء أرض أو عقار وبيعها في أقل من يوم.

الخدمات التي توفرها الشركة في مجال الهندسة الكهربائية والميكانيكية والصحية والبنية التحتية والمياه والطاقة وخدمات المقاولات المدنية ما مدى تأثر كل قطاع بالأزمة وهل هناك قطاعات نمت على حساب الأخرى؟

ـ قطاع البناء والتشييد والهندسة الكهربائية والميكانيكية تأثرا نظراً لتأثر قطاع المقاولات من جهة أما من جهة اخرى فقطاع البنية التحتية والمياه والطاقة مستمر في نموه وأنا أعتقد أن هذا النمو سيغطي العجز في القطاعات الأخرى وما يميز هذا القطاع اعتماده على الخبرة الفنية والأجهزة التقنية على عكس القطاع الإنشائي الذي يحتاج إلى الكثير من الأيدي العاملة.

توسع : «دريك آند سكيل» تطمح إلى التوسع في الأسواق الإقليمية

أكد خلدون الطبري الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة شركة «دريك آند سكيل» المتخصصة في أعمال البنى التحتية أن الشركة تسعى إلى التوسع في المنطقة، وان الشركة أجرت عدة دراسات حول الاستثمار في شركات أخرى.

ونوه أن «ديرك آند سكيل» في مراحلها الأخيرة من المباحثات حيث يجري الآن تقييم الشركات ومن ثم أخذ الموافقة من مجلس الإدارة ليتم الاستحواذ عليها. ومن المتوقع أن تتم الاستحواذات بحلول الربع الثالث من العام الجاري، وستساهم هذه الشركات بقوة في ربحية الشركة لعام 2009 بحسب ما أكده الطبري.

وقال: خلال الفترة الماضية سعينا إلى تقوية أعمالنا وتثبيت أنفسنا كرواد في مجال المقاولات الميكانيكية والكهربائية والصحية، واستطعنا أن نثبت ذلك، ونعتقد انه الوقت المناسب لنوسع أداء الشركة إلى خارج الدولة للبحث عن الشركات المتعثرة.

وأضاف الطبري أنّ الأزمة العالمية أوجدت فرصاً استثمارية كثيرة للشركات التي تتمتع بسيولة، وتوفرت أمامها فرص لدعم إمكانياتها وشراء شركات الإنشاءات والمقاولات المتعثرة خاصة منها الناشطة في قطاعات البنى التحتية التي تنفق عليها حكومات المنطقة بإسهاب.

حوار ـ أبوبكر الشيزاوي